مقالات ودراسات

رسالة اليوم العالمي للمسرح 2016 كتبها المخرج الروسي “أناتولي فاسيليف” وترجمها الجزائري د. “عبد الحليم بوشراكي”

المسرح نيوز ـ الجزائر ـ خاص

ـ
رسالة اليوم العالمي للمسرح 2016 يكتبها المخرج الروسي أناتولي فاسيليف …
ويترجمها عن المركز الجزائري للهيئة العالمية للمسرح الدكتور عبد الحليم بوشراكي …
الرســـــــــــــــــــالــــة:
هل نحن في حاجة إلى مسرح؟
ذلك هو السؤال الذي يطرحه الكثير من المحترفين المحبطين و تتجنبه الجماهير التي ارهقها كلا من السؤال و المسرح على حد السواء .
لماذا نحن في حاجة للمسرح؟
عبثيا أصبحت التراجيديات و المآسي تؤدى على مسرح الحياة اليومية فلم يبق للخشبة إلا البؤس و الفراغ.
ماذا يعني المسرح؟
أروقة و شرفات جذابة, أرائك مخملية, أصوات ممثلين ناعمة أو ربما العكس, شيء مختلف, زنزانة سوداء موحشة مليئة بالوحل و الدم, و الاجساد العارية المجنونة.
ماذا يمكن للمسرح ان يقول ” ؟
يستطيع المسرح أن يقول أي شيء و كل شيء
كيف تخلد الآلهة في الجنة, كيف يتقوقع المساجين في الكهوف المنسية تحت الأرض, كيف يدفعنا الولع و الشغف نحو العلو, كيف للحب أن يهوي ليعتلي مكانه الإحباط, كيف يسكن البعض الشقق بينما يفنى الأطفال في مخيمات اللجوء؟.
كيف سيرجعون جميعهم إلى المجهول , و كيف نتحمل غيابهم و فراقهم عنا؟.
المسرح يستطيع أن يقول :
كان المسرح موجودا و سيبقى إلى الأبد
منذ 50 إلى 70 عاما الأخيرة أصبح المسرح يتمتع بوحي نقل الكلمة, النظرة, و اللمسة من جسد إلى جسد.
لا يحتاج المسرح إلى تأشيرة ليسافر إلينا بل ينفذ إلى آفاقنا دون طرق أو استئذان.
إنه يمثل الجزء الشفاف من وهج النور .
المسرح لا منتم إلى وطن لا جنوب و لا شمال, لا شرق و لا غرب إنه ماهية النور ينبثق من الجهات الأربعة للكون .
يعترف به أي شخص راغبا فيه كان أو عنه,محب له كان أو غير مبال به
نحن نحتاج إلى مسرح مختلف بجميع أشكاله رغم اعتقادي ان الشكل القديم هو الأكثر إيحاء و هيمنة .
إن المسرح بجميع أشكاله و طقوسه و شعائره لا يجب ان يتنافر أو يناقض مع طقوس و شعائر الأمم المتحضرة
لأن الثقافة اللائكية أصبحت تنحل و تتضاءل شيئا فشيئا ليظهر ما يسمى بالمعلومة الثقافية معوضة إذ ذاك كل الكيانات البسيطة و قاطعة علينا الامل في معرفتها يوما ما.
إني الآن أرى جيدا ان المسرح يفتح أبوابه الكرم للجميع
تبا للآلات الرقمية,و الأجهزة الذكية , مرحا لفضاءات المسرح الدافئة, هيا إلى المسرح , رصوا الصفوف و الأروقة, متعوا نظركم و سمعكم بالصور الحية, المسرح في متناول اليد, لا تهمشوه و لا تضيعوا فرصة المشاركة القيمة التي نتقاسمها في حياتنا الفارغة و المجهدة.
نحن نحتاج إلى كل أشكال المسرح
شكل وحيد للمسرح لا يجمع كل الناس, مسرح الأدوار السياسية, مسرح المصيدة السياسية , مسرح التفاهة السياسية, مسرح الرعب مسرح يتجاوزنا لسنا نرغب فيه.
لا نرغب بمسرح الجثث و لا مسرح الدم في طرقاتنا و في ساحاتنا في عواصمنا و أريافنا, مسرح منافق آفاق يقذف معتقداتنا و يشك في أدياننا.
ترجمة : الدكتور عبد الحليم بوشراكي – الجزائر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

    1. يا أخ فتحي قبل ان تخوض في كلام كهذا كان عليك أن تتحقق وتأتي بالبينة ، أولا يبدو أنك لم تقرأ لا ترجمة الدكتور بوشراكي ولا ترجمة الدكتور عيدابي ، لأنهما تختلفان تماما كل حسب حقيبته النقدية المصطلحاتية هذا من جهة ..
      من جهة ثانية فبوصفتي رئيسا للمركز الجزائري للهيئة العالمية للمسرح الجهة التي قامت بتكليف الدكتور بوشراكي بالترجمة إلى العربية.. اقول لك أنه لدينا محضر رسمي لتسلم الترجمة من الدكتور منذ شهر ونصف تحديدا والوثيقة لدينا وإظهارها فقط يكفل لنا وللدكتور بوشراكي متابعتك قضائيا وأخلاقيا وهو حق محفوظ لنا ..
      في الأخير أقول لك أن الدكتورين قامتان أكادميتان عربيتان اكبر من كل هذه الترهات ..واحرص في قادم الأوقات أن تتبين ولا تتسرع في إصدار الأحكام …
      عقباوي الشيخ الرئيس القطري لمركز الجزائر للهيئة العالمية للمسرح ITI .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق