مقالات ودراسات

الفنان مازن الغرباوي يكتب: بمناسبة مرور خمسين عاما على نصر أكتوبر العظيم.. سيناء والحرب والسلام والثقافة


المسرح نيوزـ القاهرة| مقالات

ـ

بقلم : مازن الغرباوي

مخرج مسرحي

اليوم نحتفل جميعاً كمصريين بنصر حرب أكتوبر المجيد الذي يمر عليه العام الخمسين علي ذكري أغلي انتصار لمصر في حربها الضروس الشرسه بأيادي القوات المسلحة المصرية التي أثبتت وتثبت عبر التاريخ مدي صلابة وعراقة وشراسة وإرادة وعزيمة الجندي – المواطن المصري .

ومع تطور الزمن وتطور أساليب وأشكال الحرب كان لنا جزءا من الدفاع عن الأرض – العرض الذي يمثل التطور في العصر الحديث في التعاطي مع مجريات الأمور والمعاصرة في الأساليب المعنية بكينونة الدفاع عن الأرض ويجب أن أروي لأخوتي الصغار وزملائي وبعض القراء بعض الومضات والمحطات عن أهمية تلك الحرب التي استعادت الأرض والعرض بعد ما فقدت مصر العديد من جنودها البواسل ومن أبنائها الشرفاء في ميدان المعركة وستجد في كل بيت حكاية مختلفة عن أثر تلك الحرب وعن الاوجاع التي سببتها الحرب التي كللت بالانتصار وهذا ما يجعلنا الان نمتلئ بالعزة والفخر ونعيش في أمان وسلام .

فالسلام ..

لقد كان السلام من أهم أهداف الحرب .. فالمصري عبر التاريخ مسالم ويدعو دومًا للأمن والأمان وقال المولي عز و جل : بسم الله الرحمن الرحيم ” ادخلوا مصر آمنين ” – صدق الله العظيم

لذا كان السلام حتميًا للحرب وكانت الحرب حتميه لحدوث وبلوغ السلام ، ولذلك بالسلام اتخذ المصريون أنماط وأشكال وأساليب متعددة للدفاع عن سيناء بالسلام ومع مرور الوقت و سرعة عجلة الزمن نري ان سيناء تنعم بالتنمية الشاملة منذ التحرير ( تحرير سيناء ) واستطاع المصريين الشرفاء أن يقدموا النموذج الأمثل للبلد المتحضر الذي استطاع العبور الفعلي والحقيقي بسيناء وانتشال الأرض من الخراب والدمار وتحول ساحات الحرب إلى مدن وساحات ومساحات الفن والخلق والابداع والسياحة والثقافة والاستمتاع وسط الطقس العظيم الذي تنعم به تلك الأرض ، واسمحوا لي أن أقول أن الفنانين والمثقفين كانوا ومازالوا وسيظلون جزءً من التنمية الشاملة والمستدامة بإذن الله في الحفاظ بشراسة عن أرض سيناء .
إن تحويل ساحات الحرب إلى ساحات وأماكن للثقافة والمسرح والفنون والخلق والابداع هو بعض من نمط وسياق الشخصية المصرية للدفاع عن الأرض.

واسمحوا أن اعطي مثالًا يشار له بالبنان الآن وهو أن قصر ثقافة شرم الشيخ الذي نعرض فيه الأعمال المصرية والعربية والعالمية المستضافة بشكل سنوي ضمن فعاليات مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى كان أحد الهناجر الذي يتخذها العدو للقضاء علي المصريين أثناء الحرب ..

اليوم وبالأمس وغدًا نسجل انتصارًا مواكبًا وبشكل عملي وعلمي لانتصار اكتوبر العظيم .. اليوم وبالأمس وغدًا نحتفل كل عام في ساحات وشوارع وميادين شرم الشيخ أحد المدن التسع بمحافظة جنوب سيناء التي كان ينتشر بشوارعها دماء المصريين الأبرار .. الآن المصريون وشباب المصريون والاجيال الجديدة يعرفون وسيقومون باستمرار كتابة التاريخ حتي تكون وتظل سيناء ساحة ومساحة وأرض السلام والثقافة والابداع وتستكمل فصول الابداع في الحضارة المصرية العظيمة العريقة

اننا نسعي بالفن والمسرح والثقافة لتشريع وشروع السلام في كل مناحي مصر وسيناء العزيزة .
لكي يا سيناء السلام بسواعد المصريون الشرفاء من الاجيال السابقة والاجيال المعاصرة والاجيال القادمة ..
كل عام ونحن جميعًا بخير كمصريين نحتفل بتلك الذكري العطرة ونستعيد الامجاد ونستشرف المستقبل بالأحلام والعمل علي تنفيذها بشكل مستدام

أتمني من كل القراء أن يذكروا لنا حكاية أو قصة ملهمة حدثت لهم مع حرب اكتوبر 1973 .. ليكن بهذا المقال بعض من ملحمة الانتصار العظيم لمصرنا الحبيبة باقية في الذكري .. تنمو وتستمر كحكاية كل المصريين العظماء


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock