حوارات

مجنون المسرح الجزائري “هارون الكيلاني”: انعقاد دورة مهرجان المسرح العربي 2017 بالجزائر هو التحدي.. فبلادنا منارة الإبداع!

المسرح نيوز ـ القاهرة |حاورته: نجيبة صيودة 

ـ

يسعى المخرج هارون الكيلاني إلى رفع راية المسرح الجزائري في سماء المسرح العربي عاليا، حيث يرى أن إقامة هذه الفعالية الثقافية حدث مهم لإيجاد مكانة للمسرح الجزائري دوليا.

يعد هارون الكيلاني مجنون المسرح الجزائري نظرا لما يحمله من رصيد يسلب عقول متتبعيه، حدثنا خلال لقاء خاص عن تحضيرات الهيئة العربية للمسرح للمشاركة في الجزائر مطلع 2017، وعن حال المسرح الجزائري بصفة عامة.
تتحضر الجزائر لاستقبال المهرجان العربي للمسرح دورة 2017، هل ترى أن المسرح الجزائري بإمكانه خوض غمار مثل هذا التحدي؟
سعيت في الكثير من المحطات أن ألفت نظر المسئولين إلى استقبال المهرجان العربي بالجزائر، انطلاقا من تجربة مفعمة عشتها من مشاركتي في بعض طبعاته بدعوة من الهيئة العربية، التي شهدت فيها الكثير من الجد الذي كنا لا نجده إلا في المهرجانات الأوروبية أو الأمريكية، ولاقيت معارضة للفكرة، إذ كان يتكرر أمامي نفس الموال مرارا حاملا عقدة النقص من الآخر، حيث صرنا لا نؤمن بالجديد وندعي أننا سباقون فيه. الهيئة العربية كانت كفيلة بجمع أكبر الأسماء الفاعلة في المسرح وأهم العروض، كما طبعت الكثير من الكتب القيمة، فاستقبال الجزائر للنشاط يعد حدثا في حد ذاته، ليعلم المشاركون من خلال المهرجان أن الجزائر كانت وما زالت منارة للإبداع والجديد .
أنتم في لجنة الانتقاء الخاصة بالعروض، ما هي المعايير المناسبة لانتقاء الأعمال المشاركة؟
سأسعى كالعادة رفقة الأصدقاء الذين معي أن يكون للجزائر حضور مشرّف، حضور قوي يبقى محفورا في ذاكرة المسرح العربي، ولهذا سنختار المسرحيات التي تحمل الفكرة المتجددة والإخراج الأكثر ابتكارا وتفردا وأداء جماعيا يذوب في الفكرة بكيفية احترافية.
عينتم رئيسا لفرع الجزائر ضمن مركز فوبوس وديموس للعرض الثنائي بكاليفورنيا، ما الذي ستقدمه هذه التجربة للمسرح الجزائري، خصوصا أنها أول دولة عربية تتبناه؟
من طبيعة أي فنان ومسرحي الرغبة في معانقة الجديد في عالمه، فالضفة الأخرى تشهد حراكا غير عادي، لأن الثقافة عندهم تتفاعل تأثيرا وتأثرا، الثقافة عندهم تسبق العلم وهي حاضنة مشاريع المستقبل. يسعدني أنني كنت سبب أول تطبيق لثنائية العرض المزدوج في تاريخ المسرح على أرض الجزائر، ويعود الفضل للمسرحي عمر فطموش لتفاعله مع الفكرة واحتضانها في المهرجان الدولي للمسرح مرتين متتاليتين. بعضهم سبق صديقي ميثم السعدي صاحب المنجز، لكن ما أعيبه على أصدقائي أنهم لم يسجلوا هذا، ولم يسعوا إلى تثبيته على الخريطة المسرحية، وأنا لا ألومهم كثيرا، فربما هناك بعض القائمين -كما أشرت من قبل- لا يقبلون الجديد، إذن الجديد في المسرح أو الفنون عموما منافذ جديدة للتعبير، مجال آخر للناقدين والدارسين، وأيضا مضمار آخر للفرق للاشتغال عليه، ويبقى للجمهور الحق في مشاهدة الجديد والتفاعل معه من باب التركيز الأكبر واختصار عرضين في عرض واحد والاستمتاع بالازدواجية في كل ما يحتاجه العرض فكريا وتقنيا وفنيا.
ما تقييمك للمسرح الجزائري مقارنة بالمسرح العربي؟ ورأيك في مسرح الجنوب؟
نبض المسرح العربي متسارع و»التياتر» عندنا يحتاج إلى مشروع يعيد له وهجه المعهود، كثيرا ما كانت المسرحيات الجزائرية مصدر إلهام للمسرحيين العرب.
مَن كان أكثر من المبدعين الجزائريين شغفا في البحث عن طرق جديدة للتعبير؟
يكفي أن نذكر ولد عبد الرحمن كاكي وعلولة، فتتنشي الذاكرة الجماعية بأجمل أيام العطاء الفني. أما بخصوص مسرح الجنوب فهو الخزان الحقيقي ليتفرد المسرح الجزائري بلونه وشكله، فالجنوب هو الذاكرة الأنتروبولوجية والإنسانية العذراء، وللأسف الشديد هناك جهات باسم الرسمية تتجاهله وتهمشه لتمحو كل ما قدمته الأجيال الجنوبية الأخيرة للمسرح في الجزائر، وتريد أن تتبنى بأي طريقة مجهود العاملين فيه وأن تحولهم إلى وافدين جدد ليس على المسرح فقط وإنما على الثقافة، فمسرح الجنوب لا يحتاج مهرجانا لأن الذي يحتاجه أبناء الجنوب هو أن تُفتح لهم أبواب الإنتاج الاحترافي، ولعلنا في جميع أنحاء الوطن نعيش نتاجا واحدا سوسيوعالمي وليس عربيا فقط، لكن المختلف عندنا أن لدولتنا حزاما أمنيا يحفظ خصوصية مجتمعنا المتنوعة، والتنوع هو ما نحتاجه في مسرحنا ليزدهر ونعيش الإبداع.
المحور اليومي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى