مسابقات ومهرجانات

بالصور.. “همس الكراسي” القطري يطرح مغامرة الإنسان وسعيه نحو الموت عبر الدورة الأولى لمهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي 2017

المسرح نيوز ـ الكويت |عماد جمعه

ـ

قدم المسرح القطري أول عروض المسابقة الرسمية في مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي وهو ” همس الكراسي” من إخراج فيصل رشيد وتأليف أحمد المفتاح على خشبة مسرح كيفان مفتتحا عروض المسابقة الرسمية من بطولة مشعل الدوسري وفهد القريشي ومحمد عادل ومحمد المطاوعة وعبد الله الملا ومحمد الملا


رمزية الكرسي
تتمحور فكرة المسرحية حول رمزية الكرسي بكل أشكالها وتنوعاتها وليس فقط رمزية السلطة حيث تتبادر للذهن فكرة كرسى الحكم أو السلطة بمجرد ذكر كلمة كرسي لكن في “همس الكراسي نرى كراسى الحدائق وقصص وعالم العشاق والعاشق الذي يعيش حياته في حالة انتظار دائم لمحبوبته أو عشيقته كما يقول المؤلف وتبقى الكراسي شاهدة على حكايات عشق لم تكتمل وكراسى المقابر والحياة المقفرة فيها وكراسي المقاهى وحواراتها التي تتطرق إلى كل شيء في الحب والعشق والسياسة والمجتمع وقضاياه التي لا تنتهي فالإنسان في حالة بحث دائم عن الكرسي منذ ولادته كما رأينا فى المشهد الاستهلالي وحالة المخاض التي يخرج منها الإنسان باحثا عن كرسيه حتى يصل إلى نهايته عبر الكرسي الكهربائي


مجموعة من اللوحات والمشاهد قدمها فريق العمل بروح جماعية وهارموني عبر تشكيلات حركية جمعت بين المواقف التراجيدية والكوميدية والإنسانية تحول فيها الكرسي إلى منصة لخطب الزعيم ودكة في المقابر وانتظار المحبوبة في مشهدية لا تخلو من المغامرة والمراوغة بالألفاظ والتحركات والتعامل المباشر بين الممثل والممثل، والممثل والديكور، والممثل والجمهور في محاولة لكسر الإيهام ومشاركة الجمهور في اللعبة المسرحية عبر علاقات متشابكة تدور في أولها وآخرها حول الكراسي بكل أشكالها وأنواعها وأحجامها، وقيمتها الرفيعة أو الدنيئة وسعى الإنسان الدائم إليها .


نجحت الموسيقى كعنصر مساعد في تعميق الفكرة المحورية وأضفت نوعا من الحيوية والتدفق على العرض بينما كانت الإضاءة أقل تأثيرا وكان يمكن استغلالها بشكل أفضل خاصة في مشهد النهاية حيث يلقى الجميع حتفهم تحت الكراسى التى تتحول الى مشانق وكأن الإنسان يسعى لحتفه كانت الإضاءة تستطيع لعب دورا محوريا فى بقعة ضوئية تركز عين المشاهد لتصله هذه الدلالة بعيدا عن التشتيت.

كما حدث فى مشاهد التعذيب أما الأداء التمثيلي فقد بذل الشباب مجهودا كبيرا وكان واضحا الأداء الجماعي وحالة الحب التي تجمع فريق العمل وحرصهم على تقديم أفضل ما لديهم ونجحوا بالفعل في لفت انتباه الجمهور والتفاعل معهم لكن يظل السؤال كما يقول المخرج فيصل رشيد لو همست الكراسي ماذا ستقول؟ وهل ستتجرأ؟ وإلى متى ستظل صامتة ؟ أم أن صمتها لن يتحول إلى همس في هذا الزمن؟

في لا زمان معين ولا مكان محدد، وحول شخصيات تتقلب ما بين الحزن والفرح والضحك والبكاء تحية لفريق المسرح القطرى على ما قدموه من عمل مس قلوبنا وعقولنا وحرك مشاعرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى