مقالات ودراسات

بالصور.. “فنان الشعب” عرض يرصد تفاصيل حياة خالد الذكر الموسيقار .. سيد درويش على مسرح البالون بالعجوزة

استكمالاً لسلسلة العروض التى ينتجها قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الدكتور عادل عبده

المسرح نيوز ـ القاهرة| مقالا ودراسات

ـ

 

استمراراً لسياسته المتبعة فى إعادة إحياء المسرح الغنائى والإستعراضى، واستكمالاً لسلسلة العروض التى ينتجها قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الدكتور عادل عبده والتى كانت بدايتها من خلال عرض “سيرة حب” الذى تناول رحلة الموسيقار الراحل بليغ حمدى، يتم حالياً تقديم العرض المسرحى الجديد “فنان الشعب” والذى يتناول سيرة الموسيقار الخالد سيد درويش، وذلك على خشبة مسرح البالون بالعجوزة .

العرض من انتاج فرقة أنغام الشباب بقيادة ماهر عبيد، تأليف السيد إبراهيم، ديكور محمد عبد العزيز، ملابس د. نجلاء الفقى، اضاءة أبو بكر الشريف، استعراضات وفيق كمال، بطولة ميدو عادل، لقاء سويدان، رشا سامى، سيد جبر، يوسف عبيد، عماد عبد المجيد، علاء الحريرى، محمد عنتر، محمد الشربينى، ياسر الرفاعى، دعاء الخولى، مجدى عبد العزيز، غادة كامل وشريف عبد الوهاب، إخراج أشرف عزب.

ولد سيد درويش يوم 17 مارس 1892 بحى كوم الدكة بالاسكندرية، والتحق بمعهد دينى حفظ خلاله القرآن، كما درس بالأزهر لمدة عامين ومن هنا اكتسب لقب الشيخ سيد درويش، ثم درس الموسيقى بإحدى المدارس المتخصصة وأبدى أستاذه بالمدرسة اعجابه بصوته ونصحه بالاستمرار فى طريق الغناء والموسيقى، تزوج درويش للمرة الأولى من إحدى قريباته وهو بعمر السادسة عشرة، وأنجب ابنه الأول “محمد البحر”، واضطر للعمل كعامل بناء لإعالة أسرته، وكان يقوم بالغناء أثناء العمل فسمعه الأخوان سليم عطا الله وأمين عطا الله، وطلبا منه الإنضمام لفرقتهما والسفر معهما للقيام بجولة فى سوريا، وأثناء تلك الرحلة أتيحت له الفرصة لدراسة الموسيقى بشكل أكبر على يد الشيخ إبراهيم الموصلى، وعاد إلى الإسكندرية عام 1912 وأصبح يقدم ألحاناً باسمه، حتى نصحه الشيخ سلامة حجازى بالذهاب إلى القاهرة ليقدمه للجمهور بصورة أكبر، وانتشر اسمه كثيراً من خلال اسلوبه الجديد فى التلحين وهو مادعا كبار الفرق المسرحية للتعاون معه مثل فرقة جورج أبيض وفرقة نجيب الريحانى وفرقة على الكسار، تزوج سيد درويش مرة أخرى من المطربة “جليلة” التى كانت هى الحب الأكبر فى حياته وأهداها العديد من ألحانه لتغنيها بصوتها مثل “ياعشاق النبى” و”أنا هويت” وغيرهما، وأنجب منها إبناً واحداً هو “حسن”، كما تعرف فى فرقة عكاشة المسرحية على المطربة “حياة صبرى” وتزوجها عرفياً، وتوفى يوم 10 سبتمبر 1923، بعمر 31 عاماً،

ولا يزال سبب وفاته مجهولاً، حيث يقول البعض أنه تعرض للتسمم بتدبير من الاحتلال الانجليزى، أو مات بالسكتة القلبية، فيما تردد أن السبب جرعة زائدة من الكوكايين، ولا يختلف اثنان على أن الانتاج الموسيقى والغنائى لسيد درويش كان غزيراً جداً قياساً إلى سنوات عمره القصير، وترك بصمة كبيرة فى الموسيقى العربية، فقد لحن وغنى العديد من الأغانى التى صارت جزءاً لا يتجزأ من التراث الغنائى المصرى مثل “أنا هويت”، “شد الحزام على وسطك”، “سالمة ياسلامة”، كما لحن النشيد الوطنى “بلادى بلادى”، “زورونى كل سنة مرة”، “الحلوة دى”، “اهو ده اللى صار”.

وقد قدمت السينما قصته فى فيلم قام ببطولته كرم مطاوع عام ١٩66 وأخرجه أحمد بدرخان، كما تم تقديم مسلسل إذاعى عن حياته بطولة صلاح منصور، وتناولته عدد من المسلسلات التلفزيونية مثل مسلسل “أهل الهوى” تأليف محفوظ عبد الرحمن وإخراج عمر عبد العزيز، الذى تناول حياة الشاعر بيرم التونسى وتناول علاقته بسيد درويش الذى جسده حفيده المطرب ايمان البحر درويش، وكذلك مسلسل “اهو ده اللى صار” تأليف عبد الرحيم كمال وإخراج حاتم على، ولم يتم تقديم مسلسل مستقل عن حياة سيد درويش حتى الآن.

وقد حرص المؤلف السيد إبراهيم من خلال النص على عدم تناول الحياة الشخصية لسيد درويش وتطرق إليها بصورة مختصرة تخللت الاستعراضات الغنائية وليس العكس، وصرح بأن فيلم “سيد درويش” كان مرجعاً هاماً لجأ إليه، حيث تم انتاجه ومازال هناك بعض من عاصروا سيد درويش على قيد الحياة، لذا فهو العمل الأصدق توثيقاً حول سيد درويش.

اختيار الفنان الشاب ميدو عادل جاء موفقاً جداً حيث تنطبق عليه العديد من المواصفات الشكلية والعمرية لتجسيد الدور إضافة لتمتعه بالصوت الجميل، كما أنه بذل جهداً كبيراً طوال ساعتين هى مدة العرض لم يغب خلالها عن المسرح لحظة واحدة ساعده فى ذلك لياقته البدنية وامكاناته الفنية المعروفة، إضافته إلى شعبيته التى صنعها من خلال التلفزيون وجعلت له عدد كبير من الجمهور الذى ينتظر جديده دائماً وقد صرح ميدو عن سعادته بالتجربة وأكد على أن الجيل الحالى بحاجة ماسة لأن يتعرف جيداً على تاريخ سيد درويش الذى قدم عدداً هائلاً من الألحان التى لم تصلنا كلها، وهذا بالنسبة لى هو النجاح الحقيقى.

وقد لعبت خبرة الفنانة لقاء سويدان دوراً كبيراً فى تجسيدها لدور “جليلة” من خلال العرض لما تمتلكه من امكانات صوتية واستعراضية، إضافة لتمكنها الكبير من أدواتها كممثلة مسرحية كبيرة، وتقول لقاء سويدان أن الدور قد اجتذبها منذ عرضه عليها د.عادل عبده والمخرج أشرف عزب وقالت أنها تقدم من خلال العرض خمسة استعراضات غنائية، وحرصت لقاء على توجيه الشكر لجميع زملائها المشاركين بالعرض بجميع عناصره وأكدت على استفادتها الشخصية فى اكتساب معلومات جديدة عن سيد درويش من خلال العرض وتتمنى أن يصل ذلك للمشاهدين أيضاً.

وأخيراً أكد المخرج أشرف عزب أنه يقدم عرضاً استعراضياً عن أعمال سيد درويش وخاصة الأعوام الست الأخيرة فى حياته والتى شهدت أهم انتاجاته الموسيقية بدءاً من رحلته إلى سوريا ثم عودته لمصر ووضعه للعديد من الألحان والأوبريتات الغنائية للفرق المسرحية المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى