مسابقات ومهرجانات

في مؤتمر العرض المسرحي “صفصاف” الكاتب والمخرج علي الزيدي: عرض مسرحي يبحث عن مناخٍ هاديء

المسرح نيوز ـ القاهرة| مسابقات ومهرجانات

ـ

إعلام الهيئة العربية للمسرح

علياء المالكي – مركز المؤتمرات الصحفية

 

المؤتمر الصحفي الخاص بالتعريف والاحتفاء بكادر مسرحية “صفصاف” بدأ فقراته التي حضر فيها للمرة الثانية على التوالي بعد تقديمه لعرض مسرحية “حياة سعيدة”، الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي لكنه في هذه المرة مؤلفاً ومخرجاً.. كما حضر الفنان محسن خزعل – وهو الممثل الرئيس في العمل – هذا المؤتمر الذي أداره د. بشار عليوي م. مركز المؤتمرات الصحفية  مؤكداً لنا على تحول المؤلف في “صفصاف” الى مخرج للعمل وهي التجربة الثانية التي تجسد تحولات النص من الورق الى الكتابة والانتقال الى رحاب فضاء المسرح وهو من إنتاج مشغل دنيا المسرح والفرقة الوطنية للتمثيل.

 

هنا لابد لنا ان نذكر بتجربة مهمة لاقت الكثير من الاهتمام هي مسرحية “ميت مات” والتي ضمت فنانين من أرض سومر.. مشغل دنيا من الناصرية يشارك معنا عبر تجربة صفصاف، الناصرية باعتبارها رافداً من روافد المسرح العربي.

 

علي عبد النبي الزيدي/ مؤلف ومخرج العمل: سعادة كبيرة أن أكون في جلستين متتاليتين تتناول أعمالي المسرحية، مشغل دنيا خرج من عمق الجنوب حيث السومريين التي يبدو ان جيناتهم أثرت بنا كثيراً فهم الذين علموا العالم الكتاب والموسيقى.. مع صديقتي التي كنا نحتسي معها الشاي وأنا أتحدث مع أول شاعرة بالكون وهي انخيدونا التي تحدثني عن تطلعاتها وأحلامها كاول شاعرة في هذا العالم.

مشغل دنيا خرج من هذه المدينة منذ عام 2012 وإلى هذه اللحظة تماهت المفردات وتحول الجميع إلى مخرجين ومؤلفين وتقنيين حتى أنني أقول دائماً ان البروفا هي التي تنتج لنا عرضاً مسرحياً تتطور فيه الأفكار لذا أجد نفسي لست مخرجاً فإن مشروع عمري هو الكتابة.. ولا تهمني مفردة مخرج فكتبي الكثيرة التي صدرت تكمن فيها سعادتي.. نص صفصاف فاز في مهرجان القاهرة للنصوص التجريبية عندما بدأنا البروفا وجدنا أننا أمام 27 نصاً مسرحياً أنتج دراماتورجياً داخل العرض.

الناصرية مدينة ساخنة ومحتدمة  لكنك إذا ما تحدثت عن عرض صفصاف هذا النص ينتمي لنصوص المدينة الهادئة، وقبل سنتين صدر لي كتاب نصوص المدينة الفاسدة فهي نصوص مابعد الخراب لكنني بعد هذا العمر أردت ان أكون هادئا خارج معطف السياسة رغم وجودها لكنها تتفرع إلى اتجاهات أخرى وأنطلق من مفهوم ان السعادة هي بعدم اكتشاف الحقائق، لذلك نصي ينطلق من هذه المقولة فالسعادة هي أن لا نكتشف الحقيقي.. والعرض يذهب في هذا الاتجاه الذي أتمنى ان يكون عرضاً فيه الكثير من الجمال والمتعة.

بعد هذا الحديث طرح د.عليوي أن ميت مات أحدث أصداء كبيرة وتساءل كيف يمكن للزيدي الحفاظ على هذا الحضور بعد تجربة الاخراج ؟

فأجابه الزيدي.. هناك الكثير من يسأل لماذا هذا التحول من التأليف الى الإخراج.. هناك حالة ملحة ان تعمل مع الشباب في الناصرية فهم بحاجة لفرصة ان يقدموا انفسهم عبر العروض .. خاصة في مدننا البعيدة عن العاصمة وأضوائها ونحن في العراق بحاجة لزيارة الوفود العربية لمشاهدة بغداد وأحضانها التي تسع كل العرب.. كما أكد الزيدي على كسر النمطية وشكر الهيأة العربية للمسرح وكل القائمين على هذا المحفل.

ليضيف د. عليوي بأننا استطعنا كسر هذا التابو وأصبح لمدننا العراقية حضوراً واليوم مشغل دنيا يشارك عرض صفصاف، ونقل الحوار الى الفنان محسن خزعل وهو أحد أبرز ممثلي الناصرية وأبرز النجوم الحاضرين بقوة في مهرجانات المسرح التربوي.. ليخبرنا كيف انتقل من آليات الاشتغال ضمن مؤسسة تربوية لها ضوابطها الصارمة إلى مشغل دنيا؟

محسن خزعل/ ممثل: عندما تتعرف على الزيدي لابد ان تكون مشاكساً لأنك تتعامل مع مؤلفٍ ومفكرٍ وصديق لذا تحتاج اموراً كثيرة لبناء الشخصية الفنية أما التربية فتحتاج إلى مسرح ممنهج تتحول فيه إلى طفل في داخلك وهذا صعب وانا اعترف بفشلي ان أكون طفلاً لكني أستطيع أن أكون ممثلاً او فناناً صغيراً في جعبة علي الزيدي فهو شخص يمتلك القدرة على تذليل الصعاب لتكون جاهزاً على الخشبة.

 

ثمة طروحات كثيرة طرحت في الجلسة لعل من بينها مداخلة د. سعد عزيز عبد الصاحب الذي أكد أن الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي هو كاتب عضوي بدأ بالإلهيات ثم نصوص المدينة الفاسدة وانتقل الى الهادئة المتأملة في احتدام مستمر.

ليختتم محور المداخلات الفنان غنام غنام مدير مركز التأهيل والتدريب في الهيأة بقوله: أحب الزيدي كاتباً قبل كل شيء، وفي العراق حضرت أعمال فلاح شاكر وكنت من الجمهور الذي يقول ( الله يا فلاح ) ومضت هذه المرحلة وأنا في حالة توجس حتى ظهور الزيدي الذي خرج من عباءة تلك المرحلة الكتابية ولكن بما يضمن أيدلوجيته بعبير رفيع المستوى.

واختتم المؤتمر بطلب حمل نكهة الفكاهة رغم جديته.. يضم أمنيةً لمؤلف ومخرج العمل “صفصاف” وهي رؤيته ممثلاً، فلا مشكلة في تعدد المسميات لأن الصراع يكمن في تنفيذ الفكرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى