إصدارات

“المسرح والتخييل الحر” للناقد عواد علي.. مقاربات في تجارب عربية وقضايا مسرحية شائكة

المسرح نيوز ـ  العراق| خاص

ـ

صدر حديثاً عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة كتاب جديد للناقد المسرحي العراقي عواد علي بعنوان “المسرح والتخييل الحر” يضم فصلين، يتناول الفصل الأول تجارب مسرحية عربية، ومن موضوعاته: من السرد الحكائي إلى النص الدرامي: المسرح العربي وتكييف ألف ليلة وليلة، بيانات المسرح العربي: التأصيل والتأسيس، تجارب إخراجية جديدة في المسرح العربي، المسرح العربي وردود الفعل إزاء الكولونيالية: تجارب من المسرح العراقي، صورة أمريكا في المسرح العربي، المسرح والديمقراطية: الرقابة وأنماط القمع والتدجين، الجسد في المسرح النسوي العربي، المسرح العربي ومقاربة القهر السياسي والاجتماعي، المخرج المسرحي العربي دراماتورجاً، مسرح الكباريه السياسي في مواجهة الواقع، مسرح الرصيف السوري: علامة مضيئة في المسرح العربي، والمسرح ومثقفو عصر التنوير في العالم العربي.

في دراسته لصورة أمريكا في المسرح العربي يقف الناقد علي على التمثيلات المباشرة والرمزية لتلك الصورة في نماذج من عروض ونصوص مسرحية جادة وتسجيلية وساخرة وكوميدية، منتجة أو مكتوبة خلال العقود الأربعة الأخيرة في العراق ومصر وليبيا وقطر وسوريا والأردن، تباينت فيها رؤية أصحابها للولايات المتحدة، نظاماً ومجتمعاً، منها: “أمريكا قارة الرعب والجوع”، و”إنها أمريكا” للكاتب والمخرج الراحل قاسم محمد، “العرس الوحشي” لفلاح شاكر، “العلبة الحجرية” لمحيي الدين زنكنه (العراق)، “ماما أمريكا” لمحمد صبحي، “اللعب في الدماغ” لخالد الصاوي، “بركات أمريكا” لناصر العزبي، “أمريكا 2055” لعلي محمد الغريب، “الإسكافي ملكاً” ليسري الجندي (مصر)، “التقاطع” لمحمد قارصلي، “السيدة الفاضلة” ليوسف شموط وحيان داوود، “عفوا أمريكا” لهمام حوت (سوريا)، “عنبر و11 سبتمبر” لغانم السليطي (قطر)، “العوض بسلامتكو” لمحمد الشواقفة (الأردن)، و”سواني تيكا وصقع أمريكا” لخميس مبارك (ليبيا).

ويحتوي الفصل الثاني على مقاربات لقضايا مسرحية، مثل: تمثيلات الإنكار من الفلسفة إلى المسرَحَة، المسرح ما بعد الدرامي، الحضور المشع للجسد في المسرح، التجريب المسرحي والتخييل الحر، المنظور بين الإنتاج والتلقي في المسرح، أوهام المسرح الفقير، الإخراج المسرحي والقراءة المنتجة للنص، التعزية.. طقس أم عرض مسرحي؟، رؤى نسوية في المسرح وتلقيه، وهوية بديلة لشكسبير.

في مقاربته لموضوع “المسرح الفقير” يرى الناقد علي أنه نادراً ما يقرأ دارسو المسرح ونقاده في العالم العربي تيارات المسرح الغربي الحديثة ونظرياته، ومنها “المسرح الفقير” الذي اقترحه ونظّر له ومارسه غروتوفسكي، برؤية نقدية فاحصة تستجلي مكامن الضعف، أو التناقض، أو القصور الجمالي والفكري في منطلقاتها وطروحاتها. وإذا ما وُجد من يقرأها بهذه الرؤية فسرعان ما يتهمه مريدوها أو المنبهرون بها بشتى الاتهامات أقلها الانغلاق والتعصب ومعاداة الحداثة والتجريب.

ورغم أن الكتاب في الأساس يتألف من جملة من المقالات والدراسات المنجزة والمنشورة في مواقيت مختلفة خلال العقد الماضي فهي تتداخل وتتشارك وتتوحد في التعبير عن نبض المسرح العربي المعاصر، الذي انفتح على إشكالات وقضايا مثل التعددية الثقافية، وتيارات ما بعد الحداثة والنسوية، ومواجهة إرث المستعمر، وأسئلة الاختلاف والحرية والهوية، وغير ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى