إصدارات

صدر حديثا.. مسرحية “سيِّدنا” للكاتب: محمد أمين عبد الصمد

المسرح نيوز ـ القاهرة| كمال سلطان

ـ

صدر حديثا النص المسرحي “سيدنا” للكاتب المسرحي المصري د. محمد أمين بعد الصمد

والنص يناقش مواجه الإنسان دعاوى تغييب العقل – وبالتالي تغييب الفعل – في مواجهته للسلطة وعنتها , ولم تفقد السلطة في زمن من الأزمنة أدوات السيطرة بتخليق الوعي الزائف , الذي يُرسخ للسلطة , ويدعم أدوات قهرها , ويصورها ويصور أفعالها وسلوكها تجاه المحكومين على أنها المعتاد من الأمور والحياة .

وتُراوح السلطة في استخدام آلاتها للسيطرة والقيادة بين الأدوات الروحية من معتقدات دينية وأفكار عاطفية تغازل الشعب وأفراده , مازجة بين السلطة والوطن , فأي خروج عن السلطة هو – من وجهة نظرهم – خيانة للوطن .


ومن جهة ثانية أدوات مادية متمثلة في الربط المُحكم بين إنصياع وإنقياد الفرد وتأمين الحد الأدنى من احتياجاته المعيشية , وتخويفه دائماً من مستقبل قاتم بلا هذه السلطة بالذات , وأن كل ممارساتها القمعية – وإن عظمت – هي لحمايته وحماية المجتمع .


ومسرحية ( السيِّد ) عمل درامي يبحث في علاقة السلطة بالمحكومين , وأساليبها في السيطرة عليهم والقضاء على أي حلم بالتغيير , مستعينة بكل الوسائل المادية والروحية وبث الفرقة بين المواطنين أنفسهم , وخلق صوت جماعي يسمرئ الظلم ويتعليش معها .


وعمد المؤلف إلى اختيار صورة غربية للمجتمع وذلك لخلق مساحة ذهنية تسمح بالقراءة العقلية الجدلية التي تطرح أسئلة على المتلقي ( القارئ / المتفرج) أكثر من طرحها أو سعيها لطرح إجابات .


فساندور هو حلم حرية وكرامة , تواجد وسط الناس , وواجه السلطة , ولكن عيب هذا الحلم أنه لم يؤمن بنفسه تماماً , لم يجحد ظالميه أيضاً تماماً , , فكان نصف ثورة ونصف تغيير , , والنصف في قانون الحياة والتاريخ هو عدم .

 

ومسرحية ( السيد) تقدم قراءة لفكرة تتسم بالعموم والشمول , وتطرح سؤال شديد الأهمية : هل تنجح نصف ثورة ؟؟

وتدور أحداث المسرحية في قرية إسبانية – نموذجاً للكثير من قرى العالم ومجتمعاته – حيث الفقر وجشع السلطة والإستغلال والإستقواء بتفسير معين للدين وتوظيفه لصالح السلطة واستمراريتها .

وتحاول دائماً السلطة السيطرة على مقدرات القرية / المجتمع بتجويعه وإغراقه في احتياجات لا تنتهي , ولا تلبى كذلك , وحصر هذا في اختيارات محدودة , وكلها تُفقد الإنسان ذاته وانسانيته وإحساسه بالحياة .
فالفقر والجهل والضغط بالتجريم والتعييب , ومطاردة كل فكرة حرة هي أدوات كل سلطة غاشمة قاتلة للأفكار ملتهمة لمواطنيها .

فأبناء القرية القرية يعمل معظمهم في أراضي (السيد) , متقبلين ظلم معاونيه , باحثين عما يرضيه , من صمت وتقبل للواقع دون محاولة للتغيير أو التحسين , معتبرين أن هذا قدر عليهم الصبر والتعايش معه , إلى أن يأتي لهم ساندور بحلمه من أجل التغيير وحماية إنسانيتهم , فيتبعونه بعد فترة محاولين محاكاته , فكان موقف السيد : إغتيال معنوي لساندور , وحرق لحلمه بادي محبيه وأهله , الذين حلم وقاتل من أجلهم .

وكان ختام المسرحية مفتوحاً ليعطي فرصة لحوار عقلي مع ما تطرحه المسرحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى