مسابقات ومهرجانات

“لقمة عيش” لفرقة مسرح الدن العمانية.. قدمت عرضا فرجويا ينتصر للمواطن.. في قالب كوميدي عبر الدورة الأولى لمهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي2017

المسرح نيوز ـ  الكويت |عماد جمعه

ـ

شهدت خشبة مسرح الدسمة العرض العماني المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي “لقمة عيش” والتي قدمتها فرقة مسرح الدن للثقافة والفن بمجموعة من الشباب الواعد والمتميز والذي يؤكد على أن المسرح العماني يتمتع بكثير من المواهب الفنية القادمة على الطريق والقادرة على المنافسة العربية والخليجية عرض ” لقمة عيش” الذي يطرح العديد من القضايا التي تتعلق بحياة المواطن لا نقول العماني بل العربي.

فالهم مشترك وواحد فهي رحلة مواطن للإبلاغ عن عيش منتهي الصلاحية تسبب في وفاة أسر وعائلات وأطفال في المدارس ويهدد المجتمع بأسره وعلى الرغم من أن المواطن رمضان دار على 14 وزارة لم يجد مسئولا واحدا يهتم بقضيته وعندما لجأ للسيد النائب البرلماني ممثل الشعب استغله ليساعده في الوصول إلى كرسي البرلمان وعندما وصل تنكر له بحجة أن لديه قضايا أهم لكننا نرى الانتخابات وما يحدث فيها من ألاعيب تؤثر سلبا على الحرية وضماناتها وتزييف وعى الناس وإرادتهم وسرقة أصواتهم إلى جانب عدد من القضايا الاجتماعية الأخرى.

فعبر رحلة هذا المواطن يتطرق العمل إلى قضية الزواج ومدى صعوبته وتأثير ذلك على فئات الشباب وخطورته على المجتمع وكذلك ضعف الرواتب في مقابل غلاء الأسعار مما يرهق كاهل الأسرة وعدم استطاعتها مواجهة أعباء الحياة فيصبح الاستقرار المجتمعي حلما بعيد المنال ويتفشي الفساد وتنتشر الرشوة الرؤية الإخراجية استطاع المخرج أن يقدم هذه القضايا في قالب كوميدي ساخر بعيدا عن الإسفاف والابتذال فهي تخاطب عقول الجماهير ووعيها لا جيوبها وغرائزها وابتعد عن الصراخ والبكائية معتمدا على التشكيل الحركي الجمالي والأداء الجماعي المنضبط في حالة من الرشاقة والخفة بإيقاع متدفق يتسم بالحيوية مما منح العرض شكلا فرجويا بصريا حتى لو غابت العناصر السينوغرافية بعد أن تحولت أجساد الممثلين إلى مقاعد وطاولات وسيارات فكان التعبير الجسدي والتلوين الصوتي من أهم عناصر نجاح العرض مع خطة إضاءة ذكية شكلت فيها البقع الضوئية التي احتضنت المجاميع وتحركاتها ككتلة جسدية واحدة عنصرا إضافيا من عناصر الجمال.

أيضا كانت الموسيقى منسجمة مع الغناء الجماعي في حالة هارمونية أضفت أجواء من البهجة والمرح لكن يظل التساؤل مطروحا هل يستسلم المواطن المطحون لتناول عيش منتهى الصلاحية لقدره بعد أن لفظه المسئولين وكذلك نواب الشعب ولم يعد أحدا يهتم بقضيته يجيب العرض في النهاية أن العيش هو مستقبل الشعوب وعليها أن تحافظ على مستقبلها في دلالة رمزية إلى أن القضية ليست عيش منتهى الصلاحية وإنما هي حياتنا ومستقبلنا فهل نفرط فيهما فريق العمل.

المسرحية مأخوذة عن نص (بلاليط) للكاتب البحريني جمال صقر ودراماتورجيا وإخراج محمد سعيد الرواحي، وتمثيل كل من (سالم الرواحي وأحمد الرواحي وأحمد الصالحي وخميس البرام ووليد الدرعي وحيان اللمكي) مصمم الإضاءة محمود المخرومي وفي الأزياء والملابس محمد الكليبي ومساعد مخرج حيان اللمكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى