مقالات ودراسات

الناقد الجزائري “علاوة وهبي” يكتب: لغة الحذلقة في مسرح ماريفو


المسرح نيوز ـ القاهرة| مقالات ودراسات

ـ

علاوة وهبي
بيار كارليت دي ماريفو .الكاتب المسرحي الفرنسي الذي ولد بعد وفاة مواطنه موليير بحوالي 22سنة . وسار تقريبا علي نهجه في نصوص المسرحية باعتماده الكوميديا اساسا في كل اعماله باستثناء نص وحيد له من نوع التراجيديا وهو نص حنا بعل
ماريفو الي جانب الكتابة المسرحية كتب الرواية والقصة القصيرة واشتغل في الصحافة كذلك وقد صدرت اعماله في مجلدين بازيد من الفين صفحة من الحجم المتوسط.
بيار كارليت ماريفو من مواليد1678 بباريس وفيها تعلم وعاش وتوفي كذلك سنة 1763.
.ويعد بعد موليير اكد اهم كتاب المسرح .والذي اعتمد فيه مثل موليير علي الكوميديا دي لارتي .وهي اساس جل اعمال ماريفو المسرحية البالغ عددهاازيد من 45 نص مسرحي قدمت المسارح الفرنسية اغلبها كما قدمتوفي مسارح خارج فرنسا وترجمت الي لغات عديدة .واذكر مما اذكر ان نصين له قد قراتهما باللغة العربية وقد نشرتهما مجلة المسرح التي كانت تصدر في مصر برئاسة الدكتور رشاد رشدي وهما .
جزيرة العبيد ولعبة الحب والمصادفة وان كنت لا اذكر من ترجم النصين. مسح ماريفو يعتمد كاساس له المقولة اللاتينية محاربة الافات بالضحك وهو يشكل شبهوالجسر بين السخرية والارتجال التقليدي في الكوميديا دي لارتي بشخصياته المنمذجةعموما مثل شخصية ارلكان مصدر السخرية الاساسي ويمتاز مسرح ماريفو بانه في اساسه مسرح ادبي نفساني ويستخدم اساليب مختلفة في الاضحاك .وربما في هذا لا يختلف عن سالفيه من كتاب الكوميديا وبشكل خاص موليير. ولم يقترب ماريفو من مجموعة الفلسفة التي كانت تنشط في زمانه لكن تاثيره الادبي في كتاب جيله لا يخفي عن عين القارئ
.وكان اسلوبه عميق في الحوارت المسرحية وتاثيره واضح كذلك في كتاب القرن التاسع عشر وبالخص في كتابات الفريد دي ميسيه وفي القرن العشرين في كتابات جان جيردو وقد ادي اسلوبه خاصة في الحذلقة اللغوية التي كان ياخذها من اللغة الشعبية .لغة التخاطب اليومي .وبشكل خاصة في المغازلات بين افراد هذه الطبقة .وهي لغة التحذلق والمبالغة ونحت الكلمات نحتا كل ذلك حبا في التظاهر بمظهر النبل ادي اسلوبه هذا الي ظهور جماعة اعطت لنفسها تسمية الماريفوية نسبة اليه لا تستخدم في احاديثها سوي الانيق من الكلمات والرقيق منها وقد استخدمت تسمية الماريفوية حتي في حياته اي قبل وفاته بدءا من سنة1760اي ثلاث سنوات قبل وفاته وقد وردت في مراسلات دنيس ديدرو وصوفي فولاند تشير بعض الدراسات الي كون الماريفوية قد ظهرا في 1739وبخاصة في مراسلات السيدةغرايفيني ويقول الباحث فرانسوا دو لاهارب ان هذه التسمية ادت الي ماعرف عند ماريفو بالتجديد في الاسلوب مما ادي الي توليد تسمية الماريفوداج والذي هو خليط غريب في اللغة الشعبية .وقبلها وبناء علي ما راه البعض من النقاد خليطا في لغته اتهم ماريفو بانه لا يتحدث الفرنسية المالوفة وانه ارتكب الخطيئة في حق اللغة الفرنسية اذ تبدو كلماته وكانها قيلت بطريقة غير سليمة الا ان تسمية الماريفوية تحولت مع مرور الزمن من الاستخدام السلبي الي الايجابي واصبحت تشير الي الاجواء الروحية والعلاقات العشقية القائمة علي الاغراء ولغة التحذلق .
نذكر هنا بعضةعناوين مسرحيات ماريفو. والتي كتبهافي الفترة الممتد منسنة1713 الي سنة1757.
1 ..الاب الحذر1706
2..الحب والحقيقة1720
3..ارلكان هذبه الحب1720
4..مفاجاة الحب1722
5..جزيرة العبيد1725 وهذه المسرحية مترجمة الي اللغة العربية ونشرت في مجلة المسرح كما سبقت الاشارة
6..حنا بعلواو انيبال1720وهي النص التراجيدي الوحيد لماريفو كما سبقت الاشارة.
7.لعبة الحب والمصادفة 1730وهذه المسرحية ترجمت هي الاخري الي اللغة العربة وقد نشرت في مجلة المسرح المصرية
كما سبقت الاشارة وتقوم علي اساس لعبة المفارقات وهي واحدة من اجل نصوص ماريفو وكثرها عرضا في مسارح العالم وبالتالي اكثرها ترجمة للغات العالم وربما سبب نجاحها يعود الي هذه اللعبة التي تقوم عليها وهي المفارقة وسوء الفهم .فهم القصد من القول ولما فيها من حذلقة لغوية كذلك هذه الحذلقة الجميلة والمتكلف فيها كذلك مما ادي الي اطلاق تسمية مسرح لغة الحذلقة علي مسرح ماريفو .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock