وجوه مسرحية

الرائد الفنان ناجى شاكر.. أستاذ مصر والعرب الأول فى مسرح العرائس


فاطمة علي

فنانة تشكيلية وإعلامية

ـ

الفنان ناجى شاكر ( 83 عاما ) أحد أهم فنانى مصر والعالم.. يحمل تاريخه معه ويُرى من خلاله أينما حل أو أبدع.. فلا يُذكر اسمه إلا وتلاه أنه تم اختياره للاشتراك فى إنشاء مسرح العرائس فى مصر وقد صمم عرائس وديكور مسرحية « الشاطر حسن» التى افتتح بها أول عرض مسرحى.. وصمم ديكور وعرائس العرض الثانى «بنت السلطان».. وصمم عرائس أوبريت « الليلة الكبيرة» تحفة إبداع مسرح العرائس المصرى والعربى بكلمات صلاح جاهين وألحان سيد مكاوى وديكور مصطفى كامل وإخراج صلاح السقا.. وأيضا «حمار شهاب الدين» «دقى يا مزيكا» .. وتصميمه وتنفيذه لأفيشات أفلام «إسكندرية.. ليه؟» و«المصير» وهو الذى تفوق بتصميم ملابس وديكور فيلم « شفيقة ومتولى» وأزياء مسرحية «المغنواتى» و«الزير سالم».. والكثير مما قدمه لنا من كنز إبداع مصرى شعبى إسمه مسرح العرائس ..

ولخصوصيته الإبداعية كفنان عالمى متميز كرمه متحف الفن الحديث فى أمريكا وخصص به جناحا لعرض أعماله.. وكرمه المركز القومى للسينما والمسرح والفنون الشعبية بالمجلس الأعلى للثقافة فى ديسمبر 2013 بما يليق بفنان مصر الكبير رائد فن العرائس..

ناجى شاكر تخرج فى الفنون الجميلة منذ 58 عاما
وعاد إليها بمعرض تجربة حياته
أستاذ مصر والعرب الأول فى مسرح العرائس
يبنى معماره بالضوء فى لوحات مبدعة

ولتمتد تجربته المسرحية الآن بعد عشرات السنين برؤية ومعالجة فنية جديدة فى عرض مهم شهدته قاعة العرض الرئيسية بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة التى تخرج فى قسم الديكور بها عام 1957 ليكون عرضه الجديد «حديث الضوء» امتدادا لتجربة «مدينة الأحلام» على مسرح العرائس عام 1965..

الفنان ناجى المتوهج إبداعا استخدم بعد خمسين عاما من تجربة مدينة أحلامه الأولى تقنية حديثة لمدينة أحلامه الثانية دون أن ينفصل عن مجال البحث المسرحى بأدواته وعناصره المسرحية فى إطار جديد من خلال تقديمه أربع عشرة تجربة فنية وتصميمات وديكورات مسرحية ذات قيمة فنية رفيعة من أعمال أستاذ مصر الأول فى فن العرائس ليُعد هذا المعرض شديد الأهمية كتجربة حياة صاغها الفنان برؤية تقنية حديثة لأكثر من أربعين عملا وقد قضى عامين فى الإعداد لهذه التجربة المُغامرة التى تُثرى فى ابداع الرؤية بين عدد من مجالات الإبداع الفنى فى إع?دة اكتشاف جديد للذات وللتجربة ومدى ثرائها ليستلهم من تحولات الجديد دوما.. المعرض يؤكد أن تجربة فنان مصر الكبير لم تقف عند حد تصميم العرائس بل منها يُصيغ ويُعيد تقديم ما يُفيد شباب الفنانين بفتح آفاق جديدة من الرؤى خلال تجربة حياته.. لذلك ازدحم المعرض بتلامذة الأستاذ الكبير وطلبة الفنون والفنانين من مجالات مختلفة للاستلهام من زخم تجربة ناجى شاكر التى لا تنضب.

وهذا الاحتشاد من فنانى الديكور والتشكيليين والمسرحيين فى معرضه بدا كليلة تكريم لرائد مصر الكبير افتتحها دكتور عبد الله بركات رئيس جامعة حلوان..ليكون لهذا المعرض خصوصيته بأنه تكريم له داخل جدران الكلية التى تخرج وعمل فيها.. وبداخلها قدم مشروع تخرجه وحصوله على الدبلومة عن «العرائس».. لذلك كانت استلهامات العرض لخمسين عاما من الإبداع ردا منه مقابل تقدير لكليته وتلامذته وقد قدم لهم تقنيات معاصرة باستخدام الضوء والصورة فى نطاق بلا حدود من الحلول والمعالجات الفنية فى «حديث الضوء» الذى هو استرسال وليس مجرد الحدوث لمتوالية ثرية كمتوالية تيار الوعى لنراها هنا كمتوالية لتيار بصرى ثرى فى كل مقطع من لوحاته التجريدية بخصوصيتها اللونية فى لونين أو ثلاثة فقط عبرهما وبهما نرى استلهامات تتوالد لحظيا امام العين فى اشكال بذاتيتها تعطى دلالات ورمزا.. وكثير من لوحاته الضوئية بدا وكأنه يُقيم بناءها المعمارى بالضوء وتعددات درجاته بين البريق واللامع الأخاذ والمعتم وبإيحاءات ثرية بصريا ووجدانيا للغاية.. كذلك لوحاته التى يتحكم فيها الضوء تكون هى بمادة الضوء العمل المبدع ذاته.. كذلك تقديم الفنان لمساقط وحلول للعمل على خشبة المسرح أعتقد أنه يفيد كثيرا تلامذته وطلاب الفن التشكيلى والمسرحى.

ــــــــــــــ

الدكتور ناجي شاكر من مواليد القاهرة عام 1932، تخرج من كلية الفنون الجميلة عام 1957 قسم الديكور، صمَّمَ وألف مجموعة من ديكورات وشخصيات العرائس، من بينها عرائس وديكور مسرحية “الشاطر حسن” الذي افتتح بها أول عرض لمسرح العرائس بمصر، وديكور وعرائس العرض الثاني لمسرح العرائس “بنت السلطان”، كما صمم عرائس العرض الأكثر شهرة عام 1960، وهو مسرحية “الليلة الكبيرة” التي شارك في مهرجان بوخارست الدولي للعرائس، وفازت بالجائزة الثانية عن تصميم العرائس والديكور، والتي كانت من تأليف صلاح جاهين وألحان سيد مكاوي وإخراج الفنان صلاح السقا، وهو العرض الذي حقق نجاحاً مبهراً، عُيّن الدكتور شاكر معيداً بكلية الفنون الجميلة قسم الديكور عام 1959، وواصل التدرج في السلك الجامعي حتى وصل إلى درجة الأستاذية، كما حصل على جائزة المهرجان القومي للسينما عن الإشراف الفني وتصميم الديكور والملابس لفيلم “شفيقة ومتولي” بطولة سعاد حسني وأحمد مظهر وأحمد زكي وإخراج على بدرخان، ويعمل حالياً أستاذاً غير متفرغ بكلية الفنون الجميلة

___________________________________

فاطمة على

fatima@alkahera.co

جريدة القاهرة

 

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock