مسابقات ومهرجانات

ملتقى الجود الفني الخليجي لفرقة مسرح عمان.. شهدته السلطنة عبر احتفالها بالعيد الوطني السادس والأربعين

المسرح نيوز ـ عمان/ مسقط | تابعتها: عزة القصابية

ـ

ملتقى الجود الفني الخليجي لفرقة مسرح عمان الذي شهدته سلطنة عمان  مؤخرا في احتفالها   بالعيد الوطني السادس والأربعين ، فقد نظمت فرقة ” مسرح عمان ” ملتقى الجود الفني الخليجي  الأول ،  وهي إحدى الفرق المسرحية الأهلية والتي رغم حداثة نشأتها، إلا أنها تميزت  بنشاطها الفني والمسرحي الدؤوب ، المحفوف بحماس الشباب من هواة الخشبة  لشمال الباطنة، والذين التحمت جهودهم بدعم من جامعة صحار التي احتضنت  هذه الفعالية الفنية، و كان  مسرح الجامعة بمثابة بؤرة للانطلاق  نحو غد مسرحي أفضل .

    ولقد لمع في  سماء الجامعة نخبة من النجوم والمفكرين والإعلاميين خلال يومين متتاليين،  و صدحت منصتها   بالكلمات المرحبة  بضيوف المهرجان من نجوم مسرحيين،  أتوا من دولة الكويت كالفنان ولد الديرة والمخرج خالد الراشد ، ومن البحرين الفنانة في الشرقاوي والاعلامي بركات الوقيان ..و فاضت الكلمات المعبرة لتشمل فناني  السلطنة بحضور  عدد من رواد المسرح  العماني أمثال : سعود الدرمكي وأمينة عبدالرسول وطالب محمد وعبدالغفور البلوشي…والذين أطلوا  بوهجهم الفني وسط ترحيب جماهيري بهم ، وحرص منظمو الملتقى على  الإشارة إلى أهم أعمالهم الراسخة   في ذاكرة الجمهور العماني منذ زمن طويل، طاوية معها أروع صفحات   مسيرة الفن العماني  ، المتقد بحس التنمية منذ نيف وأربع عقود توالت  على عمر النهضة  المباركة .

ولما كانت اللحظات السعيدة تمر تترى ، لذلك  كان  الجمهور على موعد مع ضيوف ومفكرين وإعلاميين ،  صدحوا بكلماتهم  الشعرية الوطنية ، المتقدة   بحس درامي، جسدته الجلسة الحوارية عن الدراما التلفزيونية، ومحاولة التعرف ما إذا كانت هناك أزمة حقيقية تعيشها الدراما الخليجية تحديدا، في ظل السيل العرم من الأعمال التي تكتظ  بها مساحات البث الفضائي، وتهافت  المسلسلات المبدلجة والمأدلجة  من قبل الآخر؟

وطرح في  الجلسة  تساؤلات كثيرة، أهمها  ؛ ماذا عن الأعمال الخليجية وما موقعها من الأعراب وسط  الخريطة البرامجية،  التي شهدت  تهافتا   كبيرا  على  الأعمال الفنية  التي أصبح المشاهد حائر بينها.

     كما تعرض الحضور لأثر وسائل التواصل الاجتماعي في أسر   ألباب  الناس واحتكار أوقاتهم ، وجعلهم منقادين  لها دون أدنى مقاومة تذكر … ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الهاتف المتنقل في يد الصغار قبل الكبار منهم ، وسهولة وصول المعلومة  والاحداث  للناس والانتشار سريعا ، قبل  مشاهدة البرامج المتلفزة عبر (جهاز التلفزيون)، حيث  وأصبح الجميع يتابع الدراما وغيرها من البرامج عبر هاتفه النقال، ويمكن متابعة  أي مادة تلفزيونية  إذا فاتته على  موقع القناة أو متداولة في المواقع التي الفنية شرقا وغربا.

    وتناثرت على   الملتقى الورود في محاولة لالتماس  جماليات ابي الفنون من خلال عرض مسرحية “صلبوخ والعائلة الكريمة ”  لفرقة مسرح عمان، وهي من   بطولة  الفنان فيصل العامر والفنانة بسمة البلوشي وفهد العامري وعبيد الخروصي وأحمد الشيدي، بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين. وغلب على العمل الطابع الكوميدي، الذي رسم الابتسامة على وجوه الحضور والابتهاج على الحضور، ومحاولة طرح ومناقشة عدد من   القضايا الاجتماعية الكثيرة  .

     وكانت   خاتمة الملتقى بكلمات وشكر   الضيوف والحضور، تناغمت مع  عقل وروح المتفرج ، حيث كان الجميع على موعد  مع الندوة الفكرية التي تحدثت عن “واقع المسرح العماني” ، تحديات وطموح” ملتمسة  مقوماتها  من  عالم الفرق المسرحية الأهلية، كما بحثت في التحديات التي تواجه المسرح العماني، مثل؛  ازمة الجمهور، واستهلاك الموضوعات بعينها ، وكذلك غياب الفنان العماني عن المسرح وتوجهه نحو  التلفزة، انعدام الحراك المسرحي لدى بعض الفرق،  وكذلك ضعف الثقافة المسرحية والفنية لدى الفنان العماني .

    وسرعان ما فتح باب  النقاش  على مصرعيه على   الجمهور الذين  اشعلوا الصالة بعدد من التساؤلات والامنيات العراض، التي من شأنها أن تحرك الشارع العماني الفني ، وتخلق لديه  حركة مسرحية ثرية  بحسها الفني. وبالمثل انطبق هذا على الدراما التلفزيونية التي توقف انتاجها في الآونة الأخيرة، بسبب ضعف الدعم المالي، وغياب شركات  الانتاج التي يفترض أن تحرك الراكد الفني ، وتكون صانعة حقيقية للنجم العماني، و تضمن له التسويق  والانتشار عبر القنوات الفضائية والانتشار .

   هكذا انتهى الملتقى وسط آمال وطموحات الحضور،  والحلم بأن يشتد ساعد المسرح العماني  والخليجي وتقوى  شوكتهما  ، وأن يغذي القطاع الخاص المسرح والدراما اللذين يعتبران  بالفعل مرآة حقيقية لقضايا المجتمع..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى