حوارات

الماكيير “إسلام عباس”: أغرمت بالمكياج من صغري.. وفي “ليلة القتلة” لعبت على فكرة التشوهات الداخلية والخارجية للشخصيات.

حوار بالصور.. بمناسبة مشاركته في الدورة الرابعة من مهرجان الدن الدولي بسلطنة عمان 2023

المسرح نيوز ـ القاهرة| حوارات

حاورته: نور مطاوع

 

الماكيير “إسلام عباس” هو فنان مصري شاب أغرم بفن الماكياج وعمل مع الهواة في بداية مشواره الفني ثم في كثير من عروض البيت الفني للمسرح والمسرح الخاص

وتحصل على الكثير من الجوائز والتكريمات التي وضعته على قائمة فن المكياج في مصر، ومع 22 عاما من العمل في هذا المجال إلا إنه ما يزال يتعامل بشغف وروح الهواية.. لذا كان لنشرة المهرجان معه هذا الحوار بمناسبة مشاركته في الدورة الرابعة لمهرجان الدن الدولي من خلال مكياج وملابس العرض المصري “ليلة القتلة”

  • غالبا ما يتجه الشباب في بداية مشوارهم المسرحي بالتمثيل أو الإخراج.. أما أنت فبدأت مع المكياج حدتنا عن هذه البداية المختلفة؟

ـ بدأ حبي للماكياج من مسرح المدرسة وكانت بدايتى ممثلا ومخرجا ممذ عام ٢٠٠١، ومن بعدها وللآن ٢٢ سنة تقريبا وأنا أشعر بأهمية هذا الفن وأحبه أكثر، وأجد أنه عنصر مهم فى الصورة المسرحية. ففن صناعة الشخصية العامل الرئيسى الخارجى للممثل بجانب الأزياء والإضاءة وكانت البدايات بمواد بسيطة، مثل بودرة تلج معجون سنان ألوان جواش، وحينها كنت أجرب على نفسى وكنت أستخدم في ذلك مرجعا قديما في تعليم فن مكياج المسرح والسينما والدراما لفنان إيطالى شهير هو ( ريتشارد كوروسن). والحقيقة مسلسل فارس بلا جواد ومسرحية الجوكر وأعمال أجنبية قديمة زى سلسلة أفلام دركولا

وماذا عن خطوة الاحتراف؟

ــ بداية الاحتراف كانت ٢٠١٠ إذ عملت مساعدا لفترة، حتى قمت بأول عمل خاص بي بمفردي ومن بعدها حصلت على جوائز كثيرة فى فن المكياج بما يقترب من الثلاثين جائزة محليا وعربيا.

 

  • عن تجربتك في عرض ليلة القتلة.. كيف تكونت رؤيتك التي قدمت بها المكياج والعرائس؟

ـ عرض ليلة القتلة يقوم على نص من أهم نصوص خوسيه تريانه، وفكرته عظيمة هى إسقاط اجتماعى مهم عن عقوق الآباء للأبناء، خصوصا فكرة التسلط والديكتاتورية الأسريه وإلغاء شخصية الأبناء لذلك حينما عرض علي المخرج محمد زكي العمل معه رحبت جدا.

 

  • إذن كيف حققت رؤية المخرج ؟ و هل رؤيته مثلا تعارضت مع رؤيتك؟

ــ بالنسبه لرؤيتى الفنيه لعرض ليلة القتلة و تعاونى مع المخرج محمد زكى، هو صديقي وتعاونت معه من قبل حينما كان مؤلفا لأحد العروض، وهذه المرة الأولى التي أتعاون معه فيها وهو مخرج للعرض، وقدمنا العرض في مسرح جامعة القاهرة للعروض الكبرى وحصلت على جائزة أفضل مكياج .

والفكرة التي اعتمدت عليها في العرض بعيدا عن النص الذي يحتوي على ثلاث شخصيات فقط هى فكرة فك الألعاب فى صورة عرائس ماريونيت والأبناء من يحركونهم ويتعاملون معهم وتقوم بلعب جميع الشخصيات سواء الأب، أو الأم، أو الشرطة أو حتى المحققين.

فقد قمت بترجمة الشعور النفسى العميق بداخل الولد والبنت فى صورة بصرية عن طريق عرائس مارونيت

وفكرت كيف أجعل العرائس بعيدا عن فكرة الرعب الظاهري بل امتد إلى فكرة الرعب النفسى ليكون أكثر انعكاسا على الرؤية لشخصية لكل عروسة.

  • كيف حققت هذا هنا في ليلة القتلة؟

في ليلة القتلة قمت باللعب على فكرة التشويهات سواء على مستوى الأزياء أو المكياج. فاشتغلت على المنحوتات الخشبية.. العرايس الماريونيت المنحوتة من الخشب، وتكون ظاهرة سواء على مستوى الأزياء أو تفاصيل الجسم( الذراع  أو الرجلين، الكوع، الركبة) إذ اعتمدت على فكرة الفصلات الموجودة  في العرائس. مثل الأبعاد والألوان وتجزيعات الخشب والرسومات، بحيث يكون كل كاركتر له شكل ولون وتسريحة شعر مختلفة، كما حرصت على أن يكون شكل الباروكة صناعى وبألوان كي تعطي منظورا للعروسة الخشبية وبهذا خرج المنظور مُرض جدا. وجاءت رؤيتى متوافقة مع المخرج حينما عرضت عليه ما أفكر فيه وافقنى مباشرة وبدأنا العمل على الموضوع فمحمد زكى من المخرجين الذين يدفعون من معهم لكل جميل وجديد

  • هل هناك ما تأثرت به وأنت تصمم الأزياء و المكياج لعرض ليلة القتلة ؟

 

تأثرت بعرائس مسرح العرائس فقد كنت أذهب مسرح القاهرة للعرائس كثيرا جدا كما كنت دائم البحث على جوجل لأشاهد العرائس الماريونيت الخشبية وأشكالها لأنه منها ما هو مصنوع من الشمع ومنها ما هو مصنوع من مواد بلاستكية، أو مطاطية أو من السليكون. لكن أساسها مصنوع من الخشب. كما أنني حرصت في تصميمي للأزياء ألا تكون مثل الأزياء البشرية وحرصت على أن يكون أزياء العرائس. فاخترت فكرة القمصان والشورتات بالنسبه للأولاد والحمالات والكرافتة والجوانتيات والأحذية البلاستكية والقماش المطاطى لمجسم الجسم نفسه. أما بالنسبه للبنات فاخترت الچيب بدل الشورتات، مع القمصان والحمالات..إلخ.

  • لماذا؟

ــ لأن هذا هو الشائع بالنسبة لعرائس الماريونيت بمعنى أن أغلب عرائس الماريونيت يشيع فيها القميص الواسع والكرافت والبابيون والحمالات لذا استوحيتها وأضفت عليها فكرة المنحوت الخشبي الخارجى حتى يكون الزي من الخارج مرسوما عليه تقسيمات وتجزيعات الخشب فبالتالى يعطي الرؤية للمشاهد مع انعكاسها مع الإضاءه أن هذه منحوتات عرائس خشبية فعلا.

  • وماذا عن تصميمك للماكياج؟

كذلك فى المكياج وأنا استأذنت محمد زكى المخرج أن أعملهما معا، وهذا أمر نادر أن أقوم به، لكنهما في هذا العمل مرتبطان بفكرة واحدة ورؤية واحدة، فاشتغلت على فكرة المكياج كما اشتغلت على فكرة الأزياء تماما أي أنهم منحوتات خشبية بألوان مختلفة وتجزيعات الخشب وعين العروسة والشعر الصناعى للشوارب والحواجب

 

  • هل هل توصلت للتصميم النهائي والحالي للماكياج من أول مرة؟

 

بالتأكيد لا.. فقد قمت بتجريب عدة أفكار حتى وصلت للحالة الحالية. بما يتناسب مع الحالة النفسية والفكرة الدرامية للأبطال والعرائس أيضا.

 

  • بصراحة كيف ترى المستوي الفني للمكياج و الأزياء في العروض المحلية و العربية والأجنبية؟ وهل نحن في حاجة لتطوير هذا العنصر المهم من السينوغرافيا الذي تقوم عليه الصورة المسرحية في العرض المسرحي؟

 

ـ فى الحقيقة أرى تطورا كبيرا فى فن المكياج والأزياء فى الوطن العربى وذلك من خلال متابعاتى لمهرجانات في مصر ودول مختلفة وهناك ماكييرات يمتلكون أفكارا ورؤى هائلة بل إن هناك ابتكارات، منها ما هو مبتكر بشكل حقيقي ومنها ما هو مقتبس ومضاف إليه لمسة الفنان. ولكنني شخصيا أميل إلى لابتكار لأنه أساس الفن، وأساس الرؤية الابتكار وهو بذرة الإبداع ذاتها. كما أتمنى أن تصاغ جائزة للمكياج توضع ضمن آليات التحكيم في عناصر العروض المسرحية لأن فن المكياج مهم جدا مثله مثل بقية عناصر العرض المسرحي لأنه متمم للصورة المسرحيه كاملة.

 

  • بماذا تنصح مصممي الأزياء و المكياج من الشباب؟

 

ـ نصيحتي لهم دائما التركيز على الإبداع والابتكار والقراءة والبحث والفرجة لمتابعة الأفكار الجديدة والمواد المستخدمة التي تتطور يوما بعد يوم، وأن يكون لكل منهم بصمته الخاصة.

 

  • كلمة عن مشاركتك في هذه الدورة من مهرجان الدن؟

ـ سعادتي لا توصف بالمشاركة خاصة لأنني سأشاهد عروضا متنوعة بأفكار كثيرة سواء مسرح الكبار أو الطفل أو الشارع.. وتمنياتي للمهرجان والقائمين عليه ولفرقة الدن الاستمرارية ومزيدا من النجاح والتألق.

ـــــــــــــ

المصدر: العدد الثالث من النشرة المصاحبة للدورة الرابعة من مهرجان الدن الدولي 2023

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى