مسابقات ومهرجانات

الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في كلمته بملتقى الدمى بالقاهرة: خيال ظل أو صندوق عجب، دمىً و عرائس لعب، و الحكاية صوت الناس على عتبات البيوت!


المسرح نيوز ـ القاهرة ـ هدير عبد العزيز

ـ

جاءت كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب المسرحي اسماعيل عبد الله معبرة عن عمق الإيمان بفكرة الملتقى ودره المنوط به لترسيخ فنون اللعب التي تربىت عليها أجيال كثيرة ألهبت خيالهم بالفن والابداع، حيث قال فيها:

خيال ظل أو صندوق عجب، دمىً و عرائس لعب، و الحكاية صوت الناس على عتبات البيوت، و فيها يكون الصمت فضة و الكلام من ذهب.
سعادة الفنان خالد جلال رئيس قطاع شؤون الإنتاج.
سعادة الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني.
سعادة الدكتور مصطفى سليم رئيس المركز القومي للمسرح.
سعادة الأستاذ محمد نور الدين مدير مسرح العرائس
سعادة الدكتور سامح مهران عضو مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح
الزملاء من المشاركين الباحثين و العرائسيين من مختلف الدول العربية
السيدات و السادة الحضور
اسمحوا لي بداية أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، و الذي يتابع بكل اهتمام مجريات هذا الملتقى، و هو العاشق للمسرح و هو العاشق لمصر.
أيها الأعزاء
قبل أيام أنهى جمع من العرائسيين و فنانو الخيال و الحكاية مشاركتهم في ملتقى الشارقة الدولي للراوي، و قد تم ذلك من خلال التنسيق بين الهيئة العربية للمسرح و معهد الشارقة للتراث، و قد كانوا قلب الملتقى النابض.
و قبل يومين كان العرائسيون و المعهد العالي للفن المسرحي و المركز الوطني لفن العرائس يحتفلون بمرور عام على انعقاد الدورة الثانية من الملتقى في تونس.
هكذا هي رحلة هذه الفنون و هؤلاء الفنانين، تلك الرحلة التي كانت حلماً إلى أن جاء عام 2013 حيث بدأ الحلم يفرض نفسه على المشهد المسرحي، فكان الملتقى الأول في ديسمبر 2013 ليكون كما أول الخيوط في نسيج لوحة قشيبة، بشارة لبصيص فرح، ميلاداً كانت شارقة سلطان مهداً له و موعدا لميلاد الملتقى العربي الأول، تلاقحت الرؤى و حلقت الأحلام و تنوعت إبداعاتهم، و طار العرائسيون على بساط الريح عبر وطنهم و العالم، كما لوكانوا مجموعة طالعة من ألف ليلة و ليلة، كما لو أنهم هربوا من صندوق الذكريات ليصنعوا حاضر الذاكرة.
الحقيقة تفرض روحها لينطلق الملتقى في خطوة جريئة في شهر ابريل عام 2014حين اختبر ذاته بمزيجه العربي في مناسبة مفتوحة على ثقافات العالم المختلفة التي تلتقي في أيام الشارقة التراثية، لتكون لغة هذه الفنون لغة عالمية لا تقف عند حدود المنطوق، إذ شارك اثنا عشر فناناً عربياً في ورشة مفتوحة على مدار عشرين يوماً من التفاعل مع آلاف ارتادوا الأيام التراثية تحت عنوان (العب و تعلم و امتلك دميتك).
ثم جاءت الخطوة التالية للملتقى وكانت تونس حاضنة الدورة الثانية ، ورافعة لمحتواه العلمي و العملي من خلال مبدعيها و معلميها و شبابها في المعهد العالي للفن المسرحي و المركز الوطني لفن العرائس، لتكون هذه الدورة متوجة بتكريم قامتين عاليتين هما محيي الدين بن عبد الله من تونس و د. ناجي شاكر من مصر.
أصبحت عائلة كبيرة، تلك هي عائلة فناني الدمى و العرائس و فنون عرض خيال الظل و الأراجوز و الحكواتي و صندوق العجب، لقد أصبحوا ينظمون نبضهم، و يعيدون ترتيب أدواتهم، شدوا أزر بعضهم بعضاً وصارت هذه الفعاليات التي تتوسع و تترسخ تحضر في فضاءات عديدة، فقبل أيام طاروا على بساطهم و حطوا في الشارقة، حيث أنجزت الهيئة مشاركة واسعة للعرائسيين و فناني خيال الظل و الحكواتية و صندوق العجب في ملتقى الشارقة الدولي للراوي.
وها هي الخطوة الثالثة، في الدورة الثالثة تستقبلهم على بساطهم، تستقبل الحالمين في مصر، ليكون هذا اللقاء ليلة كبيرة تزدهي بروح مصر المبدعة الممتدة من الفلاح الفصيح إلى نبض الناس في شوارع مصر و هم يحلمون بالجمال و الحرية ، ليلتحم العرائسيون بالفضاءات المفتوحة ، لتعود فنونهم إليها، هي رحمها الأول و هي سدرة منتهاها، و ليتوج الملتقى ليلته الكبيرة بالانحياز للفنانين الشعبيين انتماء و ثقافة بتكريم (عم صابر المصري) و الفلسطيني (عادل الترتير)، فادخلوها بسلام آمنين، و رددوا أناشيد فرحها، و زهو عرائسييها.
و هنا لا بد من الذكر و الشكر، لكل من ساهم في تحقيق الحلم هنا في القاهرة، فقطاع الإنتاج الذي وقف شريكاً في الأمر بإداراتيه السابقة و الحالية يستخق التقدير فشكراً لدكتور سيد خاطر و للفنان الدينامو خالد جلال، و البيت الفني للمسرح بقيادة هذا الفنان المغرم صبابة فتوح أحمد كان في الموعد، و المركز القومي للمسرح بقيادتيه السابقة و الحالية قدم مجهوداً عاليا يستحق الاحترام فشكراً لدكتور سيد علي و شكراً للحيوي د. مصطفى سليم، و أمام تلك المؤسسة العربية الرائدة، مسرح القاهرة للعرائس بقيادة محمد نور الدين نقف احتراماً، و ما كان الشكر ليستثني كافة العاملين بمعية هذه القيادات الجادة.
و من هنا أزجي التحية لإدارات المجلس الأعلى للثقافة و مسرح الهناجر و الحديقة الثقافية (الحوض المرصود)، و بيت السحيمي و كافة العاملين في هذه المواقع.
و بعد فإنني أتوجه بالشكر الخاص لمعالي الوزير المثقف حلمي نمنم الذي فتح الأبواب مشرعة امام التجربة لأنه يؤمن بأهدافها.
و أنتم أيها العرائسيون من كافة أنحاء الوطن العربي .. سواء كنتم باحثين أو مدربين أو متدربين، مكرمين أو محتفى بكم على منصات الإبداع، هذه جولتكم و هذه صولتكم و هذا حصانكم الإبداع، فانطلقوا راشدين و رددوا ما قال الإمام الشافعي :
رأيت خيال الظل أعظم عبرة لمن كان في علم الحقائق راقي
شخوصا وأصواتا يخالف بعضها لبعض وأشكالا بغير وفاقِ
تجيء وتمضي بابة بعد بابة وتفنى جميعا والمحرك باقي


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock