مقالات ودراسات

عبر الجلسة الحوارية الثانية للدورة الـ 24 للتجريبي والمعاصر.. هاريس والمديوني ومسعد يناقشون “المسرح بين التراث والمدينة”


المسرح نيوز ـ القاهرة | خاص التجريبي والمعاصر

ـ

المديوني : ضرورة ربط نتاجات المسرحيين بالتراث ومكوناته المتعددة المتنافرة والضارب بعضها في القدم.
* تجربة يحيى حقي مع «زكريا الحجاوي» في اكتشاف الموهوبين من القرى والأرياف وتحويلهم إلى محترفين .

بدأت الجلسة الحوارية الثانية التي ينظمها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران، في تمام الساعة الواحدة والنصف بعنوان«التراث والمدينة» برئاسة الدكتورة «آمال مظهر» ، ضمن ندوات المحور الفكري بالفعاليات الموازية للمهرجان، ويقوم بتنسيق وبرئاسة المحور الفكري د. اسماء يحيى الطاهر عبد الله.

شارك في النقاش والحديث «جوناثن جيل هاريس» عبر الفيديو كونفراس حيث انه لم تمكن من حضور لمصر هذا العام ، وكانت كلمته بعنوان ” شكسبير في أفلام “الماسالا” بوليود..سياسات وشاعرة البذاءة” وشارك «محمد المديوني» بكلمة بعنوان ” في التراث والمسرح والمواطنة” أما الناقد الشاب “محمد مسعد” شارك بكلمة بعنوان ” تفجير الأطر التلقليدية .. الأشكال الأدائية التراثية بين القمع والإحتفاء في المسرح المصري الحديث”.
تحدث «جوناثن جيل هاريس» عبر الفيديو كونفراس إلى الحضور موضحًا البناء الشكسبيري للسينما الهندية وبالأخص فيما يسمى بأفلام “الماسلا” وهو نوع شعبي من الأفلام الترفيهية يتميز بالأغاني والرقصات التي تخلله، وبالقصص الصاخبة والنهايات غير المحتملة والالتزام الشديد بالانعماس في الرغبات المحرمة.

ثم تلقى العديد من الأسئلة من الحضور حول الأعمال المسرحية لشكسبير وتأثيرها على الأفلام الهندية ، وعن أهمية ذلك الموضوع أصلًا للمحور الذي يتم مناقشته في الجلسة من الأساس .

ثم تحدث «المديوني» الكاتب والمخرج المسرحي التونسي عن “التراث والمسرح والمواطنة” موضحًا الطريقة التي يمكن من خلالها أن تنزيل المسرح من المدينة بصورة تمكنه من التفاعل معها، ودعا المسرحيين إلى ضرورة ربط نتاجاتهم بالتراث ومكوناته المتعددة المتنافرة والضارب بعضها في القدم.

وأوضح«محمد مسعد» في كلمته بدايات تشكيل المسرح المصري، من بداية القرن التاسع عشر وصياغته الأوربية بإزاحة الأشكال الأدائية ونفيها من المدينة.
كما أكد أن الراحل«يحى حقي» كانت له تجربة مثالية مع «زكريا الحجاوي» في اكتشاف الموهوبين من القرى والأرياف وبيَن عملية تحويلهم من مجموعة من الهواة إلى محترفين للعملية الأدائية.

ومن خلال المحاور التي اقترب منها «مسعد» بين الكيفيات والطرق التي تتحرك بين الأشكال الأدائية بين المدينة والريف وعمليات الإستبعاد المتبادل بين المركز والهامش.

ونظراً لضيق الوقت لم تقبل مداخلات للحضور وطالب الياحثين الحضور بمراجعة أوراقهم البحثية عبر الكتاب التوثيقي الذي اصدره المهرجان.

يذكر أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران يقام في الفترة من 19 وحتى 29 سبتمبر الجاري على مسارح القاهرة، ويحفل بعدد كبير من العروض المصرية والدولية، إضافة لتكريم نخبة من المسرحين المصريين والدوليين، وعقد ورش مسرحية بمدربين دوليين في مختلف عناصر العرض المسرحي، و تعقد على هامشه محاور فكرية لنخبة من الباحثين المصريين والدوليين ، منسق عام المهرجان المخرج ناصر عبد المنعم، مدير المهرجان د. دينا أمين، المديرتان التنفيذيتان د. أسماء يحيى الطاهر عبد الله، والفنانة منى سليمان.

ملخصات الأبحاث
الجلسة الثانية (1ظ- 2:30عصرا): التراث والمدينة
رئيس الجلسة: أ.د. آمال مظهر (مصر)
تعمل آمال علي مظهر أستاذه للدراما والأدب المقارن بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة. تهتم بصفة أساسية بالأدب المقارن، خاصة في مجال الدراما وينصب اهتمامها علي الدراما البريطانية والأيرلندية والعربية (وبصفة خاصة المصرية).تهتم أيضا بالترجمه، حيث قامت بترجمة مسرحيتين من العربية الي الإنجليزية وهما: “باب الفتوح” لمحمود دياب و “كليوباترا تعشق السلام” لأحمد عتمان. كما ترجمت روايتين من الانجليزية “في البلاد العتيقه” للكاتب البريطاني الهندي آميتاف جوش و”لم يعد هناك أحساس بالراحه” للكاتب النيجيري تشينوا آتشيبي.(2015) شاركت في ترجمة وتحديث “قاموس المسرح” الصادر من الهيئه المصريه العامه للكتاب. كما أشرفت علي مايربو علي 28 بحث ماجستير ودكتوراه.

المتحدثون:
1- جوناثن جيل هاريس: (نيوزيلنده)
السيرة الذاتية:
أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة آشوكا بالهند. ولد في نيوزيلندا، درس في إنجلترا، و عمل في الولايات المتحدة لمدة 23 عاما، ومقيم ويعمل حاليا بالهند منذ 2013. معني بالأسئلة التي تخص الهجرة، الغربة، والعولمة في أوائل العصر الحديث وما يليه. هاريس هو مؤلف ستة كتب، منها “الأجساد الأجنبية و سياسة الجسد: محاورات في علم الأمراض الإجتماعية في أوائل إنجلترا الحديثة”- 1998، “شكسبير و النظرية الأدبية” – 2011، “الاقتصاديات المريضة: النزعة التجارية للدراما والأمراض فى أعمال شكسبير انجلترا”- 2004وهو حاليا يعمل على إنهاء كتابه الجديد بعنوان “ماسالا شكسبير: كيف أصبح شاعر انجلترا هنديا”.

عنوان الكلمة:
“شكسبير فى أفلام “الماسالا”:بوليوود .. سياسات و شاعرية البذاءة”
ملخص الكلمة:

ينصب اهتمام هذه الكلمة على سياسات وشاعرية معالجات الأفلام الهندية لأعمال شكسبير، وهى لا تركز على معالجات الأفلام الهندية لأعمال بعينها وإنما تقوم بالتركيز على ما يمكن أن نطلق عليه “البناء الشكسبيري” للسنيما الهندية، وبالأخص ما يسمى بأفلام “الماسالا”، وهو نوع شعبي من الأفلام الترفيهية يتميز بالأغاني والرقصات التي تتخلله، وبالقصص الصاخبة والنهايات غير المحتملة، والالتزام الشديد بالانغماس فى الرغبات المحرمة.
كيف يمكن لأفلام “الماسالا”، بتوليفتها الحارة، أن توضع داخل حوار مع مسرحيات شكسبير؟ وكيف تستطيع أفلام “الماسالا” بالرغم من ميلها الشعبي البالغ، أن تقترح سياسات خاصة بالبذاءة العامة مشاركة مع ما هو شكسبيري؟
إن الفقرات الخاصة بالأغاني و الرقصات هى أجزاء لا تتجزأ من أفلام “الماسالا”, بالرغم من الوعى بكونهما أجزاء خارجة عن الدراما- مثلها مثل رقصة الـ”بيرجوماسك” التي عرض “بوتوم” أن يؤديها في نهاية مسرحية “حلم ليلة صيف”.
إذا تناولنا تلك الأفلام من جهة الأغانى، سنجد أنها تمنح فرصة خاصة بإبداع وذكاء لفظي استثنائي ذو طبيعة متعددة اللغات؛ حيث أن كلمات الأغاني بأفلام “الماسالا” تتأرجح بين لغات هندية متعددة (الهندي- الاوردو-بونجابي-بوجبوري- الإنجليزية)، كما تخلق كلمات و عبارات جديدة متميزة.
وعليه، ستقوم هذه الكلمة بالتركيز على كلمات الأغاني متعددة اللغات فى أفلام “الماسالا”- بداية من “اشاكزاادي”؛ وهو حوار ممتد بين روميو وجولييت؛ إلى “اومكارا”؛ وهى معالجة أكثر دقة من “عطيل”- كمدخل للتلاعب اللفظي الشكسبيري. ويمكننا لمح سياسة مصغرة ذات مقاومة لغوية ضد الحدود، في كل من أفلام “الماسالا” و الدراما الشكسبيرية ، مقاومة تعكس عن كثب اهتمامهما البارز بتصوير الحب عبر التقسيمات الثقافية.

2-محمد المديوني: (تونس)

السيرة الذاتية:
كاتب ومخرج مسرحي، وباحث في مجال المسرح وفنون الفرجة، ومنتج لبرنامج ” أرخبيل المسرح” إذاعة تونس الثقافية. أصدر عددا من الكتب منها :”سهم كاغط أو حكاية قرية آمنة” (مسرحية)، “ابتسامة ابن رشد” مسرحية (ترجمة وتحقيق)، “مسرح عز الدين المدني والتراث” نشرفي تونس؛ بيروت ثم القاهرة، “إشكاليات تأصيل المسرح العربي”، “مغامرة الفعل المسرحي في تونس”، “حلقة موؤودة من تاريخ المسرح العربي”، “مسالك إلى المسرح في المغرب العربي”. أدار عددا من المهرجانات المسرحية والسينمائية الدولية: أيّام قرطاج المسرحية 1999، أيام قرطاج السينمائية 2012.
عنوان الكلمة:
“في التراث والمسرح والمواطنة”
ملخص الكلمة:
“المسرح بين التراث والمدينة” هذا العنوان الجامع لشواغل الندوة الفكرية في هذه الدورة يشي بصورة من الصور، بعدد من الانشغالات والأسئلة. يبدو بعضُها أقربَ ما يكون إلى مقدّمات فكريّة ومنطلقاتٍ نظريّة تنظيريّة، ويتجلّى بعضُها الآخر في ضروب من الانتظارات والآمال لا تكاد تَخْفى على مُمْعِن النظر في صيغة العنوان هذا.
وتتمثّل أهمُّ هذه المقدّمات في الإقرار الضِّمْنيّ بصلة بين “التراث” و”المدينة”، إن لم تكن قائمةً في المسرح عامة والمسرح العربيّ خاصة على “مفارقة” تضعهما في صلة تناقض ينفي، بمقتضاها، الواحدُ منهما الآخر، فإنّها تُوحي بعلاقة تنافُـرٍ يَنُوسُ المسرحُ والمسرحِيُّون، بناءً عليها، بيْـنَ الواحد والآخر ولا يُفْلِح هذا المسرح وهؤلاء المسرحيّون في التأليف بينهما تأليفًا يأخذ بعين الاعتبار ما يُمايزهما، من ناحية، ويعمل، من ناحية أخرى، على إزالة صُوَر التّنافر القائمة بينهما.
أمّا عن الانتظارات فيُمْكِـن أن نختزلها في دعوة ضمنيّة إلى السعي، من ناحية، إلى تنزيل المسرح منزلته من “المدينة” بصورة تُمَكِّنُـه من التّفـاعل معها، الآن وهنا، كَشْفًا لكوامنها وتناقضاتها اليومَ وغدًا، وفي دعوة المسرحيّين إلى ربط نتاجاتهم، من ناحِية أخرى وفي الآن ذاته، بـ “التراث” بكلّ مكوّناته المتعدّدة المتنافرة والضارب بعضها في القدم.
تقوم مداخلتنا على مساءلة هذه المنطلقات وهذه الانتظارات مساءلةً تسْعى إلى الوقوف على أُسُسِها ومُقـوِّماتـها وتبحث في مصداقية تلك المنطلقات والانتظارات. ونربط مسعانا ذاك بتحليل عيّنات من الأعمال المسرحية العربية التي أعْلن أصحابُها ارتباط مجهودهم الإبداعي بالتراث والتي حظي بعضها بموقعٍ لدى النقّاد والباحثين جعل منها ذات قيمة مرجعية في هذا المجال. وتحقيقًا لمسعانا هذا نمُرُّ عبر مراحل يمكن أن نوجز أهمّها كما يلي:
1- في تجلّيات “التراث” وصور معالجته في المسرح العربي:
– في “التراث” وإغواءات التسليم به والانصراف إليه باعتباره معطى قائمًا بيّن الملامح لا غبار عليه.
– في “التراث” باعتباره كلًّا منسجِمًا عليه تُبْنى في الأذهان صُـوَرُ “مجتمع الإجمـاع” وبـه يُتَوَسَّلُ لمحو كلِّ ظواهر التنوّع والاختلاف، وعليه يُعَوَّلُ لطمس كل ما يُمكن أن يَشُقَّه من صور “الصراع”.
– في “التراث” باعتباره نتاج انتقاء وموضوعًا له وكلّ انتقاء إنما هو خاضع لمقاييس لا سبيل إلى إدراكها دون إلمامٍ بما يشقُّها من أفكار مسبّقة ومن خلفيات إيديولوجية بيّنة التوجّه.
– طبيعة النِّظرة إلى التراث تحوي موقفًـا منه والاختلاف في النِّظرة إلى التراث إنّما هو اختلاف في النِّظرة إلى الماضي والحاضر والمستقبل وتجلّ لها في آن.
– طريقة التعامل مع “التراث” وكيفية معالجته تحوي رؤيةً للعالم يفرضها الانتماء الفكريّ والطبقيّ.

2- في “المدينة” فضاءً للمسرح وموضوعًا له:
– ارتباط المسرح بالعمران وبالمدينة منطلق مسلّم به، لا مسرح دون استقرار.
– لكن لا يولّد الاستقرار بالضرورة مسرحًا
– المدينة ليست معمارًا فحسب.
– “المدينة” تشابك لبُنى اجتماعية واقتصادية، هي حراك وتحوّل.
– “المدينة” تعايش بين الفئات الاجتماعية والثقافية.
– “المدينة” توتّرات وتعارض مصالح، نزاعات وصراعات.
– “المدينة” حاضِرٌ معيشٌ ونُظُمٌ موروثة وحراك ممكن.
– “المدينة” وعي بمؤسّساتها وتفاعل معها.
– إن كانت “المدينة” إطارًا للمواطنة فالمسرح تجسيد لها.
– المسرح تجسيد فعليّ للمواطنة من حيث قيامه على لقاء حرّ وإراديّ بين مجموعتين من المواطنين: أصحاب العمل المسرحيّ والجمهور الذي إليه يُوجّه ذلك العمل.
– المسرح تخييل يسعى، دومًا، إلى تجسيدـ “المدينة” من حيث كشفه لارتباكات من فيها وعرض تناقضات.

3- في ارتباط المسرح بالمدينة والتراث:
– نظرة في بعضٍ من أعمال مسرحية لكل من ألفريد فرج وسعد الله ونوس وعزالدين المدني .
في المسرح ما يسمح بـ “إعادة امتلاك التراث” على أسس خلاّقة إن توفّرت في “المدينة” شروط المواطنة التي من دونها لا تكون المدينة مدينةً ولا يكون المسرح مسرحًا.

3- محمد مسعد : (مصر)

السيرة الذاتية:
ناقد مسرحي محترف له أكثر من مئتي مقال منشور بعدد من الدوريات المحلية والعربية كما شارك بأوراق بحثية ومداخلات بالعديد من المؤتمرات المحلية (مؤتمرات الثقافة الجماهيرية – المهرجان القومي – المهرجان التجريبي – مؤتمرات المسرح المصري). حاصل على بكالوريوس الدراما والنقد 1999، ودبلوم الدراسات العليا (النقد والدراما) 2002 من المعهد العالي للفنون المسرحية- أكاديمية الفنون، ويعد حاليا لرسالة ماجستير بعنوان (خطاب الأقلية في المسرح المصري ). شغل عدة وظائف ومسئوليات ثقافية وفنية منها: عضو لجنة قراءة – الهيئة العامة لقصور الثقافة – سلسلة نصوص مسرحية (إدارة النشر) 2012 – حتى الآن، رئيس قسم النقد – جريدة مسرحنا – من 2015 إلى الآن، مدير إدارة المتابعة – الإدارة العامة للمسرح (الهيئة العامة لقصور الثقافة- وزارة الثقافة) من 2015 إلى الآن، ورئيس تحرير – نشرة المهرجان القومي – الدورة العاشرة (2017).

عنوان الكلمة:
“تفجير الأطر التقليدية.. الأشكال الأدائية التراثية بين القمع والإحتفاء في المسرح المصري الحديث”
ملخص الكلمة:
قرب نهاية القرن التاسع عشر قام المسرح بصياغته الأوربية بإزاحة الأشكال الأدائية التقليدية و نفيها من المدينة، حيث تجذرت سلطة المسرح في مقابل تراجع وتآكل الأشكال التقليدية و أنسحابها من المراكز الحضرية إلي الأطراف الريفية وبالتحديد في الإحتفالات ذات الطابع الديني (الموالد) الذي تجد فيه الأشكال الآدائية التقليدية طريقها إلي للوجود و الإستمرار ، حيث تم وصم تلك الأشكال الأدائية بالتخلف والرجعية و الإنحلال الأخلاقي في مقابل المسرح الغربي الذي تم تسويقه أجتماعياً كنموذج للحداثة والقيم المتحضرة والأخلاق السامية، ولكن ومع انتصاف القرن العشرين عادت تلك الأشكال التقليدية للحياة من جديد بشكل مختلف وجديد…
من ذلك المنطلق تحاول المداخلة التي نقدمها الولوج إلي الجدل الدائم و المستمر بين الأشكال الآدائية التقليدية والأداء المسرحي بصيغه الأوربية، ذلك الجدل الذي يقوم على عمليات التحطيم المستمرة لكل ما يدخل في أطار التقليدي وعمليات الإستيعاب المستمر لكل لما هو تقليدي وأعادة إنتاجه وتشكيله داخل الأشكال الأدائية الأكثر حداثة وذلك من خلال عدة عناوين فرعية أولها هو : التيار ما بعد الكولونيالي وأستعادة الخطابات المقموعة، ثانياً : المركز والآطراف ولعبة تبادل الأدوار، ثالثاً : تفجير المسرح التقليدي وتفجير المسرح الحداثي…
وعبر هذة العناوين الفرعية الثلاثة سوف نحاول ملامسة الكيفيات التي تتحرك بها الآشكال الأدائية بين المدينة والريف وعمليات الإستبعاد والإستيعاب المتبادل بين المركز و الهامش حيث نحاول في المدخل الأول الإقتراب من التوجهات الحداثية في القرن العشرين ومحاولة إستعادة الأشكال الأدائية التقليدية في مقابل المسرح بصيغه الأوربية و السبل التي أتخذتها تلك المحاولات ما بعد الكولونيالية في المسرح المصري سواء عبر أستعادة السامر الريفي أو أستعادة التقاليد الحكائية والملحمية والأدائية التقليدية وفي المقابل الطرق التي تم بها أستيعاب تلك التقاليد الأدائية داخل المسرح الحديث. ويتم ذلك عبر أمثلة من يوسف إدريس و توفيق الحكيم و نجيب سرور
أما في المدخل الثاني “المركز والأطراف ولعبة تبادل الأدوار” فنتناول عمليات الإزاحة المستمرة للتقاليد والتقنيات المسرحية الحداثية من المراكز الحضرية صوب الأطراف وعمليات تمثل الاطراف لتلك التقاليد وذلك في مقابل تمدد القبول الثقافي للتقاليد الأدائية التقليدية في المركز وذلك عبر نماذج من المسرح الأقليمي و الموالد الشعبية في القاهرة والإسكندرية.
أما آخر المداخل ” تفجير المسرح التقليدي وتفجير المسرح الحداثي” فهو يتناول المحاولات ما بعد الحداثية لتجاوز ثنائيات التقليدي و الحداثي نحو بناء عروض أدائية تتجاوز المسرح نحو أشكال أدائية أكثر أتساعاً و تنوعاً وذات مرجعيات تعتمد التجاور وذلك عبر أمثلة من (المسارح الجسدية ، جلسات الحكي).


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock