إصدارات

صدر اليوم كتاب صدر حديثا.. “مسرح الطفل.. أسرار الكتابة وخفايا الإخراج” للمبدع التونسي دكتور زهير بن تراديت عن دار المنوال للنشر بتونس.

المسرح نيوز ـ تونس ـ خاص/ نيفين صالح

ـ

صدر اليوم كتاب مسرح الطفل.. أسرار الكتابة وخفايا الإخراج  للمبدع التونسي دكتور زهير بن تراديت عن دار  المنوال للنشر بتونس.

وقد قدم للكتاب: د.محمد الجويلي مدير وحدة البحث في أنتروبولوجيا الثقافة العربيّة والمتوسطيّة كلية الآدابجامعة منوبة تونس

قائلا:

“مسرح الطّفل يلعب نفس وظيفة الحكاية العلاجيّة والإدماجيّة من النّاحية السوسيولوجيّة والتربويّة والعمل الذي يقدّمه بن تردايت بين يدي القرّاء ما هو إلّا مراكمة في المستوى التونسيّ والعربيّ للأعمال المنجزة في هذا المجال للعناية أكثر بالطّفل الذي مازال في الحقيقة في حاجة إلى مزيد من الاهتمام مقارنة بالطّفل في العالم المتقدّم، فهو من هذه الزاوية إضافة قيّمة للمكتبة العربيّة. يخطئ من يقول أنّ مسرح الطّفل أغلق أبوابه تنظيرا وبحثا، وهذا ما أجهد مؤلّف الكتاب الذي بين أيدينا لإبرازه، فلم يترك لا شاردة ولا واردة ذات أهميّة إلّا وذكرها في التأريخ لمسرح الطّفل كما ظهر في الغرب إلى أن وصل إلى تونس حيث تابع المؤلّف ضمن تمشّ منهجيّ ونقديّ خطواته الأولى منذ دخوله إلى تونس في فترة الاستعمار مرورا بأوّل تجربة له بعد تأسيس دولة الاستقلال وتطوّره في البلاد إلى اليوم.

فأهمّية الكتاب لا تكمن فقط في الإلمام بشتّى الجوانب المتعلّقة بمسرح الطّفل: أقسامه وأنماط كتابته وأفكار نصوصه وإخراجه وعلاقته بالموسيقى وبالتّراث باعتباره مصدر إلهام له وإنّما كذلك في إبرازه لتجربة فنّانين تونسيين ككمال العلّاوي ومحمّد المختار الوزير وغيرهما ممّن سخّر حياته لخدمة الطّفل ومسرحه .وهو اعتراف ضمني بالجميل لهم من المؤلّف وهذا من صميم البحث العلمي وأخلاقه، علاوة على أنّه عمل على ربط النظريّة بمثال عملّي تناول فيه مسرحيّة موجّهة للطّفل ومرفقة بصور انشغل بها درسا وتحليلا من حيث الملابس التي يتعيّن على الممثّلين ارتداؤها حتّى تكون مطابقة لروح المسرحيّة ومضامينها كما انشغل بالموسيقى المصاحبة لها وأثبت بذلك معرفته التّقنيّة الدّقيقة بما ينبغي أن يصاحبها من أنغام مختلفة باختلاف مشاهدها وهو ما يعتبر درسا للعاملين في ميدان مسرح الطّفل.

الكتاب متعة ومؤانسة وما على القارئ إلّا الاهتمام وقراءة الصّفحة الأولى حتّى يشدّه المقام ويذهب إلى خاتمة الكلام.

أما محمّد العوني  الشاعر والكاتب مسرحيفقد قال عن الكتاب:

” إنّ مقاربة عالم طفل اليوم بأيّ نوع من أنواع الكتابة أو الفرجة لهو من أعوص المسائل وأكثرها حساسيّة وأهميّة. إنّها مقاربمحمّد العوني ( شاعر وكاتب مسرحي)ة مصير وهويّة. ومن البديهي أن نقول: إنّ طفل اليوم هو رجل الغد، ولكن من هو رجل الغد هذا؟ إنّه المطروح في قلب الجدل الكونيّ، والواقف في مهبّ رياح العولمة، والذي عليه أن يجادل ويحاور بخصوصيته، يعطي ويأخذ، يعلّم ويتعلّم من خلال ما تبرمجه له فرجتنا ومخيالنا وكتاباتنا أيضا، وقد تكون بعض المسرحيّات وبعض الكتابات اجتهدت فأصابت لكنّ الرؤية عموما لا يزال يكتنفها ضباب وغبش. ولعلّ ما تنطوي عليه صفحات هذا الكتاب، الذي بين أيديكم، من جهد ومن نقد تطبيقيّ يسعى مؤلفّه إلى تقصّي المنجز في بعض التّجارب والنّماذج الحيّة، مستندا في ذلك إلى مرجعيّات ميدانيّة،ترفدها الممارسة الشخصيّة، ويشحذها الوعي الأكاديميّ ويجلوها البحث العلميّ، المشتبك مع مقتضيات المرحلة ونبضها، الكاشف عن بعض نتوءاتها ومقوّماتها الفنيّة والإبداعية، لهو ممّا يمكن أن يوسّع دوائر الضّوء، ويعجّل ببلورة الإحاطة بالفعل المسرحيّ كركن أساسيّ من أركان ثقافة الطّفل بعيدا عن مونوفنية المنتج والكاتب والصّانع المحليّ، وتسلّط الأب والمبرمج والمربّي.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى