حوارات

الفنان العماني طالب البلوشي: مهرجان الدن.. خرج من قرية صغيرة وانطلق بقوة فارس ليشع مسرحًا وجمالا ومعرفة  خارج حدود سلطنة عُمان

المستشار الفني والأب الروحي للمهرجان..


المسرح نيوز ـ القاهرة| حوارات

ـ

حاورته: نور مطاوع

 

الفنان طالب البلوشي مخرج وممثل كبير له اسم لامع يتردد على مستوى العالم العربي، مسرحيا وسينمائيا. من أوائل الذين أسسوا المسرح في سلطنة عمان وحملوا على عاتقهم إيصال رسالته السامية،

درس المسرح في أكاديمية الفنون بالقاهرة، وعاد إلى سلطنة عمان فشرع في تأسيس الفرق المسرحية واتجه إلى السينما، والتمثيل الإذاعي، والتليفزيوني ليشفي غلة شوقه من كل الفنون التي يراها تصب جميعا في بوتقة واحدة. كرمه جلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيدـ رحمه الله ـ  بوسام كما حصل على  جوائز وتكريمات عديدة  محليا وخليجيا وعربيا.أخرج ومثل العديد من العروض المسرحية، ويترأس العديد من المناصب في الهيئات المسرحية والسينمائبة العربية التي يسعى من خلالها إلى خدمة سلطنة عُمان والدول العربية. علاوة على ذلك فهو المستشار  الفني لمهرجان الدن. التقينا به ليكون لنا معه هذا الحوار:

  • درست في القاهرة ومازلت أتذكر أساتذتي في أكاديمية الفنون.
  • مثلت في مسلسل الكعبة المشرفة وأنا طالب في معهد الفنون
  • كانت سعادتي لا توصف عندما وقفت أمام الفنان جميل راتب
  • تاجر البندقية باكورة أعمالي والفرق الأهلية كانت الأساس.
  • وسام جلالة السلطان قابوس رحمه الله تكريم شرفت به.
  • المسرح شغفي وحبي والسينما عالمي الأثير
  • المسرح أجمل خريطة في فنون بلادي بدليل استمراره رغم كل الصعوبات.
  • فرقة الدن فرقة مثابرة ومغامرة لا تعرف طريقا إلا النجاح.

 

ــ بداية.. تلقيت فنون المسرح  في صباك من المعهد العالي للفنون المسرحية بجمهورية مصر العربية منذ أكثر من أربعة عقود..تحديدا في ١٩٨٠هل تتذكر أساتذتك الذين تلقيت هذه الفنون على أيديهم؟ وماذا يعني  لك هذا؟

 

بدايتي مع المسرح كانت ١٩٧٤ في تأسيس فرقة مسرح الشباب مع زملائي قدمنا الكثير من العروض القصيرة كهواة في المسرح ، وفي ١٩٨٠ بعثنا من قبل وزارة الإعلام والشباب للدراسة في دورة مكثفة إلى جمهورية مصر العربية للمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة في مجال التمثيل والإخراج وأتذكر أساتذتي د. عثمان عبدالمعطي د. هاني مطاوع وعدد من الدكاترة لاتسعفني الذاكرة لتذكر أسماءهم للأسف.

ــ كنت من أوائل الفنانين العرب الذين شاركوا في المسلسل التاريخي الكعبة المشرفة إخراج عادل صادق.. ماذا تمثل لك هذه التجربة الفريدة؟

كانت تجربة جريئة، حينها كنا من طلبة المعهد فأن أقف أمام عمالقة الدراما المصرية أمثال الفنان جميل راتب وأن أصور في أستوديوا ١٠  تجربة لايمكن أن أنساها.

 

ــ منذ أن عرفت سلطنة عُمان المسرح قمت بتأسيس عدة فرق مسرحية وشاركت فيها..  حدثنا عن هذه التجربة وكيف تراها الآن ؟

كما ذكرت فقد كانت البداية في ٧٤  وقدمت خلالها مع زملائي الرعيل الأول العديد من المحاولات المسرحية حينها إلى عودتنا من مصر لندخل في أول إنتاج مسرحي كبير وكانت مسرحية تاجر البندقية لشكسبير من إخراج الدكتور مصطفى حشيش من مصر لنكمل مسيرة مسرح الشباب حتى ١٩٩١ لنقدم أكثر من ١٢ مسرحية بين الأعياد الوطنية والفرق المسرحية وأسسنا ثاني فرقة مسرحية بعد فرقة الصحوة العمانية فكان اسم فرقتنا  فرقة مجان المسرحية وقدمنا من خلالها عروضا جميلة شاركنا من خلالها في مهرجاناتنا المحلية ومهرجانات الخليج.

ـ أسست فرقة مسرح الشباب وفرقة مسرح مجان .. فكيف كانت ظروف التأسيس وماذا تعني لك  هاتين الفرقتين وهل حققت طموحاتك الآن؟

 

كانت صعبة ولكن الشغف والإرادة والموهبة سهلت الاستمرار وبالإصرار استطعنا أن نحقق ما نحب للمسرح وما زلنا أنا وزملائي نعطي بحب للمسرح الذي أحببناه وها نحن اليوم نحقق للأجيال حركة مسرحية ناضجة وعيا وثقافة لنرى الجيل الذي مضى بالمسرح قدما ليثبت أن المسرح العماني بخير بدليل المشاركات المحلية والعربية بل العالمية ونيل الجوائز في مهرجانات المسرح المختلفة.

ـ أنت أول فنان مثل في السينما العمانية  ومازلت مستمرا في العطاء.. وبالطبع اختلف الأمر بين أول مرة والآن.. ترى ما الفروق  التقنية والجمالية التي طرأت على السينما العمانية بين العمل الأول والآن؟

*السينما عالم كبير وبحر عميق ينقلنا من خشبة المسرح إلى ردهات الدراما التلفزيونية إلى الصحراء الواسعة لصناعة الصورة البصرية عالية التقنية،

السينما عالم مختلف جدا بدأ معي بفيلمي التسجيلي القصير (تحفة ) تأليفا وإخراجا إلى فيلم البوم للدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي إلى زيانة الفيلم العماني الهندي إلى الفيلم الهندي العالمي( أيام الماعز ) إنتاج كوليوود ، السينما شئ رفيع المستوى إذ أن السينما ليست سهلة وهي الطريق إلى العالمية ولكن المسرح هو الحب الأبدي(المعلم) لجميع الفنون.

 

ـ للتكريم وقعه على المبدع .. وقد شرفت بك العديد من التكريمات هل تتذكر أول تكريم؟

*نعم أول تكريم لي كان عن مسرحية تاجر البندقية عام ١٩٨٠ بالعيد الوطني ال ١١ لعمان  وأثمن تكريم وسام جلالة السلطان قابوس  عام ١٩٩٣  ..وكل جهد ناجح اعتبره تكريم حتى الأمس  .. كما كرمت محليا في مهرجان المسرح العماني وكرمت خليجيا في المهرجان الخليجي العاشر بالدوحة كرمت في مهرجانات الإذاعة والتلفزيون والمسرح في كل من الخليج ومصر وسوريا وانتظر التكريم في كولي وود جنوب الهند  وأكبر تكريمي جمهور المحبة، محبة الناس شرف كبير إنها أكبر تكريم.

ـ صف لنا شعورك حينما نلت وسام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم رحمه الله في عام الشباب؟

*إنه فعلا شعور لايوصف ووسام يبقى مشعا على صدري وقلبي ماحييت.

ــ تكريم الرواد واجب وطني يشعرهم بالامتنان والتقدير.. ما شعورك وأنت ترى وتلمس المسرح العماني وهو يقوم بهذا الدور؟

*المسرح العماني كرم كل الرواد وفرقتي في مهرجان الدن  الثاني كرمت جميع رواد المسرح في سلطنة عمان وكان ذلك التكريم أعظم تكريم في تاريخ المسرح العماني فالدن لا تزال حكاية مسرح صنع هيكله بالحب وزواياه الأربع بالإبداع  ولا زال التكريم مستمرا ما دام الحب يستمر للعالم.

ــ المسرح فن المنح والعطاء والتفاني وجميل أن يقدم للمسرحي ما يستحق من الجوائز.. كيف تنظر إلى الجوائز سواء كانت محليا أو خليجيا أو عربيا.. طوال تاريخكم الحافل؟

 

*لازلت أفخر بكل شهادة ودرع وميدالية وصورة وصحافة ولقاء أظهرني وشرفني وألبسني سيرة آمل أنني أستحقها فكلها أوسمة ستبقى فخرا لي ولأسرتي.

 

ـ بين التمثيل والتأليف والإخراج .. أين تحب أن ترى نفسك أكثر؟ ولماذا؟

*التمثيل جامع لكل العناصر التي ذكرت فالإبداع الحقيقي في أي عرض فني هو المؤدي الممثل الذي يطرح بقية العناصر على المسرح وعلى الشاشة  (أنا الممثل والممثل أنا )

ـ  كمخرج  كيف تتكون وتنمو علاقتك بعناصر العمل من نص وممثل وسينوغرافيا.. إلخ؟

*الاشتغال بحب يجمع كل هذه العناصر في فكر مشترك مع محركي هذه العناصر أنا أؤمن بروح الفريق وديمقراطية العمل الجماعي  أكره الرأي الواحد وأنانية الفرض  الفن أي فن إذا تصارع فيه المشتغلين سقط إلا  إذا كان اشتغالهم تنافسا حبيا شريفا فإنه يحقق النجاح.. فعندما تحب من هم حواليك فإنك تصنع منهم جسدا واحدا يتحرك بجمال الصورة والمحتوى.

 

ـ من وحي تجاربك في الإخراج المسرحي وخاصة إخراج مونودرامتين.. البعض يرى أن المونودراما فن الممثل في المقام الأول.. هل توافق على هذه المقولة؟

 

المونودراما وصفٌ لفظيٌّ شيء واحد أو صوت واحد ولكن يبنى من نفس عناصر بناء العرض المسرحي الكامل فهناك المؤلف ثم الممثل ثم مهندس الديكور الأزياء الاضاءة والصوت. بما يعني أن كلهم يشتغلون لواحدٍ يعرض اشتغالهم وهو الممثل الذي قد ينفذ كل تلك العناصر . أما التجربتان فأبدا لم تكونا لي والممثل فقط بل لجميع عناصر العرض المسرحي التي لو اختل واحدٌ منها سقط الباقون.  لذلك  ..مونو يعني مونو تون ولكن عرض المونودراما عندي ليس فردا وإنما إبداع جماعة أو مجموعة.

ـ كيف ترى خريطة المسرح في سلطنة عمان محليا وخليجيا وعربيا.

*أجمل خريطة في فنون بلادي المسرح بدليل استمراره رغم كل الصعوبات وتحقيقه نتائج مبهرة داخليا وخارجيا وإبداعا مستمرا، فعمان فيها عدد كبير من الفرق الأهلية  وعدد ٨ مهرجانات ومدارس كليات جامعات شركات إنتاج حتى الجاليات لها نشاطها، المسرح العماني بخير ببركة المحبين المشتغلين فيه.

ـ المحكم في الأعمال الفنية هو بمثابة القاضي.. وقد قمت بالتحكيم في مختلف منابر الفن، مسرح، دراما تليفزيونية وإذاعية.. ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها المحكم؟ وما الضوابط التي ترى وجوب أن يلتزم بها؟

*أولا يجب أن يكون عارفا فاهما صادقا بعيدا عن المجاملات والمحسوبيات التي هدمت حتى شروط المسابقات وصارت للأسف مهرجانات الكل يخرج منها راضيا، إن كلمة شكرا السيد المدير تحبطني كثيرا  وتجعلني أعتذر في المرة القادمة حتى في حضور ذلك المهرجان، فالجائزة ليست معيارا حقيقيا للجودة والإبداع الجمهور هم أس النجاح.

ـ من وجهة نظرك ما هى المقومات التي تدفع إلى نجاح أي عمل فني خاصة المسرحي؟

نص الموضوع ومدى اقترابه من المتلقي، والتمثيل الذي يقنع المشاهد في الممثل الذي يعيش الشخصية لا الذي تعيش شخصيته في الشخصية، والإخراج الذي يعرف كيف يصنع العرض وللعرض إبهارا صادقا محكما إبداعا وفكرا وفنا وتقنية، ثم الجمهور الذي يتابع العرض ثابتا مشدودا إلى لحظة الولادة كيفما كانت ليقف صامتا فينفجر واقفا لا يعرف كيف يعبر عن شعوره، ولكن الكمال لله  متمنيا أن لا ينتهي العرض بتصفيق باهت كالعرض الذي شاهدته منذ سنوات  وأنا انتظر متى ينتهي حتى أغادر الصالة  كضيف يستحي أن ينسحب فقط لأن عند العرب لا يجوز.

ـ النقد مرآة المبدع، والفن الحقيقي هو الذي يعي دوره ويعمل على الاستفادة منها.. كيف ترى وضعية النقد الفني سواء كان مسرحيا أو سينمائيا التي تحظى بها الأعمال المقدمة؟

قلتها كثيرا، العمل الجيد يفرض نفسه ويجعل من الناقد المتمكن من أدواته يشتغل على تفكيكه وإضافة الجمال له وزيادة الاستمتاع فيه، العمل المبهر يبهر كل المشاهدين ويطرح أسئلة. وهذا يعني عرضا أجمل  صنعا من العرض الأول، ليس كالنقد قراءة جمالية للعرض المستحق، ولكن مايحدث اليوم فهي مجرد آراء باهتة لا تضيف شيئا؛ بل إنه ضياع للوقت إلا من رحم ربي من الذين يحترمون أنفسهم ووجودهم وفكرهم وثقافتهم  من النقاد.

ـ متى نرى أعمالا فنية عربية مشتركة تدعم الروح العربية؟

*أعتقد أننا نحتاج إلى عروبي مثقف محب للوطن، وهذا في زمن الروبوت نادر جدا، فالسياسات في بلادنا العربية أصبحت أرقاما لاروح فيها؛ هدمت الجمال. وأتمنى أن يخلق الله لنا نشيدا على الأقل يتغنى بعروبتنا كما كان من قبل ستين عاما أو أكثر.

ـ التراث المادي والمعنوي متعدد وثري في كافة جوانب الحياة في سلطنة عُمان..هل ترى أنه تم استغلاله بشكل جيد للتعريف به على مستوى الفنون الدرامية في السلطنة؟

*نعم حصل في زمن ماقبل الألفية. ومع بروز التقنيات الروحية انعدم الإحساس؛ فالتراث المادي يحتاج لمن لازال يحترمه ويمجده، ولكن ترسانة العولمة والعلم جعل منه ذكاء اصطناعيا لا إحساس فيه؛ لا صورة ولا لغة  .

ـ تُرى أنت مع أو ضد كوكبية أو عولمة الفن؟

*العولمة سلاح ذو حدين إن استغله الجاهل بجهله أصبح وبالا والعكس صحيح.

ـ التجريب في المسرح.. هل وصل للعروض العمانية الحديثة؟

التجريب ليس جديدا في المسرح العماني فقد اشتغل عليه الشباب في نصوصهم وأساليبهم الإخراجيه في مهرجان المسرح العماني ولازال يزاول في كل أشكاله؛  فشباب اليوم لازالوا يجربون المدارس المسرحية في أعمالهم. كما أن التجريب فكر صعب وله متابعيه من النخبة؛ ولكن بحكم ثقافة المسرح في بعض دولنا لازال التجريب غير مستحب فالناس تبحث عن الترفيه أكثر، كما أن التجريب اليوم لم يعد فقط في المسرح وإنما انتقل حتى في الشعر على حد متابعتي  ..متمنيا ألا تتحول الصورة إلى تخريب.

ـ موضع المسرح العماني على الخارطة المسرحية العربية الآن بعد نصف قرن حافل من العمل والإبداع؟

*بخير والنتائج  واضحة ليس على أساس الجوائز ولكن على أساس الحفاظ على احترام الإبداع وحب العطاء وخلق أجيال تحب أن تحتفظ بهُويتها وفنونها ولغتها( الأسمى ) فالمسرح أبو الفنون. وليكن كذلك .

ـ وأنت المستشار الفني لمهرجان الدن منذ نشأته.. كيف تأسست الفرقة وكيف تنظر لمشوارها الفني.؟

*الدن قرية صغيرة في وسط وادي يعيش على أطرافها نفر من البسطاء في داخلية عمان في ولاية اسمها سمائل؛ معروفة ومشهورة بالعلم والثقافة ولدت علماء في العلم والفقه والشعر والدين منها الصحابي الجليل مازن بن غضوبة والخليلي وغيرهم.

كما أنها قرية خرج منها مجموعة من الشباب المحب للمسرح من بوابة المدرسة إلى حارة الدن نفسها لينطلقوا مجتهدين ويمتزجوا بهوايتهم مع حركة المسرح في عمان؛ حتى وصلوا واعتلوا صهوة جوادهم معلنين السباق إلى الإبداع فوصل ركبهم بصيتهم إلى أرجاء المعمورة،  ليصنعوا مهرجانًا صغيرًا ما لبث حتى كبر، لم يخجلوا في أن تمتد إليهم أيادي الخبرات لأنهم وضعوا هدفا ساميا أرادوا أن يحققوه. وها هم قد وصلوا إلى الدولية كما حلموا وبشهادة أمثالكم.

ـ كلمة توجهها للمسرحيين العرب والمسرح العماني ومهرجان الدن خصوصا.

*إلى إخوتي العرب نحن معكم على سفينة العروبة نحلم أن نحقق حبا وشكرا يدا بيد  إلى العلياء، بلادي عمان تعاهدنا على أن نتعاون من أجل صناعة مسرح عماني شامخ احتراما وتقديرا للوطن.

وإلى مهرجان الدن سنمضي إن شاء الله متكاتفين تحت علم بلادنا وعلى خشبة المسرح لننشد نشيد السلام، حتى نصل ونحن نحمل شجرة الزيتون نغرسها في أرض الوطن لتصل جذورها إلى العالم، وشكرا قليلة في حقكم  والله أدعو التوفيق لكم والنجاح.

ــــــــــــــ

المصدر: العدد الثاني من النشرة المصاحبة للدورة الرابعة من مهرجان الدن الدولي 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock