مسابقات ومهرجانات

في مهرجان المسرح العربي الـ14 للهيئة العربية للمسرح الذي تحتضنه العاصمة بغداد.. حضور متميز لكوكبة من مبدعي المسرح العراقي عروضاَ ومحكمين في المسابقات المختلفة

المسرح نيوز ـ القاهرة| مسابقات ومهرجانات

ـ

كتب: عبد العليم البناء| العراق

يواصل مبدعو المسرح العراقي حضورهم الفاعل والمتميز كما هو ديدنهم في مختلف دورات مهرجان المسرح العربي خاصة، ومهرجانات المسرح المحلية والعربية والدولية عامة، مؤكدين قدراتهم وحفراتهم المغايرة في صناعة مساحات الجمال والإبداع والإبتكاروالدهشة، والمتماهية مع هموم وتطلعات الإنسان أينما كان.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه الهيئة العربية للمسرح عن قائمة العروض المتأهلة للمشاركة في الدورة الرابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة في بغداد من العاشر ولغاية الثامن عشر من كانون الثاني يناير 2024، بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار ممثلة بدائرة المسرح والسينما، ومع نقابة الفنانين العراقيين، تحت شعار (نحو مسرح عربي جديد ومتجدد) حيث تأهل عشرون عرضاً في المسارات الثلاثة التي حددتها الهيئة العربية للمسرح، كانت حصة المسرح العراقي نوعية ومتميزة ووافرة من قائمة العروض المسرحية العشرين التي توصلت لها (اللجنة العربية للمشاهدة والاختيار) بعد أن نظرت في الملفات التي حققت شروط التنافس الإبداعي الساخن التي انطوى عليها المشهد المسرحي العربي طوال العام 2023.
كان كان مبدعوالمسرحالعراقي لهم حضورهم المهم في هذه اللجنة الأساسية من خلال المخرج المسرحي المبدع مهند هادي المعروف بمنجزه الإخراجي المتميز والمتواصل، حيث تعد هذه اللجنة من أهم لجان مهرجان المسرح العربي في مختلف دوراته وربما أكثرها فاعلية لقيامها بفلترة واختيار العروضالمتأهلة والتي تقدمت للمهرجان ضمن المسارات الثلاث، والتي ترأسها الدكتور يوسف عايدابي من السودان، وضمت في عضويتها الدكتور عبد المجيد الهواس من المغرب، والدكتور محمد خير الرفاعي من الأردن، والمعز حمزة من تونس، ومهند هادي من العراق.
وعلى صعيدعروض المسار الأول، مسار التنافس على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي لعام 2023، تأهلت ثلاث مسرحيات عراقية مهمة شكلاً ومضموناً من بين ثلاثة عشرعرضاً عربياً، التي قال عنها الأستاذ إسماعيل عبد الله أمين عام الهيئة العربية للمسرح “سيشاهد العالم وعي المسرحيين العرب واشتباكهم مع المسار التاريخي لأمتهم وأوطانهم والإنسانية، وسيشاهد أن المسرحيين العرب يقدمون له رؤاهم الجمالية والفكرية والفلسفية، فالمسرح العربي غادر المقطورة وصار يساهم في توجيه القاطرة.” :
وفي مقدمة العروض المسرحية العراقية الثلاثة المتأهلة للتنافس ضمن المسار الأول، مسرحية (بيت أبو عبد الله)، للفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، والتي سبق لها أن حصدت جائزتي أفضل إخراج وأفضل سينوغرافيا في (مهرجان بغداد الدولي للمسرح) بدورته الرابعة، وهي من تأليف وإخراج وتمثيل الفنان أنس عبد الصمد، وبمعيته كل من الفنانين: د. محمد عمر، د.علاء قحطان، ثريا بوغنامي.
والعرض الثاني مسرحية (حياة سعيدة)، لنقابة الفنانين العراقيين – المركز العام،بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح، وتأليف الكاتب علي عبد النبي الزيدي، وإخراج الفنان كاظم نصار، ودراماتورجيا وتصميم الديكور: د . سعد عزيز عبد الصاحب، وتمثيل الفنانين : حسن هادي، لبوة صلاح، علاء قحطان، وهديل سعد، والإدارة المسرحية لعبد الأمير الصغير، وتصميم الإضاءة لعباس قاسم، ومساعدو الإضاءة: محمد طاهر وجاسم محمد، الموسيقى والمؤثرات محمد فؤاد، مساعد الصوت همام حسن، تقنيات الخشبة علاوي مسلم، تنفيذ الديكور حسين علاوي، وإدارة الإنتاج: سهيل البياتي.
وأما العرض الثالث فهو مسرحية (صفصاف)، للفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح بالتعاون مع مشغل دنيا للإنتاج السينمائي والمسرحي في محافظة الناصرية، وتأليف وإخراج علي عبد النبي الزيدي، وتمثيل الفنانين: محسن خزعل، ومحمد خريش، وعمار نعيم، وعماد الزيدي، وأحمد شنيار،وسينوغرافيا علي زهير المطيري، والإدارة المسرحية لأزهار شريف عبيد.
وضمن مسرحيات المسارين الثاني والثالث من المهرجان ذاته وعددها سبع مسرحيات، تشارك مسرحية (ترنيمةالانتظار)، للفرقة الوطنية للتمثيل، المأخوذة عن (في انتظار فلاديمير) للدكتور مثال غازي، في تناص مع مسرحية (في انتظار غودو) لصوئيل بيكت، وإخراج علي حبيب، وكيروغراف محمد كاظم اندومي، وسبق أن تم عرضها على خشبة المسرح الوطني في بغداد لمرتين، المرة الأولى عرضها ضمن الموسم المسرحي للفرقة الوطنية للتمثيل (موسم البنفسج) لعام 2023 ، والمرة الثانية ضمن فعاليات حفل افتتاح مهرجان بغداد الدولي للمسرح بدورته الرابعة.
ومسرحية (جنون الحمائم)، للمركز الثقافي الفرنسي ودائرة السينما والمسرح، تأليف وإخراج الدكتورة عواطف نعيم عن (سوء تفاهم) لألبير كامو، وتمثيلها بالاشتراك مع الفنانين الدكتورة شذى سالم وعزيز خيون ، ومصطفى حبيب، وسينوغرافيا الدكتور علي محمود السوداني، الموسيقى والمؤثرات ضياء عايد، وتصميم الأزياء آيار عزيز، والتنفيذ ساهره عويد، وإدارة المسرح شيماء جعفر، ومساعد المخرج بهاء خيون، ومساعدو الضوء والتقنيات ناظم فجر، محمد طاهر، مصطفى شاكر، ومفردات الديكور حسين علاوي…وسبق أن عرضت هذه المسرحية على خشبة مسرح الرشيد في العاصمة بغداد.
وجميع هذه العروض حظيت بإعجاب وتقدير وثناء المعنيين بالمسرح وفي مقدمتهم نقاد المسرح فضلاً عن الجمهور العريض، ويتوقع لها تحقيق صدى كبيراً وعميقاً لدى المشاركين في الدورة الرابعة عشر من مهرجان المسرح العربي المقبل، والذين يمثلون نخبة المسرحيين العرب الذين سيلتئم شملهم في كنف بغداد الحضارة والإبداع في هذا المهرجان الذي يعد الأهم الأبرز والأهم دون مبالغة أو مغالاة.
وعلى صعيد مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2023 (تأليف النص الموجه للكبارالـ16)، وتأليف النص الموجه للأطفال الـ16)، و(البحث العلمي المسرحي)، والتي شهدت تنافساً شديداً وزيادة نوعية ملحوظة في المشاركات من حيث تنوع أجيال المشاركين، حيث شارك 258 نصاً في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال، فيما شارك 297 نصاً في مسابقة النص المسرحي الموجه للكبار، في دلالة هامة على المكانة التي تحتلها هذه المسابقات في المشهد المسرحي العربي، كان لمبدعي المسرح العراقي حصتهم المميزة أيضاً في لجان تحكيمها.
فتم إختيار ومشاركة الكبير الكاتب المسرحي الدكتور مثال غازي عضواً في لجنة تحكيم (مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار الـ16)،التي حكمها إضافة له كل من: الأستاذ زيناتي قدسية من سوريا، والأستاذ مفلح العدوان من الأردن.
وكذلك عبر مشاركة المسرح العراقي في لجنة تحكيم (مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال الـ16)، من خلال اختيار ومشاركة الدكتورة زينب عبد الأمير لعضويتها إضافة الى الأستاذ المسكيني الصغير من المغرب، والدكتور وليد دكروب من لبنان.
وربما سيكون لأحد مبدعي المسرح العراقي حصة في عضوية لجنة تحكيم مسابقة (البحث العلمي المسرحي) حيث سيشهد المهرجان عند انعقاده(الندوة العلمية المُحَكَمة) لتحديد تراتبية الفوز في هذه المسابقة التي تعد من بين أهم مسابقات المهرجان التي غعتادت الهيئة العربية للمسرح على إقامتها في جميع دورات مهرجان المسرح العربي بهدف تفعيل الحراك المسرحي بمختلف تمظهراته وتجلياته الإبداعية المتنوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى