مسابقات ومهرجانات

في مؤتمره الصحفي.. محمود جراستيه يؤنسن الدمى في  عرض  “البؤساء”  

المسرح نيوز ـ القاهرة| مسابقات ومهرجانات

ـ

إعلام الهيئة الهيئة العربية للمسرح 

نور اللامي – مركز المؤتمرات الصحفية

 

انطلق صباح السبت الموافق ١٣ يناير ٢٠٢٤، في فندق “فلسطين ميريديان”  مؤتمرٌ صحفي  يستعرض تفاصيل مسرحية “البؤساء” المصرية، للمسرح الجامعي من إنتاج جامعة عين شمس،

 

وتأتي هذه الندوة الصحفية  ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي بهدف  تسليط الضوء على هذا العمل، وقد كان المخرج محمود حسن جراستيه  والممثل مينا مجدي، أبرز المتحدثين في المؤتمر، الذي أداره الدكتور بشار عليوي، حيث قاموا بتقديم لمحة شاملة عن الفرقة المسرحية ورسالتها الفنية وقد بينوا أن  المسرحية مأخوذة عن الرواية الشهيرة لفيكتور هيجو،  خرجت من رحم المسرح الجامعي في جامعة عين شمس، ونالت بعد تقديمها من قبل “جراستيه” جوائز عدة في مهرجانات مصرية وعربية، وتشارك الآن في الدورة (14 ) من مهرجان المسرح العربي في بغداد.

المخرج محمود جراتسيه أكد على استهوائه لفكرة مسرح الدمى، مشيرًا إلى تجسيدها بشكل درامي جماهيري. تحدث عن كيفية دمج الدمى بالعناصر البشرية، وكيفية تصميمها لتعبر عن تفاصيل ومشاعر الشخصيات. كما أشار إلى التحديات التي واجهها خلال التجربة، خاصة في إقناع الممثلين بالتمثيل متقمصين دمى للأشياء والبشر. وفي كلمته اثناء المؤتمر تقدم بالشكر للعراق وللهيئة العربية للمسرح على إتاحة فرصة  التواجد في هذا الحدث الكبير مبيناً : ”  نحن فرقة تأسست في جامعة عين شمس التي، بدأنا هذا العرض في الجامعة ثم طورناه وقدمناه في عدة مهرجانات واستطعنا تقديمه بصيغة مختلفة” وتابع موضحاً ” العرض بالنسبة لي له عدة جوانب منها ماله علاقة بالبؤساء كرواية ومنه ما يتعلق بتكنيك العرض ولأن ممثلين العرض تبدلوا في كل مرة بسبب انشغال الطلبة بالدراسة كنا دائما نضيف ونطور ونغير في بعض مجريات الاحداث حسب درامة العرض  ” واشار في حديثه إلى فريق العمل قائلاً : ” كي لا يفوتني ذلك أود أن أذكر لكم أسماء فرقتنا المشتغلين في مسرحية البؤساء وهم كلٌ من (المخرج المنفذ ومدرب الدمى مهند المسلماني، وتمثيل: فادي رأفت، حسام ابراهيم ، عمر فتحي ، هدير عاطف ، ميرنا احمد، نورا نبيل ومينا مجدي، وموسيقى اسلام علي، أزياء هدير عاطف، تصميم الدمى رنا شامل) بهذا الطاقم الشاب اشتغلنا لنصنع تقنية جديدة مسرح الدمى المعاصر”

وعن فكرة العمل قال جرانسيه: ” أن المهرجانات أتاحت لنا فرصة متابعة ثقافات متعددة وقد شاهدت مرة عرض هولندي قدموه بتقنية مسرح الدمى عمل  فأعجبني هذا الأسلوب وانجذبت له بشدة، لذا بقيت فترة ابحث عن ماهية العمل بالدمى  أفتش عن نص يستوعب  تكنيك الدمى دون أن يكون مقحماً فيها أو غير متناسق فمسألة استخدام الدمى مع التجسيد البشري ليست بالشيء الهين، كما أن دمى الأشياء  أيضاً حالة صعبة التطبيق، ولذلك دققنا حتى بإختيار المادة لتصميم كل دمية وفق الشخصية التي احتاجتها بالشكل والالوان والجودة المطلوبة”

وتابع حديثه مشيراً إلى أن  ” الشق الثاني هو كيف اطوع رواية البؤساء نفسها بنظام الدمى  خصوصاً أنني كنت أحياناً ارى أن الناس يقدمون الدمى بنمط واحد لكنني شعرت باحتياج لأدخال أسلوب مختلف، وستشاهدون أن  كل ما هو دمية في العرض يدل على شخص يمتلك عوائق في حياته وتواجهه مشاكل نفسية واجتماعية، ولعل العرض يتلخص بالمعاملات الانسانية بيننا وبين بعض فقد تفكرت في كيفية تطور البلدان بفترات قياسية حتى بعد خروجها من الحروب والكوارث ووجدت من وجهة نظري أن الامر بسبب التعاملات الانسانية وطبيعة الناس وهذا لا علاقة له بالسلطات انما بأنماط السلوك البشري ودليل ذلك هو أن هناك شعوب اقامت ثورات وغيرت حكومات ولم تتحسن أحوالها فهذا يعني أن المشكلة في النفس الإنسانية أو في تعاملاتها الذاتية والجماعية،  من هذا المنطلق حاولت أن أعمل على تحول الانسان لدمية  أو الدمية لإنسان  بانتقال درامي مشتغل بشكل مدروس”

فيما تحدث الممثل المصري مينا مجدي ضمن سياق المؤتمر عن عمله في هذه المسرحية برفقة المخرج محمود جرانسيه بقوله : ” نحن سعداء لوجودنا هنا في بغداد بهذا الحدث المسرحي المهم، لنمثل المسرح المصري” وتابع ” نحن نعتبر محمود الأب الروحي لنا لذا عندما قدم الفكرة آمنا بها رغم أنها صعبة وغريبة لكنها تطرح توجه مسرحي مختلف،  لأن فكرة العمل داخل  قناع دمية قد يشعر الممثل بمسخ هويته لكن محمود اقنعنا  أن المسألة تكمن صعوبتها وحرفيتها بأن تجعل الناس يتأثرون مع المادة وليس مع البشر، لدرجة أنه يمكن أن يبكون ببكاء كأس الماء بل أصلاً كيف سيبكي هذا الكأس؟   وهذا بحد ذاته كان تحدي كبير ولله الحمد تعاملنا مع الفكرة واستطعنا بناء شخصيات من خلال الدمى وكنا نتعامل بتقنية عمل تقنع الناس أن هذه الماديات حية فعلاً البؤساء كانت من أمتع التجارب بالنسبة لي”.

وتبع ذلك حديث الممثل حسام إبراهيم عن العرض وعلاقته بالمخرج محمود جرانسيه قائلاً : ” أنا اعرف محمود  من سنين ونحن أصحاب نمثل سوية من زمان، وتجربة البؤساء فريدة ومدهشة وربما أنا اعرف هذا من نفسي إذ كنت في هذه المسرحية جمهور قبل أن أكون ضمن عمله وقتها إنبهرت جداً بالفكرة وإمكانية التعبير عن الاحاسيس بالدمى وهذا كان متنوع ومختلف وأنا كنت جالس اشاهد بتجرد ونسيت اننني ممثل وإني صديق جرانسيه أصلاً، ثم اتصل بي لأنضم للعمل فسعدت بذلك كوني احب الدمى واتعامل معها واحببت فكرة الصدق في هذه الاشياء وكيفية إدراج  روحك في الدمية واعطائها روح من روحك من حركاتك وادائك وصوتك  واظن أن هذه التجربة الاصعب والاهم  وعملية التناغم مع بعضنا كفريق بالصدق والاحساس والانسجام واحدة من مقومات هذه المسرحية”.

في الختام أعرب فريق العمل  عن فخره بالمشاركة في هذا المحفل المهم، مؤكدين على أهمية تجسيد الفن بأسلوب مبتكر يلهم ويثري تجربة الجمهور. هذا وينتظر الجمهور المسرحي  عرض “البؤساء” الذي  سيعرض مساء الاحد على خشبة المسرح الوطني العراقي، بمشاهدة مثيرة تعكس رؤية فنية متقدمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى