غير مصنف

د. فضل الله أحمد عبدالله يكتب: يوسف عيدابي و علي مهدي ..إتجاهات تثوير الأبنية الجمالية في المسرح السوداني .


المسرح نيوز ـ القاهرة| وجوه مسرحية
د. فضل الله أحمد عبدالله
المسرح والجمال لا يختلفان ، وعلاقة إحداهما بالآخر ، هي علاقة وجود في الأصل . وما المسرح في حقيقته إلا تجريب في البحث عن صيغة من صيغ أبنية الجمال .
فالتجريب أصل فن المسرح ، وفعل جوهره التحرك والمشي باتجاه الممكن جمالا وباتجاه المفترض أو الوصول إلى أقصى حد يمكن أن يصل إليه الفن المسرحي في إتجاه الجمال وصياغة أبنيته ..
عرف المسرح اليوناني في مسارات التجريب بحثا عن الصيغ الجديدة ، وأنجز وقتها تحولات نوعية كبرى ارتبطت ظهور رواده الذين حاول كل واحد منهم أن يشق لنفسه منهجا خاصا به مخالفا الآخر .
في تاريخ المسرح السوداني يمكن النظر بأن التعاقب الزمني التاريخي لهذا الفن في السودان هو سلسلة من الأحداث المتصلة به ، ذلك التوتر الذي يحدث بصورة مستمرة إلى أنساق الفن الواحد أو مجموعة من الفنون التي تستوجب الدراسة والبحث في أسئلتها ورؤاها الفكرية وصياغتها للمستقبل في أفق محاورتها للمأثور الشعبي . بحثا عن صيغ جديدة للتعبير عن المسرح . وذلك باعتبار أن المسرح في السودان قد واجه تحدي الغربة الحضارية والثقافية التي كان يعيشها من خلال ما يقدم من عروض الجاليات الأجنبية في الربع الأول من القرن العشرين وعروض معهد التربية بخت الرضا في سنوات الثلاثينيات وجهود السودنة التي كان يقوم بها الدكتور أحمد الطيب 1949 ومسرح كلية غردون 1950
وجهود الدكتور عبدالله الطيب في المسرح العربي والغربي المترجم ، وباختلاف هذه النشأة عن نظيرها في الوطن العربي تميزا بالإلتفات والنظر إلى التراث الخاص استلهاما واقتباسا وتوظيفا إلا أن قضية المعارف المسرحية لم تكن ضرورة للوصول إلى نسبة حضارية ، بل تراوح الأمر عند حدود المبادرات الفردية المزاجية الخاضعة للظروف والاجتهادات دون أن يشكل ذلك تيارا أو تراكما نوعيا ودون أن تنفي أن المسرح في السودان اكتسب الشرعية الثقافية في حماية الحس الوطني قبل وبعد الإستقلال 1956 وفي أواخر الستينيات وبداية السبعينيات اتجه المسرح إلى إستيعاب المأثور الشعبي في النص المسرحي لعروضه . كما كانت مداخله للتراث نفسه من زوايا متعددة ومتباينة ، وتمثلت أهم مداخل التراث في الآتي :
– الحكاية الشعبية .
– الأسطورة والتاريخ .
– القيم الإجتماعية .
وعمل ذلك ، إلى فتح بابا من أبواب الوعي بالتراث وتوظيفه بقدر أكثر وعيا من كاتبين نصوص المسرح في الثلاثينيات ” خالد أبو الروس وإبراهيم العبادي ” اللذين على أيديمها أشتعلت جذوة الكتابة المسرحية السودانية المرتكزة على التراث ومن أبرز هؤلاء الكتاب الذين نحو إلى ذلك الإتجاه مثالا : ” يوسف عيدابي ” في مسرحية ” حصان البياحة ” .. ويوسف عيدابي هو شاعر وكاتب مسرحي صاحب رؤية وفلسفة في المسرح ، من أبرز دعاة إستلهام التراث إيجابيا ، لا عبر القيم والمضامين فحسب ، بل وعبر تلك الأشكال والصيغ اللصيغة بتقاليد الذهن العربي العام ومقومات أشكال الفرجة العربية .
ولم تنحصر المناداة بالتراث الأدبي فقط بل تعدته إلى تأكيد ضرورة التعمق في الممارسات الشعبية بغية استلهام طرائق وأساليب المسرح الشعبي .. بمعنى أن الدعوة إلى سبر أغوار الأدب الكلاسيكي أو الظواهر المسرحية ينبغي أن توصل المسرحي العربي لا إلى مجرد أسلبة تأليفية وبالتالي أدبية محضة بل إلى بنى وتراكيب للعرض المسرحي الشامل وبالتالي إلى صيغة فنية تعبيرية وحركة حية تصادق الواقع المباشر في مادة غنية وفكرية مؤثرة .
ووفقا لذات المفهوم كتب يوسف عيدابي ” حصان البياحة ” التي عرضت في المسرح القومي موسم 73 / 1974 .
حصان البياحة ، نص مسرحي أستوعب المأثور الشعبي السوداني وفق منظورات البنى القيمية ، وهي خطوة أشبه بخطوة توفيق الحكيم في معالجته لأهل الكهف ، إذ خضع يوسف عيدابي في موضوعه مباشرة آخذا من ترجمات كتاب ” الطبقات ” في خصوص الأولياء الصالحين والشعراء في السودان وهو الكتاب الأول في تاريخ المدونات السودانية عن سلطنة الفونج .
المسرحية أشبه بملحمة شعرية طويلة ، يمكن القول أنها موازية للملحمة الشعرية المطولة ” العودة إلى سنار ” للشاعر محمد عبدالحي .
تتكون حصان البياحة من عدة لوحات يربط بينها الموضوع العام وهو التطلع والإستبصار ولا تنتظم في وحدة مثل تلك التي تميز الحبكة في المسرحية الكلاسيكية أو الواقعية أو الطبيعية وعدد كبير من الشخصيات تفوق الثلاثين شخصا ، إئتلفت وتآلفت عند يوسف عيدابي في حصان البياحة أساليب المتمردين على المسرح الأرسطي من أمثال برتولت بريشت ولويجي بيراندللو وبين الظواهر المسرحية الشعبية السودانية التاريخية الواردة في كتاب طبقات ود ضيف الله والمرتبطة بألعاب الصبية والفلكلور مثال هدهدة الأم السودانية لرضيعها .
تأسيسا على ذلك الإستقصاء ، يمكن القول أن يوسف عيدابي في إلتجائه للتراث أتى فعلا ذا علاقة بالبحث عن القيم الجمالية التي تتشابك مع الوجدان الجمعي المشترك وبلوغ الأصالة وفق الرؤى الكلية الفكرية الشاملة ، أو هي بالأحرى محاولات على مستوى النص والعرض ، تبحث عن الهوية برغبة كاملة لتجذير مسرح يتواشج بالثقافة السودانية ، في محاورة للمأثور الشعبي . ذلك المعنى ارتكز عليه المسرحي السوداني يوسف عيدابي في تأسيس دعوته : ” نحو مسرح لعموم أهل السودان ” نجد انها أثرت بشكل كبير وقوي في تشكيل إتجاهات ثورية لبعض المسرحيين السودانيين وأولهم الفنان علي مهدي .
” علي مهدي ” فنان مسرحي له حضوره المميز في فضاءات فنون الأداء التمثيلي ، دخل للثورة على التقاليد المسرحية من باب الإحتفالية أو ما عرف عنده باسم ” الفرجة المسرحية ” سعيا إلى تحقيق خطاب يرتكز في بنائه الجمالي على مخيال المأثور الشعبي المتجذر في الحضارة العربية الإسلامية .
حشد ، علي مهدي في منجزه ذات مفهومات الإحتفالية عند دعاته في بلاد المغرب الباحثين عن أشكال أخرى للمتفرجين .
بما أن المسرح فعل مركب وشائك ، تتقاطع أنسجته ما بين الروحي والمادي والفكري والنفسي المحسوس والمتخيل .. وتتداخل كل تلك الأنسجة وتتقاطع مستوياته وتتكامل وتتحاور في عمل جماعي من مؤلف النص ، والمخرج ، والممثل والموسيقي ، ومصمم المؤثرات البصرية ومصمم الإضاءة . في صنع ضفيرة متناقمة الأبعاد من الإبداع الجماعي .
بمعنى آخر أن المسرح في جانبه الأساس هو صور ترى ، لها حيز وكثافة وأشكال وأحجام وألوان كما هو أصوات تسمع فى الوقت نفسه . لغة تخاطب العيون كما تخاطب الآذان بجماليات بصرية مبهرة ، وإن كان ذلك هو ظاهر المسرح في جانبه الأول الأساس .
غير أن في باطنه ينطوي أخطر ما فيه وهو ” المعنى ” لهذا الفعل ، وجوهره ، المتمثل في خطابه أو رسالته ويمكن القول بأنه المعنى الإجتماعي لهذا الفعل والمقترن بأسسه المعرفية ودوافعه الفكرية .
بذلك المعنى للمسرح عمل ” علي مهدي ” في جوهر ثورته مؤسسا أسلوبه الخاص في ” التكوين الإحتفالي ” أو ” الفرجة ” داخلا دائرة التجريب ، إذ يقول عن بدايته :
” كان مسرحي جزء من الحركة المسرحية الوطنية استخدمت المسرح الإجتماعي في مطلع السبعينيات ، برغم الدراسة ، كنت دائما أظن أن هناك شيء أكبر من تفكيري ، حظيت بيوسف عيدابي وهو من أوائل الذين اهتموا بالمسرح الشعبي في بحثه عن صيغة مسرحية جديدة قبل الصيغة المغربية . ويضيف علي مهدي قائلا : وقرأت كتاب الشونة . إلى أن جاء عام 1979 فكرت جليا في تغيير المنهج التقليدي وبحثت في كتاب طبقات ود ضيف الله وتفاكرت مع عثمان جمال الدين على مستوى الكتابة للبحث عن الفكرة المغايرة .
ومن هناك ذهب علي مهدي في التفكير عن أبنية جديدة للعرض المسرحي باسم التكوين وكانت صيغتها الأولى في منتصف الثمانينيات مسرحية طلع البدر في مسرح قاعة الصداقة بالخرطوم ، كتب النص الشعري عبدالقادر الكتيابي وهي أولى المحاولات لإطلاق إطار التكوين .
كما ذهب بذات الرؤية في عروض تالية يبحث في أبنية جمالية تتكامل مع بعضها تتشكل على بنيان الفعل بالقول ، أو القول بالفعل ، وقرأ الفتوحات لابن عربي خصوصا عند التأويل والتعويل وبهر عند قوله : كل فكرة لا تتحول إلى صورة لا يعول عليه . ومن هنا أنجزه إبداعيته الأولى في الفرجة ” سلمان الزغرات سيد سنار “
وعندما بدأ علي مهدي في تكوين العرض لم يكن لديه نصا مكتوبا ، بل كل ما كان لديه مجرد أفكار يرى أنه قادر على تحويلها إلى صور من خلال تدريباته للممثلين ، واشتغل معهم على مدى شهر واستطاع في تكوين المشاهد فعلا من تلك الأفكار وليس عنده من الشخصيات إلا سلمان الزغرات وما يدور حوله ومصدره الوحيد في تلك الحكايا والشخصيات هو كتاب طبقات ود ضيف الله مماثلا يوسف عيدابي الذي سبقه بعقدين من الزمان في مسرحيته حصان البياحة .
من هذا البدأ جاءت ” فرجة بين سنار وعيذاب ” وهي قراءة متأملة في كتاب طبقات ود ضيف الله ، قراءة للمأثور الشعبي ، كلماته ، عباراته ، علاماته ، إشاراته ، كما هي قراءة في الأشياء والمؤسسة الإجتماعية .
وهي صورة تماثل المأثور الشعبي في لغاته وحواراته ومصطلحاته أو كتابة أخرى للمأثور الشعبي السوداني في هذه الفرجة بين سنار وعيذاب لحظة مكثفة ، دقيقة ، شفافة ، لحظة تسترجع فيه صور من محافل قديمة نأخذها إلى محفلنا الحاضر ويمشي بيننا سلمان الزغرات سيد سنار . والناظر للعرض يجد أنه اتسم بالحيوية الفائقة وأدائية حية ومتحررة . عرض لا يمكن تصنيفه مدرسيا ، المشخصون فيه كأنهم يقفون في الحد بين الروح والزمان دائرة للأداء ، لا تجد فيه ما يشير إلى الأمام أو الأسفل . لا يبحث المشخصون في أداءهم التمثيلي عن العواطف عن اتصال للعواطف ينتقلون بينهم وبين حالاتهم المتعددة المختلفة بيسر وهم في ذات اللحظة ، جابر ، الحارس ، سيد القوم ، وهم سلمان وفي لمحة من الزمن هم مادحين للرسول صل الله عليه وسلم ، وجنود وعرائس ، هم مهما صنعوا معا هذه اللحظات من الحاضر القادم من التواريخ القديمة . هم في الفرجة جسر قديم يتجدد .
بهذا تؤثث الإحتفالية عند ” علي مهدي ” عالم إبداعه وكونه وشروطه وقواعده وحدوده الخاصة في فرجة تبحث عن الجوهر بفسيفساء ألوان الرايات والأضواء والظلال والأقنعة والأزياء والأصباغ .. وكل لون وضوء في العرض هو بحجم أسئلة الوجود . ويمثلها أبن عربي الحاضر في العرض وتفاصيل حياة الناس المأثورة في كتاب طبقات ود ضيف الله حاضرة ، الشيخ القدال يحكي وطلبته يرجوه أن يطير في السماء ومشهديات الشيخ حسن ود حسونة يحيي بنت الريس في الخشاب بعد موتها تتجلى في الفرجة إن لم تكن تجسيدا ففي المخيال تتجسد طيوفا من الذاكرة الشعبية المركوزة في الناس .
وإسماعيل صاحب الربابة ابن الشيخ مكي الدقلاشي وأمه ” خيرة السقرناوية ” ذلك الملاماتي ، يدخل المحفل ويضرب الربابة كما كان يضربها في الماضي ” كل ضربة لها نغمة يفيق فيها المجنون ، وتزهل منها العقول وتطرب لها الحيوانات والجمادات ” ..
يأتي إسماعيل الدقلاشي ويكون سيدا للزمان .. وتأتي ” تهجة ” والفرسة بنت بكر بالحرير والجرس ” والفقرا شايلين التهليل بالنغمات الحسنة وناس البلد والسادر والوارد ” ويدخل الملك سايمين والحضور في دائرة الإحتفال قد لا يكون حضور صورة مثال حي ، ولكنه حضور بانفعال الذاكرة الموشومة بصورهم وأصواتهم وألوانهم ووقائعهم التي لها ألف معنى ومعنى عند المتفرج . فالذاكرة في انفعالاتها تملك طاقات هائلة في توليد الصور الأكثر واقعية وحقيقية والأكثر صدقا وشفافية في الحياة .
” سنار ” الدلالة والرمز والحلم ، ورؤى تتجدد في الشعر والرواية والتشكيل وشيئ من الحب مقيم في الناس وهي المعرفة والتصوف يضعها ” علي مهدي ” مجتمعة في صور شتى للفرجة على منصة الإحتفال ، ثم بهذا الوعي يكون الأساس الحيوي في المشهد الفكري والجمالي والأخلاقي السوداني داخل مضمون الفرجة بين سنار وعيذاب . تبحث عن شكل يطابق فكرتها لتخرج من منصة العرض المسرحي إلى ساحات يتوفر فيها اتساع يستوعب الحلم في التكوين .
ما معنى أن تكون في الدائرة أيها المبدع المفكر ؟
وذلك سؤال ” عبدالكريم برشيد ” :
” دائرة الكون والعالم والتاريخ والحقائق والأشياء ، وأن تجد نفسك تقف في مركز هذه الدائرة التي تدور حول نفسها ، وأن تجد كل الخطوط تؤدي إلى هذه النقطة المركزية والمحورية ، وأن تعرف أنها الملتقى الذي تلتقي عنده كل الطرق والتي تأتيها من كل الجهات ، من الشمال والجنوب ومن الشرق والغرب ومن الأعلى والأسفل .
وذات المعنى نفسه نجده مادة اشتغالات ” فرجة بين سنار وعيذاب ” .
في المكان – الدائرة – يرفع ” علي مهدي ” الحجب عن مختلف وجوه الحدث ، صراعاتهم ، علاقاتهم المتشابكة في إتجاه وطريق ، لهفتهم لتغيير الحال وتوقعهم لحياة أفضل .
الفعل في العرض لم يكن مجرد سلسلة من الأفعال أو
الوقائع التي تفعل كلها أو حدثت في ذلك الزمان من التاريخ السوداني – سنار وعيذاب – ولكن ربما بغذى ودلالة قصدية الإنتفاع من أحداث بذاتها من هذا المأثور الشعبي ، بلد وإنسان ، على تخوم سنار وعيذاب ليقدم ” علي مهدي ” رؤية أخلاقية تكشف عن قوتها وفاعليتها في المواجهة بين الشخصية الثقافية السودانية في ذلك الزمان القديم والشخصية الثقافية السودانية في حضورها الآن وأوجه عناصر التغيير الواردة .
” سنار وعيذاب ” فرجة إحتفالية ، هي شرفة إبداعية .. اتخذت من شخصياتها مقاما أسطوريا ، وهو وعي العرض المنجز الفني بهويته واستمساكه بالعقائد والعادات المتوارثة محاولة لاستيعاب الآخر في نسق المتحرك دون إزاحة للثوابت ..
نص العرض ، بالغ الحساسية والتعقيد ، باعتبار أن علي مهدي في تقديرنا . أنه لم يعتمد على النص المكتوب على الورق بقدر ما أنه أبدع في تكوين صور حية ، أي عمل على الكتابة بالأجساد الحية المستلة من التاريخ والمخيال الشعبي المأثور .
فالعرض قدم صورة عميقة عن سنار وهي رمز وحلم دلالة الإتحاد الباحث عن عيذاب ، وعيذاب بشريانها على الدهليز الذي ربط بين سنار وعيذاب لو لم تكن الأبواب موصدة . والجفوة في الجسد أكبر من الحلقوم بينهما والمسافات باعدت بها وبينها الحبال ولو كان بين سنار وعيذاب حبل ود يصل لا يفرق ولا ينظر شامتا ، لما دخلها جنود إسماعيل باشا في 1821م . وفي صبيحة يوم دخولهم ذاك ، حولوا الدائرة في وسط السوق الكبير إحدى العلامات المائزة في سنار من ساحة للحكايات والألعاب والمديح والإنشاد إلى مكان لإبلاغ الناس أن في هذا النهار ما عاد لهم ملك ولا مملكة ولا سلطنة ولا سلطان ولا دولة ، وبعدها عيذاب تقفل نوافذها على بحر القلزم ، ويتحول إلى شريط من المساكن القديمة المهجورة .
بهذا يمكن القول بأن الفنان المسرحي ” علي مهدي ” تمكن من تكوين مشهديات للحاضر مستخدما مزايا ذلك الجنس القصصي الشعبي المأثور والشخصيات الأسطورية ليشهد به على الحاضر وخطاياه .
تمدد بالعرض – فرجة بين سنار وعيذاب – في التاريخ والجغرافيا ، وتعدد بالذوات وكون صورا أنتجت أفكارا وحالات ومقامات ومواقف وحوارات وشخصيات وصراعات وفقا لأبنية جمالية جديدة غير مألوفة وفي مغايرة للسائد والمألوف .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock