مقالات ودراسات

المخرج السعودي سامي الزهراني يكتب عن مهرجان الهيئة العربية بالقاهرة:من ارض الكنانة إلى ارض النشامى يحدونا الشوق والأمل


المسرح نيوز ـ القاهرة| سامي الزهراني

ـ

بدعوة كريمة من الهيئة العربية للمسرح كان لي شرف حضور فعاليات مهرجان المسرح العربي – جمهورية مصر العربية في الفترة من ١٠-١٩ يناير ٢٠١٩، وبعد ان اسدل الستار عن المهرجان إليكم بعض المشاهدات الخاصة :
– رعاية فخامة السيد عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للمهرجان أعطى للمهرجان مساحة ارحب واهتمام اكبر انعكس ذلك على كل فعاليات المهرجان .
– صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد الامارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، الذي بث الروح من جديد في المسرح العربي وهو الحريص على ظهور كافة العروض المسرحية في كل الدول العربية بالمظهر المشرف ولعل مبادرة المهرجانات الوطنية والتي حرص على تنفيذها سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي وتحقق منها سبع مهرجانات في سبع دول عربية والقادم اجمل هي رؤية ثاقبة من سموه لدفع عجلة المسرح في هذه الدول من الداخل لتقديم إبداعها المسرحي في قادم الأيام خارجياً بالمشاركة في اكبر المهرجانات ولعل من أهمها مهرجان المسرح العربي، فشكراً لسمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي على ما قدم في سبيل نهضة وتطور المسرح العربي .
– الدكتورة ايناس عبدالدايم وزيرة الثقافة بجمهورية مصر العربية بحضورها حفل الافتتاح والختام والعرض الافتتاحي لعروض المهرجان هو إشارة واضحة من سعادتها لتذليل كافة الصعوبات لانجاح كافة فعاليات هذا المهرجان وهذا ما حدث .
– سعادة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الاستاذ اسماعيل عبدالله مدير المهرجان، رجل المرحلة، قائد المهمات الناجحة ادار باقتدار كافة دورات المهرجان بحنكة وخيال واسع، تطور المهرجان معه تطور ملموس وتصاعد في كل الفعاليات وهو حريص أيضاً على إنجاح كل فعالية بمتابعته دقيقة لكل ما يحدث به، كل المودة والتحايا لشخصك الكريم .
– لفته جميلة كريمة من المهرجان بتكريم ٢٥ قامة مسرحية من جمهورية مصر عرفاناً بما قدمته مصر للمسرح العربي، تخصيص المؤتمر العلمي في المهرجان ( نقد التجربة – همزة وصل – المسرح المصري ١٩٠٥ إلى ١٩٥٢ ) فمصر لاعب مؤثر ولها الريادة والتميز في مسرحنا العربي، كما ان الهيئة أصدرت ١١ إصداراً خصصت للمسرح المصري .
– قدم المهرجان في هذه الدورة ورش فنية نوعية ومختلفة ومتفردة ذات جودة عالية لمدربين عالمين في السينوغرافيا، الإضاءة، الجسد، الحركة، الأقنعة، اعتقد سوف تؤتي أكلها في دورات المهرجان العربي القادمة لان المهرجان كان له اليه وشروط لقبول المتقدمين لهذه الدورات .
– اللجان العاملة في المهرجان تميزت بالدقة والانسيابية في الاداء والحرص على ظهور كل فعاليات المهرجان بكل جمال اللجنة التنظيمية، الدعم الفني واللوجستي، لجنة المجال الفكري، لجنة الندوات النقدية، اشادة خاصة بالأستاذ غنام غنام تجده في كل مكان يحرص وبشدة على اتمام كل الفعاليات على اكمل وجه، اشادة أخرى بالأستاذ محمد الروبي ونشرة المهرجان القيمه التي بها العديد من المواد تحوي مقالات مهمة وتغطيات اكثر من رائعة بإخراج فني رائع، الاستاذ حسن التميمي ونجله عبدالعزيز وكل الطاقم الفني المعاون لهم لنقل كافة الأحداث والعروض المسرحية والندوات بشكل متميز ورائع جعلت كل المسرحيين العرب ممن لم يتمكنوا من الحضور في قلب الحدث .
– منافسة العروض الثمانية في المسار الثاني على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لافضل عمل عربي كانت واضحة، الأمر الجميل الآخر هي المنافسة الأخرى الخفية بين العروض المسرحية العربية المشاركة في المسار الأول لعروض المسار الثاني المنافس على الجائزة فقد قدمت عروض في المسار الأول في مستوى العروض المشاركة في المسار الثاني وكم كنا سعداء بمشاهدة أفضل ١٧ عرضاً مسرحياً قدمت في عام ٢٠١٨م .
– اهم ما يميز هذه الدورة هو العدد الكبير للمشاركين بها وبالفعل استطاعت الهيئة العربية ان تقوم بدور كبير جداً بجمع جل واهم المسرحيين العرب كما لو كنت تحضر أولمبياد عربي ثقافي مسرحي .
– اتسمت اغلب العروض المشاركة في المهرجان بوجود غناء وعزف حي بالأدوات الموسيقية على خشبة المسرح .
– عروض المهرجان في المسابقة كانت تتفوق في احد العناصر المسرحية عن بعضها البعض بنسب متفاوته أورد هنا رأي الخاص، ( السينوغرافيا ) تفوقت بها عرض عبث من المغرب والرحمة من الكويت ( الإخراج ) تفوق به شابكة من المغرب والمجنون من الامارات ( الاداء التمثيلي ) تفوق فيه نساء بلا ملامح من الاردن والطوق والاسورة من مصر .
– من اجمل ما حدث في المهرجان هو ان هناك عدد كبير من المسرحيين العرب حضروا للمهرجان على نفقتهم الخاصة وهذا دليل مهم جداً على ان المهرجان له مكانة خاصة في قلوب المسرحيين العرب، ومما يدعوا للفخر بالنسبة لي ان هناك اكثر من ٢٠ مسرحي سعودي شدوا الرحال للمهرجان فشكراً لهم على هذا الحضور البهي .
– فخر لنا في فرقة مسرح الطائف تواجد عضو الفرقة الاستاذ فهد الحارثي كعضو لجنة تحكيم لجائزة سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لافضل عمل عربي .
– هناك مقولة لصاحب السمو الملكي الشيخ الدكتور سلطان القاسمي يقول فيها ( لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية ) ويجب ان يعلم كل المشاركين في المسار الأول والمسار الثاني انهم من أفضل ١٧ عملاً مسرحياً عربياً قدمت خلال عام ٢٠١٨ وهذا فخر كبير جداً، حرية الرأي في المسرح مكفولة للجميع وخصوصاً لجنة التحكيم بعد ان وافقت العروض الثمانية المتنافسة على جائزة أفضل عمل عربي ويجب علينا ان نتمتع بالأخلاق والثقة بالنفس والأمل يحدونا لتحقيق شرف نيل هذه الجائزة في الدورة القادمة بالمملكة الأردنية .
– الف مبروك لمصر والف مبروك لفريق عمل مسرحية الطوق والاسورة لحصولهم على جائزة أفضل عمل عربي .
– ختاماً كل الشكر والتقدير للهيئة العربية للمسرح ولكافة منسوبيها على ما تبذله من جهود من اجل رفعة المسرح العربي وشكراً لن تفيكم .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock