حوارات

الفنان الشاب “محمد عادل” المسرح أهم شيء في حياتي!

حاورته:  هدى الشيمي

ـ

شاهدناه في الكثير من الأعمال، شاب أسمر البشرة، ذو شعر مموج، يتسم وجهه بطيبة وسماحة، كفيلتان لإدخاله القلب بدون استئذان، فكان الشاب الواعد في مسلسل “الجامعة”، ثم حبيب روبي في سجن النسا، والذي وصفته “بالحلو.. حلو أوي”، لينطلق هذا العام في خمس أعمال درامية، مع كبار النجوم، فارتبط اسمه بهم.
محمد عادل الممثل الشاب، والذي لفت انظار النقاد والجمهور هذا العام، أبكى المشاهدين وصناع الأعمال الدرامية والسينمائية، بدور “محمود” الشقيق الأكبر لشيرين في مسلسل “طريقي”، فأقسم البعض على التوقف عن متابعة المسلسل بعد انتهاء دوره فيه، وكان نموذجا للصفحي المتميز في “بعد البداية”، وشاب معقد يعاني أزمة نفسية في “الكابوس”، وجندي فلاح يصارع عقله وقلبه في “أستاذ ورئيس قسم”، وحرامي في مسلسل “ذهاب وعودة”، وكان لمصراوي حوار معه، فإلى الحوار:
حققت شخصية “محمود” في مسلسل طريقي، نجاحا كبيرا وأثرت في المشاهدين.. فكيف ترى ذلك؟
أجد إنه من الصعب أن يتحدث الممثل عن نفسه، ولكن يجب أن يعمل ما عليه فعله، والباقي على ربه، وأرى أن هناك بعض عوامل النجاح إذا حصل عليها الفنان وكانت لديه موهبة، فسيصل إلى الجمهور بسهولة.
هل توقعت أن يحقق دور “محمود” كل هذا النجاح؟
أعمل في خمس مسلسلات، ودوري في مسلسل “أستاذ ورئيس قسم” ينتهي أيضا بوفاة الشخصية، في الحلقة السادسة والعشرين، وتموت بطريقة صعبة جدا، ومؤثرة جدا، خاصة في ظل الأحداث التي تمر بها البلد حاليا، ولكني شعرت أن وفاة شخصية “محمود” ستحقق تأثير أكبر، لأنه حالة مختلفة، ولأننا مفتقدين الإنسانية في الدراما حاليا، بالإضافة إلى الكيمياء التي توفرت بيني وبين شيرين في العمل.
1
وكيف كان العمل في مسلسل “طريقي”؟
“طريقي” العمل الأقرب لقلبي، أو المسلسل رقم واحد بالنسبة لي، فـ”محمود” شخص قريب للناس، بسبب إنسانيته ورقته، وشيرين فنانة وبني أدمة ساحرة، والكيمياء بيننا جعلت الناس يربطون بيني وبينها أكثر من ندى موسى، التي لعبت شخصية “ليلي” في المسلسل، فردد الناس جملة “محمود ودليلة”، أكثر من “محمود وليلي”، ولقد عٌرض عليا الدور منذ فترة طويلة، أثناء كتابة المسلسل، واستمعت بالمشاركة في العمل، والتعاون مع المخرج وهو صديقي وأخي.
كان لك هذا العام مساحات كبيرة في الأعمال الدرامية.. فلماذا شاركت في مسلسل “أستاذ ورئيس قسم” على الرغم من صغر مساحة دورك؟
دوري في مسلسل “أستاذ ورئيس قسم” مختلف عني، دور فلاح لم أقم بتأديته من قبل، وأحمد الله على ذلك الاختلاف، حيث أن أدواري هذا العام كلها مختلفة عني، وعن بعضها.

مشاركتك في مسلسل “ذهاب وعودة” مع أحمد السقا لم تكن أولى تجاربك معه.. فكيف العمل مع السقا؟
أحمد السقا فنان قمة في الاحترام والذوق، واحترامه وأدبه وعلاقته بالناس جيدة جدا.
ـ في أحد الحوارات إنك عٌرض عليك العام الماضي أكثر من عمل، ولكنك لم توافق عليهم.. فماذا دفعك للمشاركة في ستة أعمال هذا العام؟
أعمل في التمثيل منذ عامي الثالث، المسرح أهم شيء في حياتي، وبدأت العمل في الدراما عام 2009، في مسلسل “الجامعة” مع المخرج هاني خليفة، وبعد عرض المسلسل، عٌرض عليّ عمل آخر، ثم الثاني والثالث، وبعد فترة عملت في “خطوات الشيطان”، وكان دور جيد جدا، وبعد مشاركتي في “خطوات الشيطان”، عٌرض عليّ عدد من الأدوار، ولكني خفت، وشاركت في عملين فقط، هم “دهشة” مع يحيي الفخراني، و”سجن النسا” مع نيللي كريم، وهذان العملان كانا مهمان جدا بالنسبة لي. ثم شاركت في الجزء الثاني من فيلم “الجزيرة” مع المخرج شريف عرفة، وهذا العام عٌرض عليّ عدد كبير من المسلسلات، وصل عددهم لحوالي 11 مسلسل، وكان أولهم طريقي.

وكيف استطعت التوفيق بين الأعمال الدرامية الخمسة.. خاصة وأن الأدوار مختلفة جدا عن بعض؟
الفكرة في كيفية التوفيق فنيا بين الأعمال، كما حاولت الاعتماد على روح الشخصيات، بالإضافة إلى ذلك توفيق الله لي ، وحظي الجيد إني أعمل مع مخرجين “تٌقال” منهم اثنين من المخرجين القريبين جدا لقلبي، وهم محمد شاكر مخرج مسلسل “طريقي”، وأحمد خالد مخرج مسلسل “بعد البداية”، وعدد من الفناني الكبار مثل عادل إمام، وشيرين، وسوسن بدر، ومحمود الجندي، وأحمد راتب، ومحمد ممدوح، وطارق عبد العزيز، فنانين يسحروا، بالإضافة لطارق لطفي، والذي شرفت بالعمل معه، لما يتسم به من أدب، وخلق، وفن راقي، والعمل معه “حاجة تشرف”.
حتى الآن شاركت عدد من الفنانين الكبار أعمالهم.. هل خفت من الوقوف أمامهم؟
مبدئيا المسرح أعظم شيء في الدنيا، وهو الفن الحقيقي، وعملت به منذ صغري، وكسر بداخلي فكرة الخوف من الفنان، والفن بصفة عامة يحتاج لأمرين الدمج بين المهنية والفنية، بالإضافة إلى الموهبة، فإذا استطاع أي فنان التوفيق بين هذه الأشياء، سيصل إلى مكانة جيدة.

عملت مع يحيي الفخراني العام الماضي في مسلسل “دهشة”.. فكيف كان العمل معه؟
يحيي الفخراني أجمل وأنضج وأكثر الفنانين احتراما، نجم كبير، وفنان يعطي كل شيء حقه، حتى الآن يذاكر ويجتهد ويحترم الناس كلها.
قلت من قبل أن المخرج هاني خليفة صاحب فضل عليك.. فما رأيك فيه كممثل في مسلسل “تحت السيطرة”؟
هاني خليفة صاحب أول فضل عليا في حياتي، بالإضافة لمجموعة من الأشخاص لهم في حياتي مكانة وتأثير كبيرين، وهم بدون ترتيب معز مسعود، والمخرج محمد شاكر، والسيناريست محمد دياب، والمخرج عمرو سلامة، ولكن هاني خليفة قدمني للناس في مسلسل الجامعة، ولعبت فيه دور بطولة، و”هاني خليفة” ممثل أكثر من رائع، لأنه صادق وغير مفتعل، بالإضافة إلى أننا في مصر ليس لدينا شخصيات تستطيع لعب الأدوار التي يقدمها هاني خليفة، لذلك لجأ المنتجين إلى الممثلين من دول أخرى.
تعشق المسرح ودرست في المعهد العالي للفنون المسرحية تمثيل وإخراج.. فمتى بدأ هذا الحب؟
والدي ووالدتي ممثلين مسرح، وقفت على خشبة مسرح قصر شبرا الخيمة في عامي الثالث، كبرت عليه وأحببته، وربنا كرمني، وعندما كبرت دخلت المعهد العالي للفنون المسرحية، ودرست، وعلى الرغم من التعب الشديد أثناء تلك الفترة، ولكني سعدت جدا.
هل ستستمر في العمل بالمسرح مع الإهمال الشديد له من قبل الدولة ووزارات الثقافة؟
سأظل طوال الوقت في المسرح، لأن من يحب شيء يتحمله، وأحاول الجمع بين الاثنين، عمل شيء أحبه، وتقديم فني يليق بي، وتحقيق نجاح، وإذا لم أستطع التوفيق بينهم، سأظل أمارس الشيء الذي أحبه، وسأعمل في المسرح، حتى يستعيد مجده من جديد.

وبعد مشاركتك لبطولة نجوم كبار في أعمال مهمة.. هل من الممكن تقديم دور صغير في عمل فني؟
بالتأكيد، أقدم دور صغير ولكن يجب أن يكون عاجبني، حتى إذا كان مشهد واحد، فمثلا دوري في مسلسل “سجن النسا” كان صغير، ولكني كنت مقتنع به.
حققت نجاح كبير هذا العام.. هل ستٌقدم على العمل في أكثر من عمل مرة أخرى؟
“أخر مرة أعمل فيها كده”، واعتبر هذا العام “عام انتشار”، ولكني تعبت جدا، فلم أرَ أهلي والدي ووالدتي وزوجتي وبناتي.
وما الهدف الذي ترغب في تحقيقه؟
حلم حياتي ألا أقدم أي عمل اخجل منه، وأحمد الله حتى الآن لم أقدم أي عمل يسيء إلي.

ــــــــــــــــــــ

مصراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى