حوارات

مجدى صبحى لـ “المسرح نيوز”: عبد الوهاب نجح فى “سيرة حب” بسبب الكوميديا.. وعادل عبده أنعش قطاع الفنون الشعبية

المسرح نيوز ـ القاهرة| حوار أجراه: كمال سلطان

ـ

استطاع الفنان القدير مجدي صبحي أن يخطف الأنظار من خلال دوره فى العرض المسرحي “سيرة حب” والذي يجسد من خلاله شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ويتم تقديمه حاليا على خشبة مسرح البالون من تأليف أيمن الحكيم وإخراج عادل عبده، والعرض بطولة “النجم إيهاب فهمي، مروة ناجى، أحمد الدمرداش، ناصر عبد الحفيظ، شريف عواد، نهلة خليل، شيكو، رشا سامى العدل، أحمد الشريف، سيد عبد الرحمن، هانى عبد الهادى، محمد فارس، عماد عبد المجيد، سمية درويش، عمرو أصلان، ونجوم الفرقة القومية للفنون الشعبية، تصميم إضاءة شريف البرعى، خدع مسرحية إيهاب جمعة، توزيع موسيقي محمد أبو اليزيد، تدريب باليه، حسام التابعى، مخرج منفذ محمد شافعي.

وفى هذا الحوار يحكى لنا مجدى صبحى عن كيفية ترشحه للدور، وسر تناوله للشخصية بصورة كوميدية، كما يتطرق الحوار إلى بداياته المسرحية ووقوفه على خشبة مسرح البالون لأول مرة عندما كان طالبا فى المرحلة الثانوية، وغيرها من القضايا الفنية والشخصية ..

* كيف تم ترشيحك لتجسيد شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب من خلال العرض المسرحى “سيرة حب”؟

** ترشيحى جاء عن طريق المخرج عادل عبده، الذى قال لى أنه يقدم مسرحية عن الموسيقار الراحل بليغ حمدى، ورشحنى لتجسيد شخصية عبد الوهاب، فوجدت نفسى تلقائيا أتحول إلى عبد الوهاب فى جميع حركاته وطريقته المميزة فى الكلام، وأنا أنتمى إلى نوعية من الممثلين التى تلبى حاجات المخرج وتصوراته حتى قبل أن يكمل جملته وهذا بشهادة كبار المخرجين الذين تعاملت معهم فى المسرح والسينما مثل الأستاذ محمد صبحى والأستاذ صلاح أبوسيف وغيرهما، وقد وقعت فى غرام شخصية عبد الوهاب ونجحت فى تجسيد طريقته فى الكلام وحركاته وإيماءاته وفى غرام عرض “سيرة حب” بالكامل لأنه عمل فنى مكتمل العناصر من تمثيل إلى إضاءة إلى استعراضات إلى غناء لايف إلى ديكور إلى مكياج إلى ملابس ورغم ارهاقى فى العرض من خلال البروفات التى امتدت إلى خمسة أشهر متواصلة إلا أننى فرحت جدا بالنتيجة وباستقبال الجمهور والنقاد الذين أشادوا كثيرا بدورى وبالتجربة عموما وفرحت أكثر بتعاونى مع د. عادل عبده مخرج العرض.

* وكيف وجدت التعاون مع المخرج عادل عبده الذى تتعامل معه لأول مرة؟

** د. عادل عبده مخرج متميز جدا وله تاريخ طويل فى المسرح الاستعراضي ويقدم فى سيرة حب حالة من الإبداع الفنى وحرص على تقديم العرض بصورة مبهرة رغم انشغالاته الإدارية كرئيس لقطاع الفنون الشعبية والاستعراضية وهو قطاع صعب مابين السيرك القومى والفرقة القومية وفرقة رضا وفرقة أنغام الشباب والفرقة الغنائية الاستعراضية، ومنذ توليه المسئولية فقد نجح  بدرجة امتياز فى إحداث حالة من النشاط الفني في القطاع.

* من صاحب فكرة تقديم الشخصية بشكل كوميدي، على غير المعتاد فى تناولها سابقا فى أكثر من عمل فنى؟

** جلست مع د. عادل عبده وتحدثت معه في طريقة تناولي للشخصية وقلت له أن العديد من الفنانون تناولوا الشخصية بجدية شديدة جدا وبطريقة كلاسيكية وأنا شخصيا قدمته بنفس الطريقة من خلال فيلم “كوكب الشرق” مع الأستاذ محمد فاضل، وقد اتفقنا على تقديم الجانب الخفى واللمحة الكوميدية فى شخصية عبد الوهاب، الذى كان يتمتع بشخصية خفيفة الظل فى حياته الخاصة، ولذلك فقد نجح كثيرا مع المتلقى، وأعجب الجمهور كثيرا ووصل للشباب الصغير والأطفال أيضا.

* تجسيدك لعبد الوهاب مابين السينما والمسرح .. أيهما حقق تأثيرا أكبر؟

** التأثير الأكبر كان من خلال المسرح، ففى السينما قدمته بطريقة كلاسيكسة مثل أى ممثل قدمه ولكن على المسرح قدمته بشكل جديد جدا بالاتفاق مع المخرج وقدمته بروح عبد الوهاب بنسبة 90% وروح مجدى صبحى بنسبة 10%.

* لو أتيحت لك فرصة تقديم الشخصية في عمل منفصل هل تفضل أن يكون ذلك من خلال المسرح أم التلفزيون؟

** بالتأكيد أتمنى تقديمه فى مسلسل تلفزيونى وقد طلب منى الكثيرين ذلك بعد مشاهدة العرض، وأنا متأكد أننى لو قدمته فى مسلسل فسيكون به مفاجآت عديدة للجمهور والنقاد مثلما تفاجأوا على المسرح.

* صرحت بأنك وقفت على خشبة مسرح البالون لأول مرة عندما كنت طالبا فى المرحلة الثانوية، حدثنا عن تلك الفترة؟

** بالفعل وقفت على خشبة مسرح البالون كراقص بالفرقة القومية للفنون الشعبية، عندما كنت فى الصف الأول الثانوى، ورقصت مع عايدة رياض ومشيرة ومحمد خليل، وأنا لم أكن أحب الرقص ولكننى كنت أتمنى أن أقف على خشبة المسرح فتقدمت للاختبارات ورسبت مرتين فذهبت أبكى لمدير الفرقة وطلبت منه إعطائي فرصة، لكنه كان يراني ممثل أكثر من راقص، وبعد الثانوية العامة التحقت بالمعهد فتركت الرقص تماما وعدت إلى مسرح البالون كممثل فى الثمانينات فى فترة رئاسة الفنان عبد الغفار عودة من خلال عرض “أصحاب المعالى” من تأليف الأستاذ حسن سعد وإخراج الأستاذ سمير فهمي، وكان بها مجموعة من النجوم مثل لطفي لبيب وليلى جمال وأشرف سيف ولمياء الجداوى ومحمد أبو العنين، وعدت إليه بعد أكثر من ثلاثون عاما من خلال عرض “سيرة حب”.

* من خلال تجربتك كمدير للمسرح الكوميدى، ماهى المعوقات التى واجهتك خلال فترة عملك ودفعتك لتقديم استقالتك؟

** فوجئت باتصال هاتفى من خالد جلال وفتوح أحمد يبلغاننى باختيارى كمدير للمسرح، فتعجبت من هذا الاختيار خاصة وأن المسرح الكوميدى أداره رواد المسرح المصرى مثل السيد راضى وكمال ياسين ومحمود السباع، لكننى خضت التجربة وبمجرد تسلمى العمل قدمت تجربة لتشغيل زملائى أبناء هيئة المسرح وكانت بعنوان “ساعة كوميديا” قدمت من خلالها عرض بعنوان “هزة فى وسط البلد” من إخراج هانى النابلسى، ولكن التجربة لم تكتمل بسبب انشغالى بعرض “حوش بديعة” الذى جمعت من خلاله توليفة من النجوم بين القطاع الخاص والقطاع العام لأننى تربيت بمسرح القطاع الخاص، حيث ضم العرض الفنانون انتصار وإيهاب فهمى وأبو الليف وشمس وسليمان عيد ومحمود مسعود وعرضت مايقرب من ثلاثة أشهر مابين القاهرة والاسكندرية وحققت إيرادات بلغت نصف مليون جنيه وكان العرض هى الأعلى إيرادا بعد عرض الفنان يحيى الفخرانى، وكان لدى فكرة لتقديم عروض موليير على المسرح الكوميدى لأنه مكانه المناسب، لكن الروتين والبيروقراطية صدمانى فاضطررت لتقديم استقالتي.

* هل توافق على مقولة أن مسرح الفضائيات هو الذى أعاد الجمهور للمسرح؟

** هذه أكذوبة كبرى، ولا يوجد شيئ اسمه مسرح الفضائيات، فما يقدم على الفضائيات لا يمت للمسرح بصلة، فالأمر لا يتعدى تقديم افيهات، ولا يمكن تسميتها بعروض مسرحية وانما هى مجرد مسخ.

* إلى أى مدى وصلت فكرة تكوين فرقة مسرحية خاصة بك لإعادة تراثنا المسرحي؟

** أنا لم أفكر يوما فى تكوين فرقة خاصة بى ومن الممكن أن أجلس فى بيتى سنتين فى انتظار عمل فنى محترم أشارك به، واعتذرت عن العديد من العروض المسرحية التى عرضت على قيل “سيرة حب” ورفضتها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق