مقالات ودراسات

الحركة المسرحية في قطر تتجاوز مرحلة البيات الموسمي إلى الحراك المتواصل!

المسرح نيوز ـ القاهرة ـ متابعات

ـ

شهدت الحركة المسرحية في قطر حالة من الحراك المتواصل خلال العام الحالي خاصة بعد انتهاء المهرجانات الرسمية والمتمثلة في مهرجان الدوحة المسرحي ومهرجان المسرح الشبابي وعروض الأعياد، التي اعتادت الحركة المسرحية بعدها أن تدخل في حالة البيات الموسمي التي تشهدها الساحة كل عام، بيد أن الحركة المسرحية شهدت إضافات جديدة هذا العام من خلال عروض عيد الأضحى المبارك، وكذلك مشاركة فرقة قطر المسرحية في مهرجان أيام قرطاج المسرحية بتونس.

وانعكس الحضور الجماهيري الكبير لمسرحية “بشويش” التي عرضت خلال عيد الفطر الماضي، مما شجع شركة الإنتاج على إعادة عرضها في الرابع من نوفمبر وبدأت بالفعل عملية عودة الجماهير إلى خشبات المسرح بعد أن سجلت مسرحيتا مدينة الحكايات والمصارع، أعدادا كبيرة من الجماهير اضطر معها فريق عمل مدينة الحكايات إلى تمديد عرضها بواقع عرضين يوميا بدلا من عرض واحد، وإضافة عرضين بعد انتهاء العروض لاستيعاب الأعداد الجماهيرية الكبيرة التي طلبت إضافة عروض جديدة..
ومن جانبها، أعلنت الفرق المسرحية الجديدة عن سعيها للبحث عن مجموعة من النصوص الجديدة التي يمكن أن تقدمها خارج نطاق المهرجانات، في ظل الوعود المتكررة بوجود حراك مسرحي على مدار العام، غير أن الفرق الجديدة اصطدمت ببعض العراقيل والتي يأتي في مقدمتها صعوبة الحصول على مقر إداري دائم، بسبب نقص المخصص المالي المرصود للمقر وفشل الفرق في الحصول على مقر يناسب احتياجاتها، الأمر الذي لم يترك لها الفرصة للتفرغ لتقديم أعمال مسرحية قبل الانتهاء من إجراءات إيجاد المقر وتفعيل اللوائح الداخلية لها.
وفي المقابل، كشفت الفرق القديمة عن رغبتها في تقديم عروض دورية خارج نطاق المهرجان غير أن قلة النصوص المناسبة وعدم توافر خشبات العرض في أوقات مناسبة لم يتح لها الفرصة لوجود مثل هذه الأعمال. ومع قرب الإعلان عن موعد مهرجان المسرح الشبابي الذي يرتقب أن يتم تنظيمه في شهر ديسمبر المقبل ستكون هناك صعوبة لدى الفرق الأربعة في تقديم أعمال مسرحية بسبب انشغال الفنانين الشباب في التحضير للمهرجان والارتباط مع المراكز الشبابية والنوادي الرياضية، في العروض التي ستشارك بها في النسخة القادمة للمهرجان، وعقب الانتهاء من المهرجان الشبابي ستترقب الساحة الفنية الإعلان عن مواعيد مهرجان الدوحة المسرحي مما يجعل من العام الحالي عاما مميزا واستثنائيا فيما يتعلق بأداء الحركة المسرحية.
ورغم وجود مساحات زمنية من الفراغ المسرحي إلا أن العام الحالي شهد بعض التجارب التي يجدر الإشارة إليها، والتي كان في مقدمتها إحياء رائعة الفنان عبدالرحمن المناعي “أم الزين” برؤية إخراجية جديدة للفنان والمخرج سعد بورشيد، والتي شاركت ضمن مهرجان الدوحة الثقافي الذي أقيم على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب، وجاءت كعرض افتتاح لمهرجان الدوحة المسرحي، وأعقبها مشاركة قطر بمهرجان المسرح الخليجي الأول بالشارقة من خلال “مسرحية المرزام” للمخرج عبدالرحمن المناعي، وهما وإن كانتا من عروض المهرجانات إلا أنهما أسهما في حالة من الحراك الفني وفتحتا المجال أمام مشاركة عدد من الفنانين الشباب.
وشهد عيد الفطر عملين مسرحيين، هما مسرحية “بشويش” لتيسير عبدالله وسعد بورشيد والتي شارك فيها عدد من نجوم قطر والخليج والتي تعرضت لقضية هامة، وهي الإساءات المتكررة والمفتعلة لمونديال 2022 المرتقب تنظيمه في قطر، إلى جانب مجموعة من القضايا الاجتماعية، وكذلك مسرحية “اللي عمره ما تبخر تبخر واحترق” للفنان فهد الباكر، والتي أعقبت دورات الإخراج والتمثيل التي نظمها المركز الشبابي للفنون المسرحية، الذي برز خلال الموسم الحالي في عدد من الأعمال والفعاليات التي استقطبت الكثير من الفنانين، وخاض الفنان فالح فايز تجربة جديدة في مسرح الطفل من خلال عرض مسرحية “مدينة الحكايات” التي قدمها على مسرح الريان خلال عيد الأضحى المبارك، والتي تزامنت مع عرض “المصارعة” الذي قدمه تيسير عبدالله وسعد بورشيد على مسرح قطر الوطني، وتمثلان إضافة جديدة في مجال مسرح الطفل الذي شهد غيابا ملحوظا خلال السنوات الماضية، ومازال المجال يتسع لعرض العديد من أعمال الطفل خلال العام في ظل إعلان مسرح الريان، عن منح الفرق وشركات الإنتاج الأهلية عروضا مجانية على خشبة الريان، دعما للساحة الفنية ورغبة في الارتقاء بالمسرح، الأمر الذي يشكل إضافة إيجابية، يجب على الفرق والشركات استغلالها وتحويلها إلى منجزات فنية للمسرح الجماهيري سواء على صعيد مسرح الطفل أو مسرح الكبار.

ــــــــــــ

بوابة الشرق – محمود سليمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى