حوارات

د. محمد اسماعيل الطائي للمسرح نيوز: أنا من مؤسسي كلية الفنون الجميلة.. وأول من حمل دكتوراه الفنون في الموصل!


 

المسرح نيوز ـ القاهرة| حوارات

ـ

حاوره: زيد طارق فاضل

 

 

حدثنا .. من هو د. محمد اسماعيل؟

 

إنسان وفنان, أما إذا أردت أكثر توضيحا وتفصيلا فأقول هذا السؤال يوجه للآخرين اللذين هم الطلبة والمتلقين والمتابعين لإعمال محمد إسماعيل لان الفنان يتشكل فنيا في وعي الأخر الذي يمنحه الهوية والتفرد والخصوصية , وهل هناك من يعرف محمد إسماعيل ويتابعه ويتأثر بأعماله ويقلد طريقته وفنه؟ ويحبه ويمثله ويتمثله…….الخ

 

ويفهم من السؤال أيضا من زاوية أخرى ماهي الانجازات التي حققها وهنا أحيلك إلى سيرتي الذاتية التي تغنيك وتوضح الوجه الأخر للفنان محمد وفيها أبرز المحطات والتجارب والأعمال التي ساهمت بتشكيل هويتي الفنية والتي منها :

 

إنني من مؤسسي كلية الفنون الجميلة وقسم التربية الفنية وفرع الإخراج فيها وأول من يحمل شهادة الدكتوراه في الفنون في الموصل ولي كتابان أحدهم يدرس في الدنمارك وأكثر من عشرة بحوث منشورة وأخرجت عشرين عرضاً مسرحياً ومثلت في أربعين,فضلا عن الإذاعة والتلفزيون والسينما, وحققت ندوتين في قسم المسرح واشتركت في الندوات والمؤتمرات الفنية والمهرجانات في داخل العراق وخارجه ,وأنا الآن رئيس قسم التربية الفنية .وأشعر بأنني لم أحقق شيئا وأحتاج إلى مزيد من الزمن والتجارب لكي يحق لي الإجابة عن سؤالك.

 

س: ماذا أردت أن تقول للجمهور الكبار والصغار ؟

 

 

أردت الكثير فبعد خمسة أعمال متخصصة في ميدان مسرح الأطفال التي لاقت قبولا واستحسانا وتشجيعا من قبل الجمهور والمتلقين ,أردت أن أكثر خصوصية وأقدم لطلبتي في القسم الجديد (التربية الفنية)

نمطا جديدا أو شكلا أخر في (المسرح التربوي) الذي هو تخصصي في الماجستير والدكتوراه وفي كتاباتي المنشورة والتي تطرقت من خلالها إلى فروع المسرح التربوي والتي إحداها(مسرحة المناهج) أي تحويل المناهج الدراسية إلى عروض فنية تعليمية سواءا كانت إنسانية أم علمية وتقديمها للجمهور والطلبة لكي يتحول الدرس التربوي التعليمي إلى عرض فني يطرح من خلاله الموضوع العلمي رغم جفاف الموضوع وعدم مطواعيته كاتجاه فني , واعتقد هذا الطرح يقدم لأول مرة كعرض جماهيري يحبه الصغار والكبار ويطلبون إعادته والانتقال به حيث يكون الأطفال ,أما الكبار من المتخصصين فأردت أن أوضح لهم أنني أستطيع تشكيل عروض مسرحية متألقة أينما كنت وان أريهم التنوع والتجربة فمن عروض أطفال إلى تربوية تعليمية إلى مونودراما إلى عروض تجريبية غائرة في التجريب إلى واقعية أو شعبية , أما المتلقين الكبار فيكفيني ماقاله احد الطلبة من أنني (حركت الطفل الذي بداخلهم).

 

هل هناك اهتمام بمسرح الطفل في الموصل –العراق؟

 

نعم ولا!

في الموصل من خلال مديرية النشاط المدرسي وما قدمته خلال أكثر من ثلاثين سنة ولكنها تجارب مقطوعة غير مستمرة ولا راكزة ولا تمتلك (ريبرتوار)وليس لها قاعة مخصصة ولا الظرف الحالي يسمح لها بالتبلور والمواصلة, وان كانت هناك تجارب في كلية الفنون اومعهد الفنون ولكنها بدون متلقين من الأطفال لذا فهي سريعة الاندثار والتلاشي نحن بحاجة إلى تأسيس فرقة ثابتة وموارد مالية ومتابعة فنية وإدارية وتدريب ودورات لكي نقول إن لدينا (مسرح طفل ) والأفضل في هذا أن يكون درس (التربية الفنية ) في المدارس يتخلله (درامة تعليمية) في المرحلة الابتدائية ومسرح تربوي في الإعدادية-وهنالك يحق لنا القول أننا نمتلك مسرح يهتم بالطفل , وهذا بعيد عن التحقق في المدى المنظور.

 

أما في العراق فهناك مهرجان سنوي خاص بالأطفال وأنا لست مع المهرجانات الخاصة بهذا الحقل فالأجدى أن نلزم الفرق الفنية بتقديم عرض للأطفال كل عام أو لانسمح بمزاولة عملها الفني لان المهرجانات يحضرها عادة(طفل واحد من مئة ألف طفل) وهنا يتلاشى الهدف من بين أيدينا ,لاسيما أن مسرح الأطفال هو (شكل واحد من أشكال المسرح التربوي )التي هي (الدرامة التعليمية ,المسرح في التعليم,المسرح المدرسي ومسرح الأطفال )فعلينا تفعيل الأشكال جميعا لكي نقول أن هناك اهتمام بالطفل ومسرحه.

 

 

ماهي المعوقات التي صادفتكم؟

 

كثيرة ولكننا بالحب والإصرار تجاوزناها وهي لو تطرقنا لها فهل أنت أو أي جهة كفيلة بتذليلها, لذا دعنا منها .

 

هل كان هناك اختلاف بين النص والعرض ؟

 

بالتأكيد واختلاف كبير منها إن الشخصيات ذكور وليست إناث والدكتورة هي(دكتور)في النص ولكني لعدم توفر في المرحلة المتألقة الجميلة المتفانية (المرحلة الثالثة )في قسم التربية الفنية –حولت الدكتور(شافي مفيد نافع إلى شافية مفيد نافع)والأمراض والفيتامينات أصبحت فريقين من البنات وغيرت الديكور واسم المسرحية المباشر (عالم الفيتامينات)إلى (ABCDEF )لأني أراه أكثر فاعلية تعليمية ووضعت الألحان وصممت الحركات وأوجدت مفردة (النقالة)التي لم يتطرق إليها النص ….

فضلا عن أن النص لايمكن لأي فنان أن يتناوله إن لم يمتلك روح الدعابة والمرح وحب الأطفال – فضلا عن التدريب القاسي لفريق العمل وتحبيبهم به وباهدافه ورسالته الفنية والتربوية.

 

هل أنت مخرج مفسر أم مخرج  ذو رؤية حديثة في عالم الإخراج؟

 

ماذا تقول أنت بعد إن تابعت عددا لاباس به من أعمالي المسرحية؟فهل أنا ذو رؤية أم ماذا ترى فضلا عن إجابتي لهذا السؤال ضمن سؤالك السابق وبخلاصة استطيع أن أقول أنني امتلك (اسلوبي الخاص)في كل العروض التي أنجزتها  والذي ينطلق من ثقافتي وروحي وبنائي الثقافي والمعرفي وتأكد هذا الأسلوب يوم بعد يوم من خلال الأعمال والكتابات التي رافقت تجربتي من قبل النقاد والمتخصصين المنصفين والذين لايحملون الضغائن والأحقاد! فقد أكد الكثيرون ك (عمر الطالب وحسب الله يحيى واحمد قتيبة وطلال حسن )والكثير من المتابعين أن أعمال (محمد إسماعيل ) تمتلك تفرد وخصوصية ومغايرة عن الفنانين الآخرين

 

ماهي طموحاتكم المستقبلية؟

 

مرهونة بالغيب ,وبالأمان والصحة.

 

هل هناك تعاون مع المؤسسات الثقافية الأخرى عند إقامة المهرجانات المسرحية ؟

 

 

إن كلية الفنون وعلى مدى العقد الفائت قد تعاونت كثيراً مع المؤسسات الأخرى ودعتها عند إقامة المهرجانات أو الندوات ,وعلى المؤسسات الأخرى أن تبادلها نفس المسعى.

 

كيف تقيم المشهد الثقافي بصورة عامة والمشهد المسرحي بصورة خاصة؟

 

لا يمكن لفرد أن يقيم مشهداً ثقافياً شاسعاً واسعاً مهما أوتي من قدرة وثقافة بل لا يمكنه أن يقيم ميدان اختصاصه أن كان ميدانه فاعلاً ومتواصلاً فأن لم يغب عنه جانب فسيغيب عنه جوانب أخرى لم ينتبه إليها أو يغفل عنها أو ينساها ,لذا فالتقييم أو إصدار الأحكام بحق أي فرع من فروع الثقافة سيسوده (الذاتية وقصر النظر والمحدودية)والتعميم (شر مطلق),فما لنا والخوض في (التقييم والتقويم) لندع كل ميدان لأصحابه ,ولكني إن اقتصر الأمر على المسرح استطيع أن أرسم ملامح تطوره وتواصله  حصراً في( الموصل ) لأننا نخضع ألان إلى نظام الدوقيات والطوائف والأقليات والاثنيات والمدن والقصبات ولكل مسمى (مسرحه ومهرجانه وثقافته)فهل تعلم أن هناك مهرجانات مسرحية في كل مدن العراق وأقضيته ونواحيه, وهناك أعمال للمهرجانات الخارجية فقط وكليات فنون في نصف المحافظات العراقية ولا ادري لماذا (فكلية واحدة تكفي )أدى هذا إلى مزيد من (الانزواء والتقوقع)أما الموصل فأنت ترى أن كلية الفنون هي الأبرز على صعيد المؤسسات الأخرى في التواصل المسرحي وعلى أصعدته كافة, ولكننا نحلم أن تتحول العروض إلى طقس عضوي اجتماعي تسعى العوائل لحضوره مساءاًكما كنا ,وإلا فالأعمال المسرحية النهارية تفتقر إلى قدسية المسرح ورهبته وفاعليته في التلقي بمعنى أن الإنسان منشغل في الأعمال اليومية وهو يتابع عرضاً مسرحياً وهذا يقلل من أثر الاستجابة النفسية والذهنية المتوقدة.

س/قبل أن نفترق ماذا أردت أن تقول؟

الذي قلتهُ.

س/ما هو السؤال الذي رغبت في أن أوجهه لك ولم أطرحه عليك؟

أن تسألني سؤالاً لم يسألهُ احد غيرك.

 

 

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock