حوارات

د. أحمد بلخيري: التقنية الرقمية والوسائط المعاصرة لم تقض على المسرح، بل جعلته يستفيد منها، ويطوِّر أدواته مواكبة للعصر! (2ـ 3)


المسرح نيوز ـ القاهرة: حوارات

ـ

أجرى الحوار :

دكتور جلول قاسمي

 (باحث وكاتب مغربي)

الدكتور أحمد بلخيري من الأسماء الكبيرة التي بصمت البحث المسرحي، راهنا، بأعمال بحثية ونقدية، تركز في مجملها، على التحليل النصي، والبحث السيميائي، الذي يقرأ العلامة، ويعتبرها عنصرا أساسيا  لفهم العمل المسرحي. كما أنه في ممارسته تلك، يزاوج بين قراءة النص والعرض، بآلية منهجية، واضحة، تجعل المنهج مناط  كل نشاط تطبيقي،  يقدم خلاصة مجهوده، من خلال وضوح رؤيته ووجاهة نتائجه. فالمنهج عند الدكتور أحمد بلخيري، ألية أساسية  لتحصين البحث  في المسرح ، وخطة ناجحة من أجل إخراجه من الإنشائية وتخبط المسعى..

وهي تجربة بحثية واعدة، باتت، وهي تُراكم  حصيلة مجهودها، تطبيقا وتنظيرا، تُذَكّـر في مسيرها الواعد، ذاك، بالحصيلة العلمية المؤسسة والعالمة، التي رسخها بناة المنهج ، في الجامعة العربية،عموما، والمغربية على وجه أخص.. فالمغرب، بما هو ماء وصحراء، وعراقة في الزمن، هو أرض الامتداد،و وجه التلاقح المعرفي، وورش كل التفاعلات الثقافية الكبيرة، ومصب كل الترجمات التي شهدها القرن الماضي والذي يليه.. كما أنه صرح الأماجد، من شيوخ الجامعة المغربية،  الذين وضعوا حدود المعرفة العلمية في العلوم الإنسانية، فجعلوا المنهج وسيلة مركزية لتحصيل نواتج البحث في كل مناحيه وألوانه.. فرسخوا تقاليده وقيوده، فأخرجوا الممارسة البحثية من غموض التعميم، إلى جادة الشرعة والمنهاج.. ودقة المصطلح وعلمية المفهوم.

 فالدكتور أحمد بلخيري، الذي أتشرف بمحاورته، هو سليل أولئك الأماجد، الذي ما فتىء يحافظ على تلك المكتسبات، وينافح دونها، لتبقى  ممارسة نقدية تقوم على العلم، و تنأى عن العبث..

من أبرز مؤلفاته على سبيل التمثيل لا الحصر: “معجم المصطلحات المسرحية”، “المصطلح المسرحي عند العرب”،”سيميائيات المسرح”،” الوجه والقناع في المسرح”،”المسرح المغربي تطور وتاريخ”،” في المسرح:مراجعة مفاهيم وأحكام”،” سحر العلامات في النص الدرمي”..

وقد كان لنا معه الحوار التالي: (2 ــ3) 

 

*قرأت لك منذ أيام بمناسبة الأيام الكروية العالمية [تنظيم كأس العالم في كندا والولايات المتحدة والمكسيك 2026 ] مقارنتك بين جمهور كرة القدم وجمهور المسرح.. لكنك لم تتوسع أكثر في الفكرة.. فلو تفضلت وبسطت الموضوع أكثر.

 

***على إثر مشاهدة بعض مباريات كرة القدم، عبر الشاشة، بمناسبة تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (2026)، وخاصة مباريات الفريق الوطني ، انبثقت في ذهني فكرة المقارنة بين كرة القدم والحرب، وجمهور المسرح وجمهور كرة القدم. فقلت في هذا الإطار إن كرة القدم نوع من الحرب. إنهما تشتركان في أن كلا منهما تعتمد على التداريب، والإعداد النفسي والبدني، والاستراتيجية، والتكتيك، والخطط، والذكاء، والخداع، والمراوغة، والقوة البدنية، والحماس، والانفعالات والعواطف، والعقل، والرغبة في الفوز، وتجنب الهزيمة والتعادل، وسرعة اتخاذ القرار، وحضور البديهة.

الذي يسهر على التداريب، والإعداد النفسي، ووضع الخطط، والاستراتيجية، والتكتيكات في الحرب عسكري ومساعدوه، وفي كرة القدم مدرب ومساعدوه. وكل منهما، أي العسكري والمدرب، يكون له تقدير لقوة وضعف الطرف الآخر المفترضين بناء على تقارير ومشاهدات رقمية. لكن تختلف كرة القدم عن الحرب في كون الطرف الثاني يعتبر خصما في الأولى، ويعتبر عدوا في الثانية. بسبب هذا الاختلاف، يوجد يوجد القتل في الثانية، وتوجد الروح الرياضية في الأولى ومن علاماتها المصافحة بين الخصمين في النهاية وتبادل القمصان. وقد يكون العنف الجسدي الثنائي، أو أكثر، في كرة القدم، لكنه ليس هو القاعدة. وبالمقابل، فالعنف المسلح هو القاعدة في الحرب.

يختلفان كذلك في الزمن؛ زمن اللعبة محدد ومعروف، أما زمن الحرب فليس كذلك. والفضاء في الحرب مفتوح، أما في كرة القدم فمغلق. وكلاهما في حاجة إلى طرف ثالث. يُسمَّى الحكمَ في لعبة كرة القدم، ويُسمَّى الوسيطَ في الحرب. يختلفان أيضا في كون لعبة كرة القدم تكون أمام الجمهور، وهذه هي القاعدة ولكل قاعدة استثناء، فضلا عن الجمهور الافتراضي الذي يتابع اللعبة عبر الشاشات. وليس الأمر كذلك بالنسبة للحرب. جمهور هذه الأخيرة ليس مباشرا مثل جمهور كرة القدم، بل هو جمهور افتراضي يتابع ما يُراد إظهاره له من الحرب. في هذا النوع من الجمهور، أي الجمهور الافتراضي، تشترك لعبة كرة القدم وجمهور الحرب الافتراضي.

جمهور كرة القدم، الذي تمنى بريشت أن يكون جمهور المسرح مثله، تغير اليوم بالمقارنة مع الجمهور الذي حلم به. هذا الجمهور اليوم قد يخضع أحيانا للشحن والتعبئة المسبقين ضد الطرف الخصم. وقد يردد ألفاظا نابية، ويهاجم رموز البلد المنافس أو الفريق المنافس. بل قد يتعدى ذلك إلى ممارسة العنف داخل وخارج الملعب. أضف إلى ذلك أن جمهور كرة القدم في الملعب مكون أغلبه من المراهقين وأشخاص في بداية مرحلة الشباب حيث العاطفة والحماس أقوى من الوعي والإدراك. لكل هذه الأسباب، لم يعد هذا الجمهور نموذجا يُحتذى به كما رغب في ذلك برتولد بريشت. في هذه المرحلة العمرية لا تبلغ نفسيات أغلبية جمهور كرة القدم مرحلة “النفس العاقلة” حسب التقسيم اليوناني القديم للنفس. لذا، فهو في حاجة إلى التربية، أو بالأحرى إعادة التربية.

لكن، بالمقابل، يوجد جمهور منضبط عاشق لكرة القدم. هذا الجمهور المنضبط مسالم لأنه عاشق حقيقي لكرة القدم، والعاشق لا يؤذي المعشوق: لعبة كرة القدم. وقد يردد شعارات سياسية، ويحمل تيفووات Tifos دالة. وقد يخلق الفرجة.

الفرجة تكون في ميدان كرة القدم. والمسرح فرجة تُقدَّم في فضاء مسرحي مغلق أو مفتوح. لكن لكل فرجة طقوسها ووسائلها الخاصة. من وسائل الفرجة في كرة القدم وسيلة أساسية، وبدونها تنعدم الفرجة، هي اللاعب. ومن وسائل الفرجة المسرحية، وهي أيضا وسيلة أساسية، وبدونها تنعدم الفرجة المسرحية، هي الممثل. الممثل المسرحي لاعب مسرحي في لَعِب مسرحي. واللعب Le Jeu مصطلح مسرحي. قياسا على هذا، يمكن القول إن اللاعب في كرة القدم “ممثل” لأنه يؤدي دورا تدرَّب عليه. وينتهي الدور بانتهاء المباراة. لهذا، فحركة جسد اللاعب في كرة القدم وجريُه في المباراة ليس هو جسده في نهايتها من هاتين الناحيتين:الحركة والجري. حينما ينتهي من “الدور” يعود جسد اللاعب في كرة القدم إلى حركته المألوفة والاعتيادية.

لقد حلم برتولد بريشت بجُمهور مسرحي يشبه جمهور كرة القدم. السبب في ذلك هو أن جمهور المسرح في المسرح الأرسطي سلبي تماما حسب رأي بريشت. ذلك أن هذا الجمهور يتابع الفرجة المسرحية بوعيه وأحاسيسه دون تفاعل معها أي دون تعليق عليها أثناء تقديم الفرجة المسرحية حيث يعم الصمت. لهذا السبب، توجد مصطلحات لها دلالاتها في هذا السياق منها الجدار الرابع.

إن هذا الجدار الرابع الوهمي فاصل بين فضاءين هما الفضاء الذي تجري فيه الفرجة المسرحية وفضاء المتفرجين. هذا الفصل بين الفضاءين في المسرح الأرسطي يجعل المتفرج مندمجا ومتوحدا مع البطل، يسعد لسعادته ويشقى لشقائه. ويحدث في نهاية الفرجة التراجيدية على الخصوص ما سماه أرسطو بالتطهير Catharsis. وعليه، فإن المسرح الأرسطي، وفق الجدول الذي يكشف عن الفروق بين المسرح الأرسطي والمسرح الملحمي (انظر كتابي “المصطلح المسرحي عند العرب” ص 136)، “يستهلك فاعلية المشاهد وإرادته” و”يثير في نفس المشاهد مشاعر وعواطف”. أما المسرح الملحمي ف”يجعل المتفرج مجرد شاهد” و”يحمله على اتخاذ موقف”.

اتخاذ موقف من لدن الجمهور هو ما كان يصبو إليه برتولد بريشت، وهذا منعدم في المسرح الأرسطي. اتخاذ موقف مما يجري أمام الجمهور هو ما  لاحظ تحقُّقَه بريشت في جمهور كرة القدم. ذلك أن هذا الجمهور يتفاعل مباشرة مع ما يجري في رقعة الملعب استحسانا واستهجانا. لهذا السبب، أعجِب بريشت بهذا الجمهور وأراد أن يكون جمهور المسرح، وجمهور مسرحه على الخصوص، مثله. هذا الجمهور يحافظ على يقظته الفكرية، ولا يتماهى مع البطل أو أحداث المسرحية بل يتخذ مسافة منهما. ويتخذ في النهاية موقفا حرا.

*سؤال آخر يتعلق بمستقبل المسرح اليوم.. فهل هناك أفق له، في المدى المنظور، وغير المنظور، أم أن الوسائط الجديدة بكل أنواعها وأشكالها ستعمل على تغييبه والحلول محله؟

***حينما نستحضر في الذهن تاريخ المسرح منذ الإغريق إلى اليوم، نجد أنه استفاد من ابتكارات عرفتها البشرية لم تكن موجودة من قبل، أو لم تستعمل في المسرح الإغريقي. يكفي في هذا الإطار استحضار الإضاءة المسرحية. لقد كانت هذه الأخيرة في المسرح الإغريقي طبيعية، لكنها تطورت مع التطور البشري. بفضل هذا التطور، تمت الاستعاضة عن الإضاءة الطبيعية بالشموع بعد اختراع الشمع. ثم عوَّض الكهرباء، حين اكتشافه في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، الشموع والإضاءة بالغاز في بداية القرن التاسع عشر. ليس هذا فحسب، ذلك أن الإضاءة المسرحية غدت جزءا أساسيا في الإبداع المسرحي إذ أضحت جزءا من اللغة المسرحية.

وعوض أن تقضي السينما، التي ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر، على المسرح، استطاع هذا الأخير أن يستثمرها فنيا في البنية المسرحية. كذلك بالنسبة للوسائط الجديدة، لقد تمكن المسرح من الاستفادة منها عوض أن تقضي عليه. فبفضلها صار بالإمكان مشاهدة مسرحيات في الشبكة العنكبوتية داخل المنزل عوض الذهاب إلى المسرح فازداد عدد المشاهدين الافتراضيين، الذي يُضاف إلى المشاهدين المباشرين للعرض  المسرحي. هذا رغم أن المسرح هو فن اللقاء الحي المباشر، ورغم أن العرض بواسطة الفيديو أو شاشة التلفزة لا يمكن أن يكون بديلا عن المشاهدة المباشرة. لكن أمام استحالة ذلك، يمكن اللجوء إلى هذا النوع من المشاهدة.

أضف إلى ذلك استفادة الإضاءة المسرحية من الرقميات. في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى كتاب “الإضاءة المسرحية [التقنية الرقمية] ” للباحث المسرحي العراقي عماد هادي الخفاجي. في هذا الكتاب بيَّن المؤلف أن الألوان التي يمكن إبداعها من خلال التقنية الرقمية أكثر بكثير من الألوان المعروفة. تُضاف إلى هذا تقنية المابينغ Le Mapping التي استُخدمت في عروض مسرحية مغربية.

بناء على ماسبق، يظهر أن التقنية الرقمية والوسائط المعاصرة لم تقض على المسرح، بل بالعكس، جعلته يستفيد منها، ويطوِّر أدواته مواكبة للعصر. علاوة على ذلك، هناك إمكانية تخزين العروض المسرحية، وهذا لم يكن متاحا قبل ظهور هذه الوسائط. زد على ذلك، إمكانية عقد مهرجان مسرحي أو ندوة مسرحية عبر الشبكة العنكبوتية (أون لاين  One Line). وهذا مفيد جدا من ناحيتين، من ناحية تقليل المصاريف والجهد، ومن ناحية توسيع قاعدة المتابعة والمشاهدة. مهرجان أو ندوة من هذا النوع  لا يبقيان حبيسي الفضاء حيث يكون المهرجان أو تنعقد الندوة.

*سؤال آخر يتعلق بالمسرح والجامعة.. فقد انتشر منذ مدة في المغرب ما يسمى بالمسرح الجامعي، وهو يعتمد في تركيبته على الطلبة، وهيئة الجامعة.. وعلى الرغم من المصاريف التي ترصد له، والمجهود المبذول من أجل تحققه، فهو لم يقدم نتائج ملموسة، تغطي مصاريف وجوده . فهل سبب المشكل مرده إلى غياب الأسماء الكبيرة التي كانت تشرف عليه، وتضخ طاقة المعنى في شرايينه؟ أم أن مرد ذلك إلى تراجع المشروع برمته، لسبب أرجو أن تكشف للقارىء العربي عنه..

 

*** مصطلح “المسرح الجامعي” مصطلح موجود في كتابي “المصطلح المسرحي عند العرب” المنشور سنة 1999. لا أريد أن أكرر ما كُتب تحته، ولكن سأجيب عن السؤال مباشرة. إن”المسرح الجامعي” موجود فعلا منذ سنوات خلت تتجاوز الثلاثين سنة. فقد كانت انطلاقة الصيغة الموجودة حاليا، أي تنظيم مهرجان مسرحي داخل الجامعة، منذ سنة 1998 في كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك بالدار البيضاء بفضل الأستاذ حسن الصميلي. عبارة”الصيغة الموجودة حاليا” تدل على وجود صيغة أخرى. فعلا كانت صيغة أخرى قبل تلك المذكورة. الصيغة الأخرى، وهي زمنيا أسبق من الصيغة الموجودة حاليا، يمثلها المسرحي فريد بنمبارك (1933-2020) الذي أخرج مسرحيتي “بنادق الأم كرار” لبرتولد بريشت (1898-1956)، و”حديقة في نزهة” لفرناندو آرابال، وُلد في مدينة مليلية المحتلة سنة 1932، وقدمهما مع طلبة جامعيين. تُضاف إلى هذا المسرحياتُ التي كانت تُقدَّم في الجامعة، تحت هذا الاسم “المسرح الجامعي”، تحت إشراف الطلبة. في هذا النوع من المسرح، وفق هذه الصيغة، يندرج تقديم مسرحية “حميدو” لشفيق السحيمي في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في بداية ثمانينيات القرن العشرين.

“المسرح الجامعي”، وفق الصيغة الموجودة الآن حيث تتولى إدارة الكلية أو الجامعة الإشراف على المهرجان، ظهر أيضا في كليات أخرى في المغرب، لكنه لم يستمرَّ في بعضها. وارتباطا بالسؤال، فإن هذا المسرح لم يُقدِّم فعلا نموذجا ممتدا في الزمان. السبب في ذلك، في ما يبدو لي، هو أن الطلبة ممارسي هذا المسرح هواة وقد تنحصرعلاقة بعضهم  بالمسرح في الجامعة. وحتى الطلبة الذين يكونون يتابعون دراستهم في معهد متخصص، فإنه قد لا يكونوا قد اكتسبوا صفة الاحتراف بعد، وقد يكون العكس.

هذا من جهة، ثم إن الأستاذ المؤطر لعروض هذا المسرح هو قبل كل شيء أستاذ باحث مهمته التدريس والإشراف على الرسائل الجامعية، وليس متخصصا في الإخراج المسرحي. بناء على هذا، يمكن القول إنه هو أيضا، من هذه الناحية، هاو. وإذن فهذا النوع من المسرح يمكن اعتباره أحد أنواع مسرح الهواة مثل المسرح المدرسي على سبيل المثال. ولأن المرحلة الطلابية محدودة في الزمن، فإن النتيجة هي عدم تقديم نموذج محدد المعالم والسمات والبنية المسرحية عموما.

لكن رغم ذلك، فإن المسرح الجامعي يتيح للطلبة، وغيرهم ممن لهم صلة به، التعرف على أساليب مسرحية متنوعة سواء كان المهرجان وطنيا أم دوليا. هذا علاوة على الندوات الفكرية والوَرَشات الفنية المصاحِبة للمهرجان التي لا يمكن إنكار فائدتها. وعلى صعيد النقد المسرحي، لفوزية الأبيض كتاب باللغة الفرنسية عنوانه « Pépinière Du Théâtre Universitaire Au Maroc »  (2018). وقد كتبت مقالة عن هذا الكتاب منشورة في المجلة المصرية “مسرحنا” تحت عنوان “المسرح الجامعي رافد من روافد المسرح” (العدد 881-15 يوليوز 2024).


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock