مقالات ودراسات

الناقد الجزائري الكبير علاوة وهبي يكتب: المسرحي السوري “قلعه جي” ..سيد الكتابة المسرحية في سوريا الآن

المسرح نيوز ـ الجزائر| علاوة وهبي

ـ

رواس عبد الفتاح قلعه جي {81} اي من مواليد 1938.بمدينة حلب السورية .أطال الله في عمره .لم يتوقف عن الكتابة وهو في هذه السن إذ نشر مؤخرا نصا جميلا في موقغ “المسرح نيوز “بعنوان (هي التي رأت) وفيه لم يحد عن مساره في الكتابة المسرحية التي ربما تعد أطول منها عن أي كاتب اخر في البلاد العربية علي الاقل

كما أن له كم كبير من النصوص التي وجد بعضها طريقه إلي ركح المسارح في دول عربية وفي سوريا.

الأستاذ عبد الفتاح قلعه جي خريج الآداب .اشتغل في التعليم لفترة زمنية ثم تولي مهمة الإشرلف علي البرامج الثقافية في الإذاعة وقد بدأ حياته الأدبية شاعرا  ربما هو في ذلك مثل الكثير من الكتاب والادباء إلي جانب ذلك يكتب الرواية كما يكتب الدراسة والنقد وله في كل هذه المجالات كتب منشورة وقد حاز عدة جوائز قيمة.

عبد الفتاح جذب انتباهي ذات سنة خلال زيارة لي إلي سوريا بعد أن قرات له نصا لم أعد أذكره الأن إلا انني بقيت أذكر اسم عبد الفتاح وانشغلت بالبحث عن نصوصه المسرية لما لميته عنده من اختلاف عن كتاب النصوص المسرحية في الوطن العربي ولم اتمكن من العثور علي كتبه المنشورة .الي هذه السنة بفضل الفضاء الازرق اذ اتصلت به فزودني بكتابين هما الجد الاكبر ودفاتر نايا الي جانب ذلك نصه المنشور في المسرح نيوز والذي حولته لي المبدعة صفاء البيلي بعد طلبيواياه منها وجاءني في شكل بي دي اف. وليكنهذا النص الاخير مدخل الي عالم قلعه جي.

أعتقد ان الساحة المسرحية في سوريا بعد رحيل سعد الله ونوس ليس لها الآن كاتب في مستواه سوي قلعه جي وقد يكون ندا له في بعض نصوصه وحتي يتفوق عليه رغم أن نصوص قلعه جي تختلف اختلافا كليا عن نصوص ونوس إذ ينتهج نهجا غير الذي سار فيه الراحل ونوس.

فنصوص قلعه جي في معظمها أو علي الأقل ما تمكنت من قراءته تنهج نهج مسرح اللامعقول ويبدو أنه جدا متاثرا بهذ المسرح إذ يمكننا أن نلمس وبسهولة في نصوصه تأثره بكتاب هذا النوع من المسرح في أوروبا وبشكل خاص صمويل بيكيت .وإلي حد ما يونسكو.

 

في مسرحية “هي التي رات” يلجا رواس الي الاأسطورة ليكتب عن ‘شكالية الموت والخلود من خلال أسطورة الخضر ونري ذلك في بداية المسرحية وفي إرشاداته بحيث يجعل صورة شخص يقف علي مرتفع وهو يلبس الأخضر ويتفرج علي الطفلة التي تلعب في الحقول رفقة كلبها ثم عثورها علي عشبة غريبة تتذوقها وكلبها .

وهي عشبة الخلود التي اكلها الخضر فأصبح خالدا ولكن جلجامش الذي وجدها ضيعها فأصبح فانيا هكذا يعود قلعه جي إلي الخضر وجلجامش ليكتب عن الموت والخلود ومتسائلا ما هو الموت وما هو الخلود الموت موت الجسم والخلود خلود الروح وعليه فان البنت التي اكلت وكذا كلبها من عشبة الخلود نراها لا تموت روحا بينما تموت جسدا ويموت أبناؤها وأحفادها وهي لا تموت .

ونجد في نص آخر له عنوانه  الغائصون يشبه ما عند بيكيت في نهاية اللعبة.زوجان يغوصان في الرمل كما في نهية لعبة بيكيت زوجان يغوصان في القمامة .

وغالبا ما يأخذ قلعه جي المعقول ليصنع منه اللامعقول. كما أن الشخصيات عنده غالبا ما نجدها في صور حيوانات رغم إنها تسير علي اثنين وتتكلم فجد عنده شخيات يبراس الاسد او القرد او الخنزير الخ..متخذا من ذلك رمزا لتجبر ال‘نسان وارتكابه الجراىم في حق الانسان وحبه استعباد الاخر ..كذلك يلجا الي الكثير من الشخصيات الأسطورية جاعلا منها المحور في عمله كما فعل مع ليليت المراة التي تقول بعض الأساطير إنها هي الزوجة الاولي لآدم وليست حواء التي خلقها له الله من ضلعه لتكون خاضعة له .

كذلك عندما يكتب عن ادم وحواء وطردهما من الجنة وعن قتل قابيل لأخيه هابيل وهي أول الجرائم الإنساية .. ونري صراع كاب وهاب هكذا يسمهما قلعه جي في نصه ويعل الراوية نسرا وتبلغ لامعقولية قلعه جي ذروتها في نصيه لا شئ في الحديقة ومقهي الجثث المعلقة.

 

كذلك يستخدم قلعه جي الوسائل الحديث كمساعد لإبراز الفكرة أو تأكيدها مثل الصور والشاشة السيمائية والأفلام التسجيلية ..ومن جانب اخر نجد عنده كذلك نهج المسر الديداكتيكي( التعليمي) كما هو عند برتولد بريخت .

بحيث يكثر أحيانا من الدوران حول الفكرة بغرض إيصالها إلي المتلقي والتاكيد عليها مع إطالة نوع ما في الحوار .ويتميز أسلوب قلعه جي بالشاعرية في اغلب نصوصة لغة سلسلة وكلمات شعرية تسحر بتركياتها وحتي بدلالاتها.

إن رواس عبد الفتاح قلعه جي هو الآن سيد الكتابة المسرحية في سوريا بعد أن كانت ناصيتها تتوقف عند ونوس وإلي حد مأ رياض عصمت الذي تحول الي النقدأكثر من كتابة النصوص والي العمل الدبلوماسي اكثر من النقد المسرحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى