غير مصنفوجوه مسرحية

أيها المسرحيون.. كرّموا راهب المسرح “أحمد السلامي”

صفاء البيلي*

شاعرة وكاتبة مسرح ـ مصر

ـ

حين تراه..

يقبل عليك هاشا باشا ربما تنسى أنت اسمه لكنه لا ينساك أبدا حتى إن لم يرك إلا مرة واحدة، ولما يقابلك يسلم عليك بود كأنك تعرفه ويعرفك  من زمان طويل.

لا يمكنك إلا أن تطلق عليه لقب المناضل دائما فقد عاش حياته راهبا في مجال النقد الفني، حتى صار نائبا لرئيس تحرير جريدة المساء، حين تراه لفرط طيبته وعفويته واستغنائه لا تعتقد أبدا أن هذا الرأس يعي كثيرا من نظريات النقد من حكايا مشاهير الفن والصحافة.

عاصر أباطرة الفن كعادل إمام وعادل أدهم وتعامل معهم، ودخل بيوت العشرات بل والمئات منهم، كان مستودعا لأسرار الكثيرين منهم، وكانوا يطلبونه بالاسم لحضور مناسباتهم الخاصة لما يعرفونه عنه من الالتزام والقيم.

كما عرف وعاش وعاشر أباطرة الصحافة كسمير رجب ومكرم محمد أحمد وغيرهما، ولم يكن أحد يستطيع أن”يفتح عينه” فيه لأنه نظيف اليد طاهر القلب واللسان عفوف النفس غير أكالٍ على كل الموائد.

جاء عم أحمد كما أحب ويحب غيري أن نناديه من صعيد مصر العامر بعد أ درس الإعلام.. قرر أن يحقق هدفه وطموحه بالعمل في الصحافة، ولما كانت الجرائد محدودة ولم يكن منها سوى القومية وقليل من الحزبية، استقر قراره في جريدة المساء،

عمل واجتهد حتى استقر في قسم الفن ثم اختار التخصص الأكثر دقة “المسرح”

لم يكن هدفه أبدا الكسب المادي، وإلا فما ترك أرضه في إقليمه “سوهاج” يرمح فيها الخيل غير عابئ بها، ليلهث وراء صاحبة الجلالة التي لم تخذله يوما بأن جعلت اسمه “عالياً كالطبل” في مجال تخصصه، حتى وإن لم يحقق من ورائها ما حققه الأباطرة، فلم يسع بوشاية ليحصل على ترقية، ولم يسعى بنميمة ليتقرب بفلان، إنما بدأ وظل نزيها شريفا.

لا يمكن أن يمر عرضا مسرحيا دون أن يراه أو يكتب عنه..يشجع الهواة ويعضد المحترفين، يقول رأيه ويمنح وقته ومساحته في الجريدة للحديث عن عروض وأخبار الشباب الذي يأمل فيهم الخير دوما.

ألا يستحق ناقدنا الكبير والمحترم راهب الفن والمسرح عم “أحمد السلامي” نائب رئيس تحرير جريدة المساء والمشرف على “المسرح” في الجريدة التكريم من أوساطنا المسرحية المحترمة محليا ودوليا..ليشعر أن عمره الذي قضاه في محراب الفن والمسرح دون زوجة وولد لم يضع هباء.. وأن المسرح أهله ورحم حقيقي له؟

أتمنى!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى