حوارات

حصريا.. الفنانة الكبيرة عايدة فهمى لـ “المسرح نيوز”: جذبتنى تفاصيل شخصيتي في “حريم النار”.. ولا أخشى المقارنة مع أى ممثلة

حوار.. بالصور

المسرح نيوز ـ القاهرة | حوارات

ـ

حاورها: كمال سلطان

 

تقف الفنانة الكبيرة عايدة فهمى حاليا على خشبة مسرح الطليعة لتجسيد دورها فى العرض المسرحى الجديد “حريم النار” ، وقد نجحت تماما فى أن تنسينا شخصيتها الحقيقية ونعيش معها فى شخصية “فتحية شلقم” الأم الصعيدية القوية، التى تسيطر على بناتها الخمس، وتغلق عليهم أبواب البيت وتمنعهم من الخروج حتى صرن يعانين من شبح العنوسة والكبت النفسى ..

حريم النار مأخوذ عن نص “بيت برنارد ألبا” للكاتب الأسبانى فيدريكو جارسيا لوركا، تأليف شاذلى فرح، ديكور د. محمد سعد، موسيقى وألحان د. محمد حسنى، مصمم إضاءة إبراهيم الفرن، أزياء شيماء محمود، استعراضات محمد ميزو، بطولة عايدة فهمى، منال ذكى، عبير لطفى، نشوى اسماعيل، نسرين يوسف، أميرة كامل، كريستين عاطف وإخراج محمد مكى.

وفى هذا الحوار مع “المسرح نيوز” تفتح لنا الفنانة عايدة فهمى قلبها لتخبرنا عن أهم العناصر التى جذبتها لقبول دورها بالعرض، وكيفية استعدادها للدور .. وأشياء أخرى، فماذا قالت ..

جميع العناصر بالعرض جذبتنى للدور .. هكذا أجابت الفنانة عايدة فهمى على سؤالى الأول، واستطردت: العرض يمثل حالة متكاملة جذبتنى منذ البداية من خلال ذلك البيت الصعيدى الذى يضم مجموعة متناقضة من النساء، بالإضافة إلى أن الشخصية التى أجسدها بالعرض، القوية، الحادة، العنيفة، التى تصل فى أحد اللحظات لتكون طفلة، فالدور به العديد من المفردات التى تغرى أى ممثلة لقبول الدور.

وحول صعوبات التمثيل باللهجة الصعيدية قالت: تخوفت كثيرا من هذا الأمر فى البداية، رغم تقديمى لأدوار صعيدية من قبل فى التلفزيون، لكن الأمر هنا مختلف فهى شخصية رئيسية تتطلب الكثير من المذاكرة والإتقان وقد جلست مع المؤلف شاذلى فرح عدة بروفات، واستطعنا تقديم اللهجة بأسلوب السهل الممتنع التى يمكن أن يتقبلها الجمهور بمختلف فئاته.

“فشّر” .. كانت هذه هى الكلمة التى نطقت بها عندما سألتها عن خوفها من عقد مقارنة بينها وبين أى ممثلة قدمت الدور من قبل، وأوضحت قائلة: لا يشغلنى هذا الأمر مطلقا ولا أخشى من أى ممثل بل أننى أحب أن أشاهد العرض بممثلة أخرى وأتمنى أن تأتى من جسدت الدور لمشاهدتى.

وحول ما تضعه نصب عينيها فى هذا العرض أولا، هل هو الاقبال الجماهيرى أم المهرجانات والجوائز قالت: الجمهور هو من يحتل الأولوية لدىّ، فللجوائز قواعد واشتراطات لا تشغلنى على الاطلاق وكم قدمت أدوارا ناجحة ومتميزة ولم أنّل عنها أية جوائز، فشغلى الأهم هو الجمهور وتلك السيدة التى تخبرنى بأنها تشاهد العرض للمرة الثالثة وأنها تحضر من أجلى لأنها رأت نفسها فيما أقدمه، فهذه هى جائزتى الحقيقية.

وحول المشكلات التى يعانى منها مسرح الطفل فى مصر قالت: قدمت العديد من العروض لمسرح الطفل، وكان آخرهم “ريبونزل” و”سنو وايت” وبالتأكيد مسرح الطفل والمسرح بصفة عامة يعانى من العديد من المشكلات والأزمات وأحب أن أوجه نداء للمسئولين بالدولة لزيادة ميزانية وزارة الثقافة من أجل الدعاية والإنتاج المسرحى وخاصة مسرح الطفل، لأن هؤلاء هم المستقبل ويجب أن ننفق علي عروضهم بصورة مناسبة من أجل المزيد من الإبهار للطفل، فالميزانيات قليلة جدا.

ومن منطلق خبرتها السابقة كمدير للمسرح الكوميدى سألتها عن أبرز المعوقات الإدارية فأجابت: قلة الميزانية هى أبرز ما يواجه أى مدير وهم “يغزلون برجل حمار” كما يقول المثل، لكننا فى حدود المتاح نحاول انتاج عروض ولكنها غير كافية خاصة وأننى كنت مديرة للمسرح الكوميدى وهو مسرح تجارى ترفيهى بجانب الخدمة الثقافية، ويجب أن يكون هناك جمهور، ومن أجل ذلك يتم التعاقد مع نجم شباك لبطولة العمل وكانت تلك هى المعادلة الصعبة، والحمد لله بفضل الله استطعت أن أحقق إيرادات وكان آخر عرض لى هو عرض “أنا الرئيس” بطولة سامح حسين وحنان مطاوع وإخراج محسن رزق وحققنا من خلاله نجاحا جماهيريا واشادات نقدية فى الوقت نفسه.

وعن أهم العروض التى تعتز بها على خشبة المسرح قالت: أعتز كثيرا بدورى فى عرض “سنو وايت” وعرضى الحالى “حريم النار”، ففى عرض سنو وايت جسدت دور الساحرة الشريرة وبذلت خلالها جهدا كبيرا من خلال الأداء والتلون فى الشخصية وكانت معى مروة عبد المنعم، حبيبتى وأختى وكان بيننا دويتو رائع على خشبة المسرح وعرضناها بالمغرب ونلنا عنها جوائز كثيرة، ونجح الدور كثيرا مع الأطفال الذين استقبلوه بحفاوة كبيرة، ولا أنسى تجربتى مع الفنان الكبير فؤاد المهندس فى مسرحية “هالة حبيبتى” فقد تعلمت على يديه الكثير، وظللنا نعرضها لمدة أربعة أعوام وقد تعلمت منه خلالها الكثير والكثير.

وعن مساعدة شقيقها الفنان سامى فهمى لها فى دخول المجال الفنى فى البداية قالت: سامى هو أخى الأكبر، وهو الذى ساعدنى بالفعل فى الالتحاق بالمعهد العالى للفنون المسرحية فى ظل تخوّف أمى لأننا من الاسكندرية وكان هناك قلق كبير من حضورى للقاهرة لكنه وقف بجانبى، خاصة وأننى كنت أقدم عروضا بالمسرح المدرسى وأنال عنها جوائز عديدة، فأصر على مجيئى للقاهرة وسلمنى للمخرج الكبير شاكر خضير الذى دربنى على المشاهد ونجحت فى الالتحاق بالمعهد، وسامى ظل يساندنى كثيرا.

وعن انحسار دور المسرح المدرسى ومدى حاجتنا لعودته من جديد سألتها فأجابت: بالتأكيد نحن فى حاجة لعودة المسرح المدرسى وعودة المسرح عموما، والعمل على جذب الجمور الصغير للعروض المسرحية الجيدة وخاصة فى فترة المراهقة التى تتكوّن خلالها أفكارهم، فدورنا فى مسرح الدولة دعوة الشباب لمشاهدة تلك العروض وهو مايفعله شادى سرور مدير مسرح الطليعة حاليا، لكى يحضر الشباب لمشاهدة نوع آخر من المسرح بعيد عن مسرح النكات والافيهات فنحن نقدم رسالة ونقدم مسرحا حقيقيا.

واختتمت الفنانة عايدة فهمى حديثها معنا بتكرار ندائها للمسئولين على أن يكون المسرح فى صدارة اهتماماتهم وطالبت وزارة الثقافة بزيادة الميزانيات مع التأكيد على ثقتها الكبيرة فى أن المسرح يحتل مكانة خاصة لدى الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، وأنها تبذل قصارى جهدها فى هذا الأمر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى