مقالات ودراسات

الناقد الجزائري الكبير علاوة وهبي يكتب: إيمي سيزار..تراجيديا الزنوجة!

المسرح نيوز ـ القاهرة ـ مقالات ودراسات|علاوة وهبى

ـ

 هو شاعر كبير ورجل سياسة وكاتب مسرحي عظيم بلده الاصلي جزر المارتينيك التي تحتلها فرنسا ولد سنة ١٩١٣ بمدينة بوانت وتوفي سنة٢٠٠٨ببور دوفرانس حمل الجنسية الفرنسية بقوة الاستعمار لبلده ولم يكن له اختيار في ءلك لكنه بقي مارتينيكي افريقي في اعماقه وفي كتاباته سواء الشعرية او السياسية او المسرحية .لم يكتب للمسرح نصوصا كثيرة لذلك يصنفه اغلب النقاد في خانة السعر اكثر من خانة المسرح .درس في مسقط راسه ثم دخل المدرسة العليا للاساتذة في فرنيا وتخرج منها استاذا في اللغة الفرنسية بامتياز.

يعتبر سيزار من ابرز واهم وجوه تيار الزنوجة في الادب الافريقي الي جانب ليوبولد سيدار سانغور احد زملائه الذين اسس معهم سنة١٩٣٤ صحيفة الطالب الاسود الي جانب عدد اخر من ادباء افريقيا الزنوج الذين فرض عليهم الاستعمار الفرنسي حمل الجنسية الفرنسية بحكم استعماره لبلدانهم في هذه الصحيفة ظهر لاول مرة مصطلح الزنوجة في الشعر الذي اصبح فيما بعد سانغور من اهم ممثليه.ايمي واحد من جيل كامل من الشعراء والكتاب الافارقة الذين كتبوا باللغة الفرنسية واضافوا لها من مخزون لغتهم الام ومن قصص واساطير دولهم فاثروا بها الادب الفرنسي وصنعوا بذلك فرادة لهم وتميز عن كتاب اللغة الفرنسية من اصول فرنسية فهؤلاء الكتاب الافارقة حمل الي الفرنسية كل موروثه الشفهي بما فيه من ثراء خرافي وبعد فكري وغذي به كتاباته باللغة الفرنسية جيل كامل من هؤلاء فرض نفسه علي الادب الفرنسي بعمق كتاباته وجودتها وتمكن من احتلال مكانة مرموقة في تاريخ الادب الفرنسي وخاز فيه الجوائز..

ايمي سيوار احد هؤلاء مثل مواطنه الاخر دانيال بوكمان الذي كتب هو الاخر الشعر والمسرح وتفوق علي ارباب الكتابة المسرحية من الفرنسيين. نصوص سيزار المسرحية علي قلتها تراجيديات عميقة تسير علي خطي التراجيديا الاغريقية وتعد الان من كلاسيكيات المسرح الفرنسي كتب سيزار الشعر وتبني الزنوجة فيه مذهبا له .واصر الكثير من الدواوين وانضم الي الي الحركة السريالية مع اندريه بروتون. من اهم اعماله الشعرية نذكر. كراس العودة الي الوطن الاسلحة المعجزة الشمس المقطوعة الرقبة اما في المسرح فله تراجيديات جميلةمنها ماساة الملك كريستوف.صدرت سنة ١٩٦٣ فصل في الكونغو صدرت سنة١٩٦٦.

وهذه التراجيدية خصها للحديث عن الحرب الاهلية في الكونغو قبل تقسيمه اين بين الزعيم الكونغولي الذي قاد الثورة لتحرير بلده من بلجيكا وبين تشومبي الذي انقلب علي لومونبا وسعي لاغتياله وتعد من اهم اعماله علي الاطلاق وقد اخرجها للمسرح في فرنسا المخرج جان ماري سيرو وهم من المخرجين الذين قدموا الكثير من المسرحيين الافارقة في مسارخ فرنسا ولقد كانواول من قدم مثلا كاتب ياسين ونصه الجثة المطوقة والتي رفضت مسارح فرنسا استقبالها فلجأ بها الي بلجيكا. وهكذا كان الامر نع سيزار الذي اول من قدمه الي الجمهور الفرنسي هو سيرو صديق المناضلين من الدول التي تحتلها فرنسا.لسيوار نصوص اخري لا تقل عن فصل في الكونغو وهي. وسكتت الكلاب ثم العاصفة عن رائعة الكاتب الانجليزي ويليام شكسبير.وقد فعل بها سيزار العجب محولا اياها الي افريقيا ليصنع منها مأساة افريقية وقد اخرحها للمسرح الفرنسي هي الاخري جان ماري سيرو اخرز سيزار عدة جوائز ادبية قيمة منها جائزةفياريجيو وجائزة امريكا الادبية متوجا بهما مساره الشعري والمسرحي. يعتبر ايمي سيزار من الاسماء التي اضافت للتراجيديا الكثير رغم انه لم يكتب منها الا القليل لكن مااشتملت عليه اعماله هذه من قوة القول والفعل وجيد الشعر واعمقه وما اضافه بلغته المشحونة والقوية الي اللغة الفرنسية جعلت منه احد اقطاب كتابة النص التراجيدي المسرحي في المسرح الفرنسي لا يقل قيمة عن راسين من الكلاسيكيين وجيرودو من المعاصرين. سيزار وامثاله من كتاب ظول افريقيا عديدة كانت تستعمرها فرنسا اضافوا الكثير الكثير الي الادب الفرنسي باعتراف نقاد الادب الفرنسي في فرنسا ذاتها كما اضافوا للمسرح في فرنسا ابعاد انسانية وتحدثوا فيها عما كان الفرنسيون لا يتحدثون عنه.

Allaoua Wahbi
Allaoua Wahbi
صفاء
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق